مواقع تواصل اجتماعي افتراضية تديرها اجهزة استخبارات امريكية لاسقاط انظمة وتحقيق اغراض واشنطن


كشف عن فضيحة جديدة تورطت فيها اجهزة الاستخبارات الامريكية ، بالتلاعب في ثوابت الراي العام في الدول الاجنبية ، من خلال ادارة شبكات افتراضية للتواصل الاجتماعي مشابهة لموقع "تويتر" ، بهدف خلق مناخات وتوفير بيئة مناسبة للحوارات السياسية المفتوحة ، وصولا لتحقيق أغراضها السياسية والامنية والاقتصادية في تلك الدول.

وحسب صحيفة “نيويورك تايمز” ، نقلا عن مسؤولين أميركيين ، فإن إدارة الرئيس باراك أوباما قامت بإغلاق عدد من تلك البرامج في كل من باكستان وأفغانستان ، وقبل ذلك كوبا ، بعد نفاد تمويلها ، إذ فشلت الإدارة الأميركية في تحويلها إلى مشروعات ذاتية التمويل ناجحة تجاريا . و أشار تقرير الصحيفة الأميركية إلى وجود خدمات عاملة ما زالت تحظى بالدعم الأميركي على غرار “Yes Youth Can” في كينيا ، مع وجود نية تأسيس خدمات مماثلة في كل من نيجيريا وزيمبابوي ، خصوصا أن إدارة بعض من هذه الخدمات والمشروعات يتم بمعرفة حكومات تلك الدول. وتحدث التقرير عن تولي كل من وزارة الخارجية الأميركية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية إدارة هذه المشروعات والإشراف عليها .

يشار إلى أن مصادر صحفية أميركية كشفت الشهر الماضي عن إنشاء الإدارة الأميركية لخدمة التواصل الاجتماعي “ZunZuneo” في كوبا ، التي كانت تهدف، وفق المصادر، وعلى المدى البعيد، إلى تشجيع الشباب الكوبي للثورة على النظام القائم في البلاد ، لكن نظرا لتقلص التمويل وعدم الإقبال عليها، اضطرت الحكومة الأميركية الى إغلاق الخدمة عام 2012 . و بدأت الإدارة الأميركية في إنشاء خدمات وبرامج التواصل الاجتماعي بعد الربيع العربي عام 2010، إذ بدأ الاعتماد على شبكات التواصل الاجتماعي بصورة كبيرة في تبادل المعلومات والأخبار في تلك الفترة وحتى الآن. وقال مراقبون ان تقرير صحيفة نيويورك تايمز تجاهلت نقل تفاصيل عن هذا النشاط في خلق مناخات معادية لانظمة سياسية في الدول الاسلامية والعربية بهدف تحقيق مصالح اميركية لاسقاط انظمة واقامة بديل عنها ، من خلال حوارات ونقاشات في مواقع تواصل اجتماعية افتراضية على غرار الفيسبوك وتويتر لخداع الراي العام وخداع الاعلاميين والسياسيين والناشطين الاجتماعيين وتقديم معلومات مغلوظة ومضخمة عن الدول التي تعاديها ، ومن بين الدول التي سخرت ادارة الاميركية هذا الجهد الكبير للتاثير على الراي العام فيها ، في مواقع التواصل الاجتماعي الافتراضية على غرار تويتر ، ايران ومصر في عهد الاخوان والجزائر وفنزويلا .