ريال مدريد ينتقم من بايرن في عقر داره وأمام جمهوره برباعية تاريخية ورونالدو يحطم الرقم القياسي ويصنع التاريخ

مزق هجوم نادي ريال مدريد الاسباني ليل الثلاثاء الاربعاء ، دفاعات مضيفه في ميونيخ بعرض رائع في الشوط الأول و انتقم من حامل اللقب بايرن الالماني ليهزمه في عقر داره و امام جمهورية برباعية تاريخية دون رد ليبلغ لأول مرة خلال 12 عاما ، الدور النهائي لمنافسات كأس أندية أوروبا أبطال الدوري بكرة القدم في ظل سعيه لتحقيق لقبه الأوروبي العاشر فيما كان مهاجمه الفذ كريستيانو رونالدو على موعد مع صناعة التاريخ اذ حطم الرقم القياسي لهذه المسابقات .

و لم يكن تأهلا تقليديا لنهائي "دوري الأبطال" ، بل أذاق الريال مضيفه بايرن البافاري ، "الجحيم" بأربعة أهداف قاسية لم تجد ردا المانيا في ملعب أليانتز أرينا بميونيخ . و سجل "سيرجيو راموس" هدفين بالرأس ليمنح الريال التقدم 2-صفر بعد مرور عشرين دقيقة من إياب الدور قبل النهائي فيما أضاف كريستيانو رونالدو الهدف الثالث من هجمة مرتدة سريعة قبل نهاية الشوط الأول ، فكان هذا الهدف رقم 15 لرونالدو في المسابقة ، وهو رقم قياسي في موسم واحد ، كما رفع بعدها الحصيلة إلى 16 هدفا بعدما أحرز الهدف الرابع في الدقيقة 90 . ويحتل رونالدو المركز الثالث حاليا فى قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة برصيد 66 هدفا (15 هدفا مع مانشستر يونايتد 51 هدفا مع ريال مدريد) خلف ميسى 67 هدفا وراؤول 71 هدفا .

 

اما بايرن الفائز بثلاثية تاريخية الموسم الماضي ، فلم يقدم العرض المنتظر ليخسر 5-صفر في مجموع المباراتين . وستترك هذه الهزيمة المذلة جرحا لن يندمل قريبا لـ "جوارديولا" مدرب بايرن ، الذي كان قد حقق أرقاما قياسية في المسابقة الاوروبية مع برشلونة سابقا . وكان الشيء السلبي الوحيد بالنسبة لريال حصول تشابي الونسو على إنذار سيبعده عن مباراة النهائي أمام الفائز من اتليتيكو مدريد وتشيلسي . و قال راموس للتلفزيون الاسباني "قدمنا عرضا قويا في ملعب صعب و وضعنا ريال مدريد في مكانه الطبيعي - على القمة" . و خرج ريال مدريد بطل اوروبا تسع مرات ، و هو رقم قياسي من الدور قبل النهائي أربع مرات ومن دور الثمانية مرة واحدة ومن دور الستة عشر ست مرات منذ آخر ظهور له في النهائي في 2002 . وحاصر بايرن الذي كان يتأخر بهدف دون رد من مباراة الذهاب ، مرمى ريال مبكرا بينما حاولت الجماهير استفزاز لاعبي الفريق الاسباني بإطلاق الصفارات بشكل متواصل حينما كانوا يستحوذون على الكرة . و فاز الفريق البافاري ثماني مرات و تعادل مرة واحدة في آخر تسع مواجهات له على أرضه ضد ريال مدريد وكان يحتاج إلى تقديم أداء جيد يرد به على المشككين الذين قالوا إن طريقته التي تعتمد على الاستحواذ أصبحت مملة وغير مفيدة . لكن رغم محاولات بايرن لم يشكل الفريق أي خطورة تذكر على مرمى ريال وبدا معرضا دائما لاستقبال اهداف . وحدث هذا سريعا في الدقيقة 16 حينما ارتقى راموس غير المراقب عاليا على القائم البعيد ليسجل برأسه من ضربة رأس قوية . و وسط مشاعر الصدمة وعدم التصديق .. ضرب ريال مرمى بايرن ثانية بعد أربع دقائق حينما لعب انخيل دي ماريا ركلة حرة لمسها بيبي وأودعها راموس في الشباك برأسه . و فقد بايرن أعصابه وتماسكه ليصبح تحت رحمة الهجمات المرتدة لريال مدريد . و تحقق ذلك في الهدف الثالث حينما بدأ ريال هجمة مرتدة من على حافة منطقة جزائه لينقل الكرة إلى الطرف الأخر من الملعب في ثوان لتنتهي عند جاريث بيل الذي مررها لرونالدو ليضع الكرة في شباك مانويل نوير حارس بايرن . و لاحت فرصة لا تصدق بعدها مباشرة حينما اندفع نوير بسرعة خارج مرماه لتشتيت كرة وصلت إلى رونالدو حاول تسديدها من مسافة 40 مترا لكنها مرت عاليا . وظهر الاهتزاز على لاعبي بايرن في العديد من المواقف والالتحامات مع لاعبي ريال ما أعطى مؤشرا أن الهيمنة الاوروبية قد ولت . و حاول جوارديولا تخفيف الضرر في الشوط الثاني بتغيير مهاجمه الوحيد ماريو مانزوكيتش والدفع بلاعب الوسط خابي مارتينيز . و قدم ارين روبن أفضل لمحة لهم في المباراة بتسديدة أخطأت بالكاد المرمى قبل مرور ساعة ، لكن رونالدو كانت له الكلمة الأخيرة لينزل ريال أقسى هزيمة ببايرن على أرضه على الاطلاق في مسابقة اوروبية . وأبلغ فيليب لام قائد بايرن تلفزيون زد.دي.اف : "حينما تتأخر مبكرا بهذا الشكل يصعب جدا التعديل" . وتابع "اظهروا قدراتهم بالاعتماد على لاعبين يمتازون بالسرعة" . واستطرد قائلا "نشعر بخيبة أمل كبيرة. كنا نأمل في تقديم الكثير. يتعين علينا أن نراجع أنفسنا وأن نبحث عن اجابات لاسئلة يتعين علينا أن نوجهها لأنفسنا. حينما تخسر بهدف ثم بأربعة يترك الأمر مرارة شديدة . الفريق يشعر بخيبة أمل كبيرة ويبدو هذا جليا" .
هذا و سيلعب ريال مدريد في النهائي ضد الفائز من موقعة تشيلسي و أتليتكو مدريد ، التي تقام في ستامفورد بريدج بالعاصمة البريطانية لندن ، مساء اليوم الأربعاء .