ممثل المرجع السيستاني يدعو للدقة والشفافية بعملية العد والفرز والإسراع في إعلان النتائج النهائية للانتخابات العراقية
دعا الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجعية الدينية في العراق اليوم الجمعة ، الى المحافظة على اصوات المواطنين و اعتبارها أمانة ، و الدقة و الشفافية في عملية العد و فرز الاصوات ، و كذلك الاسراع في اعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية ، إختزالا للوقت و منعاً لاحتمالات محاولة تغيير النتائج .
و قال الشيخ الكربلائي خلال الخطبة الثانية لصلاة الجمعة في كربلاء المقدسة : "ان نسبة المشاركة من المواطنين في التصويت في الانتخابات النيابية التي اعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات و التي بلغت 60% إذا ما قُورِنَت بمثيلاتها في بلدان اخرى تعيش اوضاعاً أمنية و خدماتية أفضل بكثير من العراق .. تعتبر جيدة و مرتفعة ، و تعكسُ مستوىً مترقيّاً من الوعي الوطني لدى المواطن العراقي والشعور بالمسؤولية وتحملّه لادائها تجاه مستقبل هذا البلد وشعبه وتمثلُ أملا كبيراً للمواطنين بالتغيير نحو الأفضل من خلال هذه المشاركة الواسعة" ، موضحا انه وعلى الرغم من شعور الكثير من المواطنين بالاحباط وعدم الرضى عن الاداء الذي صاحَبَ السنوات العشر الماضية والذي كان أساساً يشعُر به هؤلاء المواطنون تجاه التجارب الانتخابية السابقة وكذلك مخاطر احتمالات التعرض للتفجيرات من قبل الجماعات الارهابية على الرغم من كل هذه الظروف .. فان هذه الجموع الكبيرة من المواطنين تحملّوا التحديات الامنية وهبّوا باندفاع ٍ وهمة ٍ عالية لأداء هذه المسوؤلية الوطنية" . واضاف الشيخ الكربلائي "لاشك ان هذه المشاركة الواسعة سترفعُ من رصيد الشعب العراقي بالاحترام والتقدير لدى الشعوب الاخرى .. فانها تمثلُ نمطاً من الصبر والتحمّل والوعي الوطني قَلَّ نظيرهُ لدى شعوب كثيرة" . و قدم الشيخ عبد المهدي الكربلائي بهذه المناسبة شكر المرجعية الدينية العليا لجميع المواطنين الذين شاركوا بالتصويت وتمنى ان تكون هذه التجربة الانتخابية خطوة نحو الامام لحصول التغيير المنشود نحو الأفضل . كما دعا ممثل المرجعية الدينية العليا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى مراعاة كامل المهنية والحرفية والامانة في احتساب النتائج فإن اصوات الناس امانة ٌ في اعناق من يتصدى لهذه المسؤولية . واوضح قائلا : اننا وفي نفس الوقت فإن الجهود المهنية العالية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في جريان العملية الانتخابية بسلاسَة ٍ وانسيابية ٍ وبأساليب متطورة تعكس ارتقاءاً مهنياً في هذا الأداء فلَهُمْ الشكر والتقدي مع املنا الكبير في ان تُراعى كامل المهنية والحرفية والامانة في احتساب النتائج فإن اصوات الناس امانة ٌ في اعناق من يتصدى لهذه المسؤولية . ونأمل دراسة ومعالجة بعض المشاكل التقنية في اجهزة البصمة الالكترونية ومعالجة الحالات التي لم يتمكن فيها بعض المواطنين من الادلاء بأصواتهم مع رغبتهم الكبيرة بذلك" . و اضاف "نرجو والاملُ معقود في المحافظةِ على الدقة ِ والشفافية في عملية العد والفرز..والاسراع في اعلان نتائجها النهائية..إختزالا ً للوقت.. ومنعاً لاحتمالات إقدام البعض على محاولة تغيير النتائج.. ودفعاً لِما يمكن ان يحصل من تشكيك البعض بهذه النتائج.. فان الجميع يترقب هذه النتائج – كما هي- آملا ً بحصول التغيير نحو الأفضل الذي هو محطُ أنظار المواطنين . كما قدم الشيخ عبد المهدي الكربلائي شكره وتقديره الخاص للاجهزة الامنية التي عملت ليلا ً ونهاراً لتأمين الأمنَ للمواطنين الذي شاركوا في الانتخابات ودفعت بسبب ذلك الكثير من الضحايا . و ثمّن الكربلائي الموقف الوطني الشجاع لرجل الأمن الذي فَدَى بنفسه المواطنين المشاركين في احد المراكز الانتخابية شمالي محافظة صلاح الدين لمنع تفجير احد الانتحاريين في هؤلاء المواطنين . و تابع الكربلائي حديثه : "المأمول من الكتل الفائزة والمرشحين الفائزين – بمقتضى الوفاء للشعب العراقي- ان يُقابَلَ ذلك بالالتزام بأداء المسؤولية الوطنية على الوجه الذي قطعوا الوعدَ فيه للمواطن العراقي وان يكونوا عند حُسن ظن الشعب العراقي الذي وَضَعَ ثقته وأمَلَهُ فيهم من اجل دعم المسيرة السياسية في العراق وتعزيزاً لهذا الأمل لدى المواطنين بالتغيير نحو الأفضل . واضاف : الشكر موصول لجميع الاجهزة الاعلامية والقنوات الفضائية وكافة الجهات والمؤسسات الاخرى التي ساهمت في إنجاح هذه العملية الانتخابية .





