صدامات عنيفة في مدينة سلافيانسك بعد اسقاط ثلاث مروحيات أوكرانية وموسكو تطالب بإيقاف"العمليةالعقابية"
اقتحمت القوات الأوكرانية مدينة سلافيانسك شرق البلاد و سيطرت على مرتفع استراتيجي يشرف على المدينة حيث يقع فيها مبنى التلفزيون ، كما اعلنت فصائل الدفاع الذاتي اسقاط ثلاث مروحيات ومقتل طيّار ، فيما اعتبرت موسكو ان ما جرى يقوض الآمال المعلقة على اتفاقات جنيف وطالبت سلطات كييف بإيقاف "العملية العقابية" ، بينما افادت معلومات لـ"الميادين" عن احتمال توجه يانوكوفيتش إلى روسيا لطلب التدحل العسكري.
و أعلنت القوات الاوكرانية توقف هجومها على سلافيانسك بعد إسقاط المروحيات الثلاث . من جهتها أفادت وزارة الداخلية الأوكرانية بأن قوات الجيش تمكنت من السيطرة على 9 من الحواجز التي أقامتها قوات الدفاع الشعبي داخل المدينة. و نقلت وكالة "نوفوستي" عن أحد قادة قوات الدفاع الشعبي أن القوات المسلحة الأوكرانية سيطرت على المركز التلفزيوني في سلافيانسك . كما نقلت الوكالة عن مسؤول في السلطات المحلية أن القوات الأوكرانية تنفذ عمليات إنزال المقاتلين بواسطة المروحيات وسط مدينة سلافيانسك مؤكدا سقوط جرحى جراء الاشتباكات . وأعلنت مصادر في إدارة سلافيانسك وقوع عدد من الضحايا نتيجة هجوم الجيش الأوكراني على المدينة . فيما نقلت وكالة "نوفوستي" عن متحدث باسم قائد قوات الدفاع الشعبي المحلية قوله إن شخصا واحدا قتل وأصيب آخر بجروح جراء العملية. هذا وأفاد المصدر نفسه بأن عشرات من السكان تجمعوا على جسر عند مدخل المدينة لمنع دخول القوات الأوكرانية . و في ظل تصعيد المواقف السياسية ، تغرق مدن شرق أوكرانية بالتظاهرات، فسيمفيروبول عاصمة شبه جزيرة القرم شهدت احتجاجات ضمت عشرات الالاف . وفي مدينة دانيتسك استولى محتجونَ على مبنى النيابةِ العامة بعد مواجهاتٍ عنيفة مع الشرطة. وبات مبنى النيابة العامة في مدينة دانييتسك الاوكرانية تحت سيطرة المحتجين، واندلعت في محيط المبنى اشتباكات بين المتظاهرين ورجال الشرطة . و رشق النشطاء رجال الأمن بالحجارة والمفرقعات، فيما ردّت الشرطة بإطلاق القنابل الصوتية ضد المحتجين، وتنقلت المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في مناطق المدينة، وأدت الى وقوع اصابات عديدة . واراتفعت أعلام روسيا والاتحاد السوفيتي السابق في مدينة دانييتسك خلال تظاهرة بمناسبة عيد العمال ، و طالب المحتجون باجراء استفتاء تقرير المصير وعبروا عن رفضهم لسلطات كييف . وكانت موسكو قد حذرت من كارثة إذا أقدمت سلطات كييف على إجراء عملية خاصة في مناطق جنوب شرق أوكرانيا . و هذه التطورات الميدانية جاءت بعد ساعات من توقيع القائم بأعمال الرئيس مرسوماً لاستدعاءِ المواطنين الى الخدمة العسكرية وتحذير موسكو لكييف من شنِّ عمليةٍ عسكرية في جنوبِ شرقِ البلاد.
الى ذلك قال دميتري بيسكوف السكرتير الصحفي للرئيس الروسي أن فلاديمير بوتين يحصل على كافة المعلومات حول تطور الأحداث في جنوب شرق أوكرانيا بعد انطلاق العملية العسكرية بمشاركة القوات المسلحة الأوكرانية وباستخدام الطائرات الحربية . وأضاف : "وصف بوتين سابقا أثناء زيارته إلى مينسك العملية العسكرية المحتملة بالجريمة. لسوء الحظ فإن تطور الأحداث الحالي يبرهن التقييم بشكل كامل". وأفاد بيسكوف أن فلاديمير لوكين مبعوث الرئيس الروسي توجه الخميس بأمر من الرئيس إلى جنوب شرق أوكرانيا لإجراء محادثات حول الإفراج عن المراقبين العسكريين الأجانب المحتجزين هناك . وأشار إلى أن الجانب الروسي فقد الاتصال بلوكين بعد انطلاق "العملية العقابية" . وتابع : "بدأ نظام كييف في الوقت الذي تبذل فيه روسيا جهودا بهدف تخفيف حدة التوتر وتسوية النزاع، قصف التجمعات السكنية السلمية باستخدام الطائرات الحربية. وقضى بإقدامه على هذه العملية العقابية على كافة الآمال باتفاقية جنيف" . كما عبر بيسكوف عن قلق موسكو على حياة الصحفيين الروس والأجانب من منطقة إجراء العملية العسكرية، مطالبا باتخاذ إجراءات سريعة لضمان أمنهم . و طالبت موسكو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا باتخاذ كافة الإجراءات لإيقاف العملية العقابية التي بدأتها سلطات كييف في شرق أوكرانيا . هذا و افادت قناة "الميادين" أن هنالك احتمالا لتوجه الرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش الى موسكو بطلب التدخل عسكرياً في كييف ، وعن تلقي الرئيس بوتين دعوات من قيادات سياسية روسية للتدخل عسكرياً في اوكرانيا .