روحاني : حقوق شعبنا النووية خط أحمر ولن نتخلى عنها أبداً ولا عقبات لدينا في تحسين العلاقات مع العربية السعودية
اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني في حوار متلفز بثته القناة الاولى ليل الثلاثاء ، أن حقوق الشعب الايراني هي الخط الاحمر في المفاوضات النووية مع مجموعة السداسية الدولية ، و لن نتخلى أو نتراجع عن هذه الحقوق ابدا ، و قد تم اتخاذ خطوات جيدة للتوصل الى الاتفاق النهائي ، مشددا على ان المسيرة الماضية قدما الى الامام ، ستفضي الى رفع الحظر ، و نحن نتقدم في هذا المجال خطوة خطوة وبصورة مدروسة ، ولافتا الى "ان لا عقبات لدينا في تحسين العلاقات مع السعودية" .
و اشار الرئيس روحاني إلى نجاح المفاوضات في المرحلة الاولى ، و قال : لو تحرك الطرف الآخر في الاطار الدولي و صون حقوق الشعب الايراني فانه سيكون بالإمكان الوصول إلى نتيجة في المفاوضات . وعن مدى تفاؤله بالمفاوضات مع مجموعة السداسية الدولية ، قال الرئيس روحاني : إنني لست متشائما تجاه هذه المفاوضات ، لكن الوصول إلى اتفاق خلال 6 اشهر يتوقف على الطرف الاخر ومدى استعداده للتعامل الصائب .
و بشان العلاقات مع الرياض ، قال الرئيس روحاني انه لا توجد عقبات في تحسين العلاقات مع العربية السعودية . و اضاف : ليست لدينا عقبات في تحسين العلاقات مع السعودية ، و ان مشكلتها هي مع المنطقة ، و نامل ان تلمس ظروف واوضاع المنطقة بشكل جيد ، و تدرك ان افضل سبيل للمنطقة هو احلال السلام والاخوة والامن وطرد الارهابيين منها . و أعرب الدكتور روحاني عن أمله بان "تصل السعودية الى هذه النتيجة ، وستصل اليها ، وفي هذه الحالة لا توجد هناك اي مشكلة في العلاقة معها" ، مضيفا : "نحن بدانا طريق السلام و المصالحة في الداخل و الخارج ، وسنواصل هذا الطريق" . و اشار الرئيس روحاني الى ان ايران الاسلامية اتخذت خطوات كبيرة في مجال السياسة الخارجية ، وقال : يجب ان نركز في السياسة الخارجية على اتخاذ خطوات راسخة و مدروسة في جميع المجالات خاصة في مجال رفع الحظر عن ايران الاسلامية ، مؤكدا ان الحظر كان ظلما كبيرا جدا مورس ضد الشعب الايراني بحيث تضرر شعبنا ، و كذلك العالم ، وانتفعت اطراف قليلة جراء ذلك . و إذ أشار إلى تحسين العلاقات بين ايران ودول العالم مقارنة بالماضي ، قال روحاني ان علاقاتنا مع الدول الجارة وغير الجارة تتحسن يوما بعد يوم بحيث سنشهد تحولا جيدا للغاية في العلاقات مع روسيا والصين من الناحية الاقتصادية و السياسية .
و حول العلاقات الايرانية - الأمريكية ، قال روحاني ان ظروفنا مع امريكا كانت و لاتزال ظروفا صعبة بحيث لن تحل قريبا القضايا والمشاكل الموجودة معها و التي كانت وما تزال لها علاقات عدائية معنا منذ سنوات طويلة ، لكن رغم ذلك نعتقد انه بامكاننا خفض مستوى التوتر معها . و اشار الرئيس روحاني الى العديد من زيارات الوفود السياسية والاقتصادية من الدول المختلفة الى طهران في الاونة الاخيرة ، وقال : بامكاننا ان نحل مشاكلنا مع العالم .. الا ان بعض القضايا معقدة ولا يمكن حلها في يوم واحد . و اشار الرئيس روحاني الى ان ايران الاسلامية لم تخف شيئا ، ولا تريد ان تخفي شيئا بشان برنامجها النووي السلمي ، و قال ان نشاطاتنا سلمية ، و ستبقى سلمية بحيث ان جميع نشاطاتنا تمت ، و مازالت تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولذلك لا توجد مشكلة مع العالم لا يمكن حلها . وتابع القول : ان العالم ادرك بان زمن اللجوء الى التهديد و الحظر والضغط قد ولى ، و ان الراي العام يرفض ذلك وان الاجراء الذي قام به الغرب ضد ايران والمتمثل بممارسة الضغط ضد الشعب في شراء الادوية وتوفير السلع الاساسية كان منافيا لحقوق الانسان . واشار الرئيس روحاني الى ان السياسة التي تنتهجها الحكومة هي التعامل البناء مع العالم ، وقال ان الخطة العشرينية اكدت على هذا التعامل البناء . وصرح روحاني ان ايران الاسلامية مستعدة لكي تتحدث مع العالم بلغة المنطق والاستدلال والتعامل البناء الا انها لم ولن تقبل ابدا الضغط والغطرسة والكلام غير المشروع . واضاف : ان ما قدمته و تقدمه الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال هذا التعامل هو المزيد من الشفافية لاستقطاب المزيد من الراي العام العالمي ، مؤكدا اننا لم ولن نسعى ابدا وراء السلاح النووي وليست لدينا مشكلة لنمارس شفافية اكبر في هذا المجال لكسب ثقة الجميع . و شدد الرئيس روحاني على ان ما نريد ان ناخذه ليس سوى حقنا ، واضاف ان من حق شعبنا الغاء الحظر والقرارات والعقوبات غير المشروعة للامم المتحدة المفروضة عليه. ولفت الى الغاء الحظر المفروض على البتروكيماويات والسيارات وقطع غيار الطائرات بحيث اعلنت جميع شركات الطيران المهمة في العالم انها ليست لها مشكلة في بيع قطع الغيار وصيانة الطائرات وبدات اجراءات في هذا المجال، مؤكدا ان جميع الدول حريصة على توظيف استثمارات في ايران الاسلامية ، لكنه قال في الوقت ذاته بان تسوية القضايا السياسية والاقتصادية في العلاقات الدولية لن تتم بين ليلة وضحاها . وصرّح روحاني بان الشركات الأجنبية المهمة اعربت عن حرصها على التعاون مع ايران و بدات محادثات في هذا المجال وفي بعض الحالات توفرت الارضية لابرام اتفافيات الا ان تطبيق هذه الاتفاقيات بحاجة الى تسوية المشاكل المصرفية ، مؤكدا انه اتخذت خطوات لتسوية هذه المشاكل وان التسوية النهائية تتم خلال الاتفاق النهائي . وحول العلاقة مع دول مجموعة "5+1" قال الرئيس روحاني : ماعدا امريكا التي علاقاتنا معها لها تعقيدات خاصة ، ليست لدينا مشكلة مع بقية الدول في المجموعة بحيث نتباحث معها في القضايا المختلفة كما لدينا علاقات طيبة مع روسيا والصين.