معركة صامتة في الجبهة الجنوبية..والجيش السوري يستعيد القصر البلدي في حلب ويتقدم في المليحة بريف دمشق


اعلن الجيش السوري أنه يحرز تقدماً في بلدة المليحة في الغوطة الشرقية بريف دمشق مع تنفيذ كمينين ضد عناصر "جيش الإسلام" قرب العتيبة الذين قاموا يتفجير مصنع "تاميكو" للأدوية ، و يستعيد القصر البلدي والهلال الأحمر قرب المخابرات الجوية في حلب ، فيما يخوض معركة صامتة في الجبهة الجنوبية في ريف درعا الغربي ، لم ترافقْها تغطية اعلامية على غِرار باقي الجبَهاتِ السورية.

وافادت الانباء الواردة عن مقتل عشرات الارهابيين المسلحين في الاشتباكات، بينهم قياديٌّ في غرفة عمليات "أهل الشام" ملقب بالشيخ ، و يحمل الجنسية المصرية و تمَ اعتقال قيادي ٍّفي جبهة النصرة يُلقب بأبو دجانة . كما استعاد الجيش السوري السيطرةَ على مبنى الهلال الاحمر في الحي . و أعلن الجيش السوري أنه أحرز تقدمًا في بلدة المليحة في الغوطة الشرقية الواقعة في ريف دمشق وقَتل أعدادا كبيرة من المسلحين بينهم عشَرة قاد مع استمرار المعارك بين الطرفين . ونفذ الجيش السوري كمينين استهدفا عناصرَ من "جيش الإسلام" قرب بركة العتيبة . و دارت معارك شرسة في المليحة في غوطة دمشق الشرقية بين وحدات من الجيش السوري والمجموعات المسلحة . وحقق الجيش السوري تقدما مهما خلال الأيام الأولى للمعارك ، و وصلت مجموعات من مشاته الى قلب البلدة، واليوم اختلفت الصورة ولو قليلاً، فاستوعبت فصائل مسلحة تابعة لجيش الاسلام بقيادة زهران علوش وجبهة النصرة وكتائب أصغر للجيش الحر الضربة وبدأت تنظم صفوفها الدفاعية . ويبدو ان تمسك الطرفين بالسيطرة على المليحة ، يطيل من امد المعارك لفترة أطول من المتوقع .. فالمليحة مدخل رئيسي للغوطة الشرقية ، وإستعادة الجيش السوري السيطرة عليها تعني تكرار السيناريو الذي جرى إختباره في القلمون، فالسيطرة على يبرود حولت البلدات الأخرى الى ما يشبه أحجار دومينو توالى سقوطها بالتدريج . و يعتمد الجيش في محاولة السيطرة على المليحة على سلاح المدفعية لضرب تحصينات المعارضة ، وطرق الامداد من عمق الغوطة الى المليحة بناء على احداثيات من طائرات الاستطلاع . فالمليحة تشكل خطا متقدما للمسلحين في عمق الغوطة يمتد من جنوب شرقي دمشق باتجاه الشمال مرورا ببلدات كفربطنا وعربين وحرستا وصولا إلى دوما . وتشير وقائع الساعات الماضية إلى أن ذلك القصف أدى الى مقتل عدد من مسلحي جيش الإسلام بعد إستهدافهم بالمدفعية على طريق زبدين-المليحة، واستهداف الأبنية التي التجأ إليها هؤلاء.كما طال القصف بساتين المليحة وكفربطنا وسقبا وعربين بالتزامن مع إشتباكات عنيفة على كافة محاور المليحة مع الجيش السوري قبل ان يفجر مبنى تاميكو . وفي التقديرات يتمركز في الغوطة اكثر من 16 ألف مسلح معدين اعدادا جيدا ، فضلا عن انهم يعرفون طبيعة المنطقة جيدا وقد عملوا عليها طيلة سنتين تقريبا من انفاق وتحصينات . و تشير معارك اليومين الماضيين الى استخدامهم فتح مياه خط الصرف الصحي في بساتين البلدة ، الأمر الذي يعيق العناصر الراجلة والمدرعات عن التوغّل في بساتينها . كما حفروا عشرات الأنفاق في تربتها الزراعية الهشة .

هذا و يخوض الجيش السوريّ ، معركة صامتة ، في الجبهة الجنوبية في ريف درعا الغربي ، لم ترافقْها تغطية اعلامية على غِرار باقي الجبَهاتِ السورية . وافادت مصادرنا ان معظم المسلحين المشاركين في هذه المعارك هم من الأردنيين والسعوديين ويقاتلون مع "جبهة النصرة" ، يخوضون قتالا شرساً مع الجيش السوري في الجبهة الجنوبية المحيطة بدرعا وصولا إلى القنيطرة فالحدود مع الأردن و فلسطين المحتلة ، في معركة صامتة سيطر فيها المسلحون على تل الجالية مع استقدام تعزيزات للجيش لاستعادته . و تعتبر هذه المعارك واحدةٌ من أكثر المواجهاتِ الحاسمةِ حيث يسعى المسلحونَ إلى تثبيتِ انتشارِهِم في مناطقَ واسعةٍ في الجنوب و إلى تشتيتِ قِوى الجيش السوريِّ و الاقترابِ ما امكنَ منَ الريفِ الدمشقيِّ لتخفيفِ الضغط عن جيوبهِم المحاصَرةِ في المليحة و الزبداني . وسيطر المسلحون على تل الجالية الإستراتيجي قرب النوى بريف درعا الغربي لربط المناطق التي يسيطرون عليها بين القنيطرة وغرب درعا وصولا إلى الحدود الأردنية ، بينما يحاول الجيش السوري احتواء الهجوم وشن هجوم معاكس عبر قصف التل بالطائرات والمدفعية الثقيلة تمهيدا لاستعادته .