عون لـ الحريري : «حزب الله» لم يقتل والدك .. تفاهم معه


لفتت صحيفة "السفير" اللبنانية اليوم الثلاثاء ، الى أن رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون دعا رئيس تيار المستقبل سعد للحريري ، إلى التفاهم مع حزب الله ، و ذلك خلال اللقاء الذي جمعهما مؤخرا ، و قال ان "حزب الله لم يقتل والدك .. تفاهم معه" ، وشدد على ان "هذا التفاهم يكتسب أهمية حيوية وضرورة قصوى، وسيحررك من أعباء البعض، وانا مستعد للمساهمة في التقريب بينكما" ، فيما يؤكد بعض المطلعين على كواليس الحوار القائم بين عون و الحريري ، ان فرص التفاهم ليست معدومة .

واضافت الصحيفة : عندما فتح سعد الحريري ملف اغتيال والده ، قال له عون : "دولة الرئيس .. حزب الله لم يقتل والدك .. و لقد سبق لك ان اتهمت الرئيس بشار الاسد باغتياله ، ثم برأته المحكمة الدولية ، التي عادت ووجهت الاتهام الى الحزب ، وهو أيضا بريء" .وأكدت صحيفة «السفير» اللبنانية في عددها الصادر اليوم أن المفاوضات بين عون و الحريري حول استحقاق رئاسة الجمهورية "لم تعد مجرد فرضية ، بل أصبحت حقيقة لا لبس فيها" ، متسائلة عمّا إذا كانت هذه المفاوضات ستنجح في ترتيب «صفقة» سياسية تأتي بعون الي رئاسة الجمهورية والحريري الي رئاسة الحكومة . و نقلت الصحيفة عن مطلعين علي كواليس الحوار القائم بين عون والحريري ، تأكيدهم "أن فرص التفاهم ليست معدومة، وان هناك إمكانية للتلاقي حول قواسم مشتركة، بحيث يأتي التوافق علي انتخاب الجنرال رئيسا، نتيجة لهذا التلاقي، وليس سببا له" . و كشفت الصحيفة تفاصيل اللقاء الشهير الذي عقد بين عون و الحريري في الخارج و انطوي علي مصارحة متبادلة ، أسست لاستمرار النقاش ، بمعزل عن النتائج التي سيفضي إليها . و وفق «الرواة» ، دعا عون رئيس تيار «المستقبل» الي التفاهم مع (الأمين العام لحزب الله) السيد حسن نصرالله ، و قال : «هذا التفاهم يكتسب أهمية حيوية وضرورة قصوي ، وهو سيساهم، إذا حصل، في إنقاذ لبنان، وسيحررك من أعباء البعض، وانا مستعد للمساهمة في التقريب بينكما وتأدية دور إيجابي علي هذا الصعيد ، والبداية بجلوسكما معا في الحكومة» . وأضاف الجنرال مخاطبا الحريري: «أتمني عليك تعديل لهجتك والتخفيف من حدة الخطاب الذي تستخدمه ضد حزب الله، لان من شأن ذلك تأمين بيئة ملائمة لمواصلة النقاش وتحقيق خرق». وقالت الصحيفة إنه عندما فتح سعد الحريري ملف اغتيال والده ، قال له عون : «دولة الرئيس.. حزب الله لم يقتل والدك.. لقد سبق لك ان اتهمت الرئيس بشار الاسد باغتياله، ثم برأته المحكمة الدولية التي عادت ووجهت الاتهام الي الحزب، وهو أيضا بريء». وشدد عون علي ضرورة أن يعود الحريري الي بيروت، قائلا له: «يجب ان ترجع، حتي تكون شريكا في الحل والحكم»، فرد عليه رئيس الحكومة السابق: «أريد ضمانات للعودة» . وهنا ، قال عون : «أنا أستطيع ان أساهم في إنضاج هذه الضمانات ، لكن لا بد قبل ذلك من خطوات تمهيدية، ومن بينها تغيير لهجة التخاطب بينك وبين حزب الله» .

وعند بلوغ النقاش مسألة سلاح المقاومة ، أشار عون الي ان «المقاومة حققت انتصارات تاريخية ، ولا يمكن لها ان تتخلي عن سلاحها حاليا مع استمرار التهديدات «الاسرائيلية» ، لاسيما ان الجيش اللبناني ليس قادرا بعد علي مواجهة «اسرائيل» و التصدي لاعتداءاتها ، في ظل إمكانياته العسكرية المعروفة، ولذلك يجب دعمه وتقويته أولا ومن ثم إيجاد معالجة لملف السلاح، استنادا الي استراتيجية دفاعية متوافق عليها» .
في سياق متصل كشفت مصادر صحفية متطابقة اليوم أن وزير الخارجية جبران باسيل انتقل من روما إلي باريس ، موفدًا من العماد عون لملاقاة الحريري الذي من المفترض أن يكون في العاصمة الفرنسية اليوم للبحث في الاستحقاق الرئاسي اللبناني . و نقلت صحيفة «اللواء» عن مصادر دبلوماسية وصفتها بـ«واسعة الاطلاع» أن اللقاء بين الرجلين سيتناول «التطورات السياسية التي حدثت بعد تأليف حكومة المصلحة الوطنية والتعاون القائم بين «تيار المستقبل» و«التيار الوطني الحر» والاحتمالات القائمة للتعاون في الانتخابات الرئاسية الجارية».