الامام الخامنئي : العزم الوطني والادارة الجهادية شعار دائم يتبلور من خلاله المستقبل الزاهرللجمهوريةالاسلاميةالايرانية
كشف قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي اليوم الاربعاء ، ان الغرب عرض على طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% بعد إنتاجه وطنيا ، و اكد ان العزم الوطني و الادارة الجهادية ، شعار دائم ، يبشر بمستقبل زاهر لايران الاسلامية مضيفا "اينما صمدنا واعتمدنا على طاقاتنا الذاتية .. ارغمنا المتغطرسين في العالم على التعامل بأدب ومنطق" .
و افادت وكالة تسنيم الدولية بأن القائد الخامنئي قام اليوم ، و عشية عيد العمال ، بزيارة لمجمع "مبنا" الصناعي في مدينة كرج حيث القى القائد الخامنئي كلمة امام حشد كبير من الكوادر الادارية و العمالية للمجمع ، عدّ فيها تكريم و احترام الاوساط العمالية و جميع الناشطين في القطاع الانتاجي ، ضرورة منبثقة من الاسلام . و التقى سماحته العمال و الكوادر المتواجدين في هذا المجمع الصناعي كما تفقد الاقسام المختلفة لهذا المصنع العملاق و اطلع علي سير العمل هناك ، و تحدث مع الخبراء و العمال كما اطلع علي انجازات العاملين في المصنع المذكور و المعرض الذي اقيم فيه و يضم النفط والغاز والبتروكيمياويات وصناعات سكك الحديد . واعتبر سماحته احترام وتكريم الشريحة العمالية وكل الذين يؤدون دورا متميزا في مجال الانتاج من الضروريات التي تنطلق من صميم الاسلام مشيدا بالشعب الايراني لذكائه المفرط و وعيه وفكره الثاقب الذي يتجلي في اتخاذه مواقفه المصيرية في وقتها المناسب. وأعرب قائد الثورة الاسلامية عن بالغ ارتياحه لزيارة هذا المصنع و لقاء العاملين فيه معربا عن أمله بأن يضاعف العمال من جهودهم لبناء ايران المتطورة . و اعتبر قائد الثورة الاسلامية النمو الاقتصادي دون التطور الثقافي بالمستحيل وغير المفيد ، داعيا العمال الي رفع مستوي تقدمهم و تطورهم الي 10 أضعاف . و رأي القائد الخامنئي أن النظرة الاستعلائية لدي الغرب ازاء العامل وتباين الفكر الماركسي مع وجهة نظر الاسلام حيال الشريحة العمالية مشددا علي أن الاسلام يختلف مع هاتين المدرستين ليطرح حلا لا ينحاز لهذا ولا لذاك بل انه ينظر الي العامل لا لعمله و الفائدة التي يمكن الحصول عليها من كده وجهده بل انه ينظر اليه كأي انسان يجب أن يلقي الاحترام والتقدير لمكانته عند الباري تبارك وتعالي.
و اشار الامام الخامنئي الى الذكاء والخلاقية التي يتصف بها الشعب الايراني ، و قال : ان شعار العزم الوطني والادارة الجهادية لا ينحصر بالعام الجاري فقط بل يعد شعارا دائما تتبلور من خلاله الهوية و المحتوى و يبشر بمستقبل زاهر لايران الاسلامية . واعتبر الامام الخامنئي ان تحقيق التنمية الاقتصادية دون التنمية في المجالات الثقافية امر غير ممكن ولا جدوى منه لذلك فان شعار العام الجاري يمثل شعارا دائما للحياة . واضاف سماحته ان تحقيق قفزات على الصعد الاقتصادية و الثقافية يتطلب الاعتماد على العزيمة الوطنية والادارة الجهادية ، و لو تحقق هذا الهدف فان احدا لن يجرؤ على توجيه الاساءة الى الشعب الايراني" . و اشار قائد الثورة الاسلامية الى الاذلال الذي كان يعاني منه الشعب الايراني قبل انتصار الثورة الاسلامية ، و قال ان اوروبا و الغرب كانا يعيشان الجهل الحقيقي وفي المقابل كانت ايران الاسلامية تعيش حضارة عريقة ، و انجبت شخصيات علمية وثقافية عظيمة وقدمتهم الى المجتمع الانساني ، الا ان الغرب المتغطرس والناهب تحكم في القطاعات الاقتصادية والسياسية و الاجتماعية للبلاد بسبب مذلة الطغاة مما صنع واقعا مريرا لايران العريقة في حضارتها وتراثها الثقافي العميق . و اكد الامام الخامنئي ان عهد اذلال الشعب الايراني قد ولى و انقضى بعد انتصار الثورة الاسلامية ، و قال : لو اراد الشعب الايراني بلوغ مكانة رفيعة و ممتازة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والتحول الى مرجع للتقدم العلمي في العالم ينبغي له الاتكاء على طاقاته العلمية وقواه الذاتية وخلاقياته الابداعية وعزيمته الوطنية . واشار القائد الى تبلور ثمار مباركة على صعيد الثقة بالنفس في مختلف المجالات ، و قال ان هذا الواقع المشجع يؤكد ان الشعار الرئيسي الذي رفعه الامام الراحل : "نحن قادرون" ، ليس مجرد الفاظ ، و انما قد تحقق على ارض الواقع . واعتبر القائد الخامنئي ان النهوض بمستوى قدرات اي قطاع في البلاد سيؤدي بالضرورة الى الغاء الحظر ، منوها بالقول : كلما حققنا التطور و التقدم في اي قطاع فان الطرف الاخر سيشعر بعدم جدوى الحظر . وفي هذا الاطار اشار الامام الخامنئي الى الحقبة التي كان مفاعل ابحاث طهران بحاجة الى اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة لانتاج النظائر المشعة واستعداد ايران لشراء هذا اليورانيوم من الاسواق ، و اضاف : في تلك الفترة بدا بلطجية العالم وعلى راسهم امريكا بوضع العراقيل امام هذه العملية . و حين عقدت ايران العزم على انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة ، لم يكن يصدق هؤلاء بان ايران ستنجح في هذا المجال . لكن حين نجح علماؤنا الشباب بالاعتماد على ذكائهم وابداعهم ، وفي ضوء الادارة الجيدة في تحقيق هذا التطلع ، بل وفي انتاج قضبان الوقود النووي ، انبرت القوى العالمية للاعلان عن استعدادها لتلبية حاجة ايران الاسلامية شرط وقف عمليات التخصيب .