آية الله عيسى قاسم : السلطة الخليفية تخيّرنا بين تبرئتها من دم الشهيد العبار .. أو حرماننا من دفنه !؟؟
أكد الزعيم الديني في البحرين سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم اليوم الجمعة أن السلطة الخليفية الحاكمة "تقول إما ان تدفنوا جريمة الشهيد عبد العزيز العبار وتقبروها كإقبار جريمتها وتبرأوا السلطة براءة الذئب من دم يوسف ، و إما أن يحرم الرجل المؤمن حق مواراة جسده وإقامة مراسيم الجنازة و تكون الثلاجة قبره" !! ، متسائلاً : كيف يعفى عن القاتل جريمته ، ولا يطالب بها مطالب ؟ و واصفاً ذلك بـ"الجريمة" .
وتساءل اية الله قاسم ، خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت اليوم في جامع الإمام الصادق (ع) بمنطقة الدراز في المنامة ، قائلا : "كيف يعفى عن القاتل جريمته ولا يطالب بها مطالب؟" ، مستدركا بالقول : "يلح على الشعب كل الإلحاح بالمطالبة بالتغيير والاصلاح وإن ثقل الثمن. ما أشد ما يناله أبناء هذا الشعب من ظلم، وشباب يسجن حتى القتل ، وشباب يقتل فيصار به السجون".
كما تطرق للحديث عن تخريب مسجد ومقام العالم الجليل صعصعة بن صوحان، قائلاً : "ما ذنب صعصعة بن صوحان العبدي الرجل الصالح المجاهد في سبيل الله . لا الرجل ولا مقامه يقوم بجهد مضاد للسلطة ، التي تعتبر كلمة الحق في وجهها ابشع الجرائم ، و المقام مضروب عليه سياج من الحضر الأمني الذي عزل عنه رواده وابقاه مبنى متواضع صامت لا ينطلق منه ذكر ولا تلاوة ولكن بقي استهدافه والتعدي عليه أمر مستمرا متواصلا ، كأن الإصرار لا بد أن لا يبقى للمقام أثر، أن لا بقى لصاحبه ذكر في تاريخ البلد وتمحى شهادة هذا المقام ويمحى كل اثر من اثاره" . و اضاف : "ما شرط أن تعيش في رأي حكومات ظالمة في الأرض وسياسات طاغوتية شرط أن تعيش انت الإنسان على الارض التي ولدت فيها وكان قد ولدت عليها السلسلة الطويلة من اجدادك وتربيت عليها منذ نعومة اظفارك ولم تعرف لك وطنا غيرها وشرط أن ينال الإنسان حقوقه المقررة دينيا وانسانيا ووطنيا وعقلائيا وعرفا عالميا في الارض التي هي مهدك ومهد اجدادك ان يتم التنازل منك عن دينك وحقوقك أن تبقى وان تنال شيئا من حقوقك منة واحسانا" . و أوضح سماحته : "للسياسة نظرات وأهداف لا بد من بلوغها وإن كان على حساب الدين وأمانة التاريخ، لكن الشعوب اليوم على تنبه لذلك وهي غير مستعدة لتخون دينها ونسيان امجادها ورموزها" .
من جهة أخرى ، أكد الشيخ عيسى قاسم أن "كلما ذكرت التقارير الحقوقية عن تعذيب السجناء والموقوفين كلما قابل ذلك إنكار السلطة" ، متسائلا بالقول : "ماذا عما حدث لسجناء "جو" الأشراف؟"، فـ"ما كان بالوسع أن يدفن خبر هذا الاعتداء وواقعه تحت الرمال، وهنا لا بد أن يأتي التبرير لا يقبله قانون أو عرف سليم" . وأضاف "أية بشاعة ترتكبها السلطة ولا يكون نصيبها إلا الإنكار أو التمسك بعذر وهمي لتبريرها وكم من دم ضاع لأبناء الشعب وروح أزهقت وأزهق حق القصاص" ، مشددا على أن "هناك مقدسا واحدا ، و هو الدكتاتورية ، و "كل من رفع صوتا ضد الدكتاتورية ، خائن للوطن وناقض للوطن متخلي لدينه ساقط في إنسانيته" .





