مركز أبحاث صهيوني: تزويد روسيا لمصر بمقاتلات ميغ 35 سيُغيّر الشرق الأوسط وسيكون حاسمًا

رمز الخبر: 357124 الفئة: دولية
 تزويد روسيا لمصر بمقاتلات ميغ 35

قالت دراسة الكيان الصهيوني صادرة عن مركز أبحاث الأمن القوميّ، التابع لجامعة تل أبيب، إنّه في حال عقد صفقة تزويد الطائرات الروسيّة من طراز ميغ 35 لمصر، فإنّ لهذه الصفقة ستكون تبعات وإسقاطات مهمة جدًا على الوضع الإستراتيجيّ في الشرق الأوسط، والذي يُدلل مرّة أخرى على تراجع نفوذ الولايات المتحدّة الأمريكيّة بالمنطقة.

و أضافت هذه الدراسة " أنّه بالنسبة لروسيا فإنّ هذه الصفقة ستكون إنجازًا إستراتيجيًا كبيرًا في حربها غير المعلنة مع الغرب ". ولفتت الدراسة إلى أنّه بالنسبة للكيان الصهيوني، فإنّه من الناحية الإستراتيجيّة ستكون حاسمة وفاصلة، وتحديدًا في ظلّ تأجج الخلاف بين روسيا والغرب، كما ستكون بمثابة إعلان رسميّ عن تغيير إستراتيجيّ في المنطقة. ولكن مع ذلك، شدّدّت الدراسة، على أنّ واشنطن ما زالت تملك الأدوات لإفشال الصفقة التي لم يتّم التوقيع عليها حتى الآن، على حدّ تعبيرها. أما فيما يتعلق بالجهود الرامية لتعزيز المصالح الروسية الإقليمية والعالمية، فمن الواضح أن السياسة الروسية في الشرق الأوسط تابعة لموقفها الدولي ضد الولايات المتحدة، وهو ما يعكس تطلع روسيا للحفاظ على مجالات نفوذها. 

 

 

وعلى هذا النحو، لا تحاول روسيا أنْ تكون مشمولة في العمليات السياسية في الشرق الأوسط، فحسب، إنما تسعى أيضاً لتشكيل كتلة من الدول الداعمة في المنطقة، استنادا إلى عناصر راديكالية. من ناحية أخرى، قالت الدراسة الصهيونية " تشعر روسيا بالانزعاج، إذ تجد نفسها في وضع جديد وغير سار، محاصرة في مواجهة صعبة بين كتلتيّ السنة والشيعة. وبعد مرور عدّة أعوام من إدارة ظهرها للأنظمة المنهارة ودفاعها عن النظام السوري، تجد روسيا نفسها تدعم المعسكر الشيعي المنهار المؤلف من إيران، سوريّة وحزب الله، في حين أن المعسكر السنيّ، بحسب الفهم الروسي، مدعوم من قبل الولايات المتحدة في صراعه ضد الشيعة . وهذا الموقف الروسي يمكن أن يخلق تداعيات سلبية بالنسبة لروسيا إذا ما قام السنة بأعمال متطرفة ضد روسيا". وفي هذه الظروف، أصبح التنافس بين القوى العظمى حول النفوذ الإقليمي حقيقة واقعة بالفعل. وبالتالي، في هذا الصدد، وإذا ما تم تفكيك المعسكر المناهض للغرب، يجب على روسيا وضع إستراتيجية تسمح لها بفتح حوار مع المعسكر السني، بغض النظر عن مدى صعوبة ذلك ربما. أما الأمر الأهم فهو إخماد التنافس المتزايد مع الغرب، وإيجاد قاسم مشترك بخصوص الأنشطة المستقبلية في الشرق الأوسط المتغير، وخلصت الدراسة إلى القول إنّه خلافًا ذلك، وإلى جانب الخيارات الجديدة، هناك إمكانية لعواقب خطيرة على الاستقرار العالميّ، على حد تعبيرها.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار