نوري المالكي بعد الإدلاء بصوته : واثق من الفوز بالانتخابات ... ولا خطوط حمراء في تحالفات تشكيل الحكومة المقبلة
أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الاربعاء انه واثق من تحقيق الفوز في اول انتخابات برلمانية تجري منذ الانسحاب الاميركي نهاية عام 2011 ، الا انه يترقب "حجم" هذا الفوز ، و قال للصحافيين عقب الادلاء بصوته ان "فوزنا مؤكد .. لكننا نترقب حجم الفوز" ، داعيا الناخبين العراقيين الى التوجه بكثافة نحو صناديق الاقتراع ، و ان يحسنوا الاختيار لأن الذي يشارك من حقه أن يحاسب" .
و اضاف المالكي : "بهذه المناسبة اتوجه الى الشعب العراقي من المشمولين بالمشاركة في الانتخابات وأهيب بهم للتوجه و بكثافة الى مراكز الأقتراع لتكون رسالتهم صفعة بوجه الارهاب و المعوقين للعملية السياسية و ان تكون الكثافة الانتخابية بمثابة صفعة اخرى بوجوه الذين راهنوا انها لن تكون بالمستوى المطلوب" . واشار المالكي الى أن المرجعية الدينية تقف بالتساوي مع الجميع ولا تنحاز الى اية جهة ، مبيناً أن شكل الحكومة القادمة سيكون قائما على اساس ديمقراطي ، و الى ان الاغلبية السياسية ليست اغلبية طائفية او قومية بل تنفتح على جميع المكونات" . واردف قائلا : "بالامس كانت الاجهزة الامنية عند حسن ظن الجماهير لما حققوا من نسبة مشاركة ولاول مرة بلغت اكثر من 91% ، وستكون الانتخابات العامة بنسبة لم تسبق لها و ان حصلت في العراق" ، داعيا المواطنين ان "يحسنوا الاختيار لان من يشارك يجب ان يحاسب ومن يحاسب يجب ان يكون قد اختار الكفوء والنزاهة" . وتابع المالكي : "اقول لكل الذين مارسوا العملية الانتخابية برغم اني اسجل ملاحظة مؤلمة لما كانت عليه الحملة الانتخابية من انحدار في المستوى ، و حصول كثير مما كان لا يحصل من عمليات تسقيط و اساءة و كذب ينبغي ان ينتهي كل شيء ، لاننا جميعا سنكون تحت قبة البرلمان" . و طالب رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته جميع الكتل السياسية والاحزاب ، ان يرموا الخلافات وراء ظهورهم و يبدأوا صفحة جديدة اخوية لأن الجميع سيكون تحت طائلة المساءلة . و دعا المالكي مفوضية الانتخابات الى ان تراقب العملية بدقة و ان تصلح الاجهزة اذا ما عطلت وتبديلها اذا ما كانت تحتاج الى تبديل ، مشيرا الى انه و لغاية الان البطاقة الالكترونية مشروع جيد ، وعليهم ان يراقبوا من يريد تعطيل هذه الاجهزة ، و اتهم بعض القوائم والمرشحين بالمراهنة على افشال الانتخابات وانهم يعولون على عملية الخلل الذي يحصل في هذه الاجهزة. وقال المالكي إن “بعض القوائم و بعض المرشحين و الذين يريدون الشراكة .. يراهنون على الخلل الذي قد يحصل في أجهزة الانتخابات” ، مبينا ان “الهدف من ذلك هو فتح باب للتزوير” . و اضاف المالكي ان “المفوضية حاضرة في الميدان، وعندما يعطل جهاز يتم إصلاحه أو يستبدل وكلما حصلت مشكلة تصدوا لها” ، مشيرا الى ان “انتخابات بهذا الحجم وهذا الظرف ، تحصل فيها بعض المشاكل، لكنها لن تكون مشاكل تطعن بصحة وسلامة العملية الانتخابية” . و دعا المالكي “الموظفين في المفوضية الى أن يكونوا أمناء وأن يكونوا صادقين وحريصين على صوت الناخب وأن لا يكون هناك أي تلاعب” ، لافتا الى ان “إجراء عملية التغيير ، أمر مهم لبناء مجتمع متحضر ودولة متطورة” . و تابع المالكي أن “التغيير يعني أن لا تكون الحكومة المقبلة استنساخ للحكومات السابقة وفق مبدأ المحاصصة الذي اتعب الكثير من جهود بناء الدولة” .

من جانب اخر ، اعتبر المالكي ان فوز قائمته في الانتخابات البرلمانية مؤكد ، مشيرا الى ان ائتلاف دولة القانون سيتحالف مع أي كتلة تؤمن بالعراق الموحد “اللامليشياوي” . و قال المالكي “توقعاتنا كبيرة جدا ، وحظوظنا كبيرة وفوزنا مؤكد” ، مؤكدا أن “لا خط أحمر على التحالف مع أي جهة من الجهات و القوائم التي ستفوز” . و أضاف المالكي أن “التحالفات المقبلة تتوقف على الانسجام مع الضوابط والأسس التي وضعتها دولة القانون للتحالف” ، مبينا أن “الطرف الاخر الراغب بالتحالف يجب أن يؤمن بوحدة العراق وإلغاء الطائفية وإلغاء المحاصصة و الميليشيات و العصابات ، ويؤمن بسيادة العراق ويرفض التدخلات الخارجية” . وأكد المالكي أن كتلته “تتحالف مع أي كتلة تؤمن بالعراق الموحد ، العراق اللاميليشياوي الذي لايؤمن بسيادة العنف ويؤمن بإقامة علاقات سياسية مع كل دول العالم” ، موضحا أن “كتلته مع من ينفتح على مكونات الشعب العراقي ويتعامل معها على أساس الهوية العراقية" .






