العراقيون بين الانتخاب والارهاب أمام اختبار كبير .. بدء تصويت الخارج بأول اقتراع نيابي بعد خروج الاحتلال الامريكي

توجه عراقيو الخارج في 19 بلدا بينها ايران الاسلامية ، صباح اليوم الاحد الى صناديق الاقتراع ، في أول اقتراع نيابي مصيري أعقب خروج قوات الاحتلال الامريكي من هذا البلد الممتحن الذي يخوض سباق التوتر الأمني ما قبل ممارسة أقدس الحقوق الديمقراطية وهو حق الانتخاب ، لاختيار نوابهم و رسم خريطة الطريق لأربع سنوات قادمة فيما استمرت المهرجانات الانتخابية في بغداد والمدن الاخرى ورغم التهديدات الارهابية استعدادا لموعد إستحقاق الثلاثين من نيسان .

فبعد مرور أربعة أشهر على اعلان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الحرب على الإرهاب يجد العراقيون انفسهم مدعويين إلى التوجه نحو صناديق الاقتراع لكي يقولوا كلمتهم في معركة ضد أرباب العنف ، في ظل تأكيدات مؤكدة و متكررة من المرجعية الدينية في النجف الاشرف ، ممثلة بآية الله العظمى السيد علي السيستاني على الحضور المكثف و الواسع والواعي لكافة ابناء الشعب العراقي شيبا و شبابا رجلا ونساء واولادا و ازواجا في هذا الاستحقاق المصيري والخطير في تاريخ العراق . و يسير العراقيون نحو استحقاق نهاية الجاري في انتخابات برلمانية هي الاولى بعد الانسحاب العسكري الامريكي عام ألفين و أحد عشر فيما آخر التفجيرات دوت في العاصمة بغداد و أسفرت عن سقوط اكثر من مئة بين شهيد و جريح ، فيما حملت نيران العنف توقيع ما يسمى بـ"الدولة الاسلامية في العراق والشام" او ما يعرف بـ "داعش" الارهابي .
هذا ويستمر اليوم الاحد و غدا الاثنين ، تصويت عراقيي الخارج و يبلغ عددهم حوالي 700 الف ، في 19 بلدا فيما ان بعض الدول ستكون فيها محطات انتخابية و ليس مراكز لقلة عدد اعضاء الجالية العراقية في تلك الدول . و قال نائب رئيس مجلس المفوضين كاطع الزوبعي في تصريح صحفي "إن تصويت عراقيي الخارج يعتمد على آلية التصويت المشروط من دون البطاقة الالكترونية ، مبينا أن هؤلاء الناخبين تم تحديث سجلاتهم الانتخابية" . وأضاف الزوبعي "ان عدد الناخبين في الخارج سيعتمد على إحصائيات وزارة الخارجية والسفارات العراقية بالخارج التي تزودنا بالأرقام التقريبية" ، لافتا إلى أن 13 بلدا ستكون فيها مراكز انتخابية مثل الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا وألمانيا و مصر و تركيا و الإمارات العربية و الأردن و الجمهورية الاسلامية الإيرانية وغيرها ، لكثرة عدد أبناء الجالية العراقية في هذه الدول ، فيما ستكون هناك محطات في دول هي فرنسا و إسبانيا و النمسا و النرويج و ايرلندا وفنلندا ، نظرا لقلة عدد أعضاء الجالية العراقية فيها .

و في ايران الاسلامية بامكان العراقيين التصويت ما بين الساعة التاسعة صباحا وحتى السابعة مساء ، في 18 مركزا انتخابيا تتوزع على 10 محافظات بينها العاصمة طهران حسب ضرغام الحيدري مدير مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، الذي أنهى ورشات لتوعية الناخبين و إعداد موظفيه الـ 504 الذين سيسهرون على إجراء العملية الانتخابية .
ولا يحتاج تصويت الجالية العراقية في الخارج للبطاقة الإلكترونية المعمول بها داخل العراق لغياب قاعدة بيانات واضحة و دقيقة لناخبي الخارج ، لكن عليهم ابراز وثيقتين تؤكد عراقيتهم . ويصوت الناخب وفقا للمحافظة العراقية التي ينتمي إليها مع إرفاق ذلك بوثيقة تثبت انتمائه .
أما في الداخل ، فقد كثفت القوات العراقية في الداخل إجراءاتها في العاصمة بغداد و المدن الاخرى استعدادا لإجراء الانتخابات التشريعية يوم الاربعاء 30 نيسان الجاري . و يحق لمليون و23 الفا و829 عسكريا الادلاء باصواتهم في هذه الانتخابات ، فيما يجري التصويت العام لانتخابات مجلس النواب داخل العراق يوم الاربعاء الثلاثين من الشهر الجاري بمشاركة 20 مليونا و437 الف ناخب عراقي  . و يتنافس اكثر من 9 آلاف و 32 مرشحا للفوز بـ 328 مقعدا في مجلس النواب حيث يمثلون عشرات الكيانات السياسية .
هذا و اعلنت الحكومة العراقية تعطيل كافة الدوائر و المؤسسات الحكومية لمدة اسبوع اعتبارا من اليوم الاحد ، لتحديد حركة النقل ، والافادة من موظفي الدولة في عمليات فرز الاصوات . و جاء قرار الحكومة العراقية هذا بناء على طلب من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فى العراق .