سعودي قاتل في سوريا يعود اليها بعد خروجه من المعتقل السعودي

رمز الخبر: 356041 الفئة: دولية
سعودي

تمكّن «الجهادي» السعودي الارهابي محمد سعد الشمّري من العودة مجدداً إلى الأراضي السورية ، بعد عام ونصف العام من اعتقاله من قبل السلطات السعودية حيث كان شارك في القتال في سوريا لأشهر عدة ، قبل أن يضطر للعودة إلى بلاده في أواخر العام 2012 حيث ألقي القبض عليه ، قبل أن يقفل عائداً إلى سوريا مرة أخرى .

و عودة الشمّري الى سوريا ، تطرح أسئلة كثيرة حول جدية الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات السعودية ، و منها الأمر الملكي بتجريم القتال في الخارج ، وإصدار قائمة بأسماء المنظمات التي تعتبرها إرهابية - شملت حتى الآن جماعة «الإخوان المسلمين» و تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) و«جبهة النصرة» - لا سيما أن عودة الشمري جاءت بعد عزل الأمير بندر بن سلطان من منصبه كرئيس للاستخبارات ، و تسليم وزير الداخلية محمد بن نايف الملف السوري.
إلا أن المؤشرات ، ومنها موقف الرياض من «الإخوان المسلمين في سوريا»، وتغاضيها عن تحالف قادة الفصائل المحسوبين عليها مع تنظيمات تعتبرها إرهابية ، مثل «جبهة النصرة»، إضافة إلى التساهل مع «الجهاديين» العائدين وغض الطرف عنهم على نحو يتيح لهم العودة مجدداً للقتال في سوريا ، كل ذلك يشير إلى أن السلطات السعودية لم تستطع حتى الآن إنضاج التغيير المرتقب في موقفها من الأزمة السورية، وانها لا تزال تتبع «قواعد بندر» نفسها في دعم الفصائل الإسلامية المتشددة، باستثناء «داعش» . وبالنسبة الى «إخوان سوريا»، كان لافتاً ما صرّح به قيادي بارز في الجماعة لوسائل الإعلام، قبل أسبوع، بأن «السعودية أبلغت قيادة الإخوان رسمياً عبر شخصية سعودية بارزة أن إخوان سوريا غير معنيين بقوانين الإرهاب التي صدرت مؤخراً». وما يؤكد ذلك أن السلطات السعودية لم تتخذ إلى الآن أي إجراءات بحق قيادات «إخوان سوريا» المقيمين على أراضيها، بل ولا بحق أي شخصية «إخوانية» سورية ، حتى من غير القيادات.
من جانب آخر، يلاحظ أن تصنيف السلطات السعودية لـ «جبهة النصرة» على أنها تنظيم إرهابي ، لم يترك أي تأثير على طبيعة العلاقة بين «النصرة» من جهة وبين الفصائل المحسوبة على الرياض ، وعلى رأسها «جيش الاسلام» بقيادة زهران علوش من جهة أخرى، حيث استمر التحالف العسكري بين «النصرة» وبين «الجبهة الإسلامية»، التي يشغل فيها علوش منصب «القائد العسكري العام»، وخاض الطرفان معارك مشتركة عدة بعد صدور قائمة الإرهاب السعودية، أهمها معركة كسب ومعركة حلب .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار