معلولا القديمة دمرها الإرهابيون بالكامل


كشف تقرير رسمي أصدرته مديرية الآثار في ريف دمشق عن حجم الدمار الحاصل في مدينة معلولا ومعالمها المسيحية بعد أسابيع من استعادة الجيش السيطرة عليها، وذلك بعد زيارة قامت بها بعثة متخصصة من المديرية لسبر مستوى الخسائر التي تعرضت لها المدينة.

و قام التقرير الحكومي بتوصيف الأضرار وتوثيقها في المدينة ومحيطها، وصولا إلى الهضبة التي يقع عليها فندق “سفير معلولا” شبه المدمر، مرورا بالمغاور الموجودة في محيط البلدة، والتي حفرها الإرهابيون بحثاً عن كنوز، كما استخدمها لتحصيناته. وامتدت أعمال المعارضة المسلحة من تشويه معالم البلدة المسيحية، عبر تدمير المواقع والمذابح، وطلي الأيقونات واللوحات التقليدية، ونزع صلبان وحرقها، إلى التنقيب عن الكنوز تحت المذابح وفي الأضرحة، وصولا الى بعثرة محتوياتها من رفات لرهبان وراهبات. ووفقا لما قالته مصادر معنية فإن عمليات النهب جرت على مستويين، أول منظم قام به تجار ومقاتلون متواطئون يعرفون القيمة التاريخية للمواقع التي نهبت، وثان قام به هواة من المقاتلين الذين حاولوا استغلال فترة إقامتهم في البلدة لتحقيق مكاسب. وتعتبر جبهة النصرة الإرهابية، المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الأكثر قوة بين الكتائب المعارضة التي سيطرت على معلولا، في جولة المعارك الثانية نهاية العام الماضي. ويوضح التقرير مستوى النهب الذي جرى في البلدة أيضا، والذي طال كنائسها الأثرية والحديثة، لكن من دون أن يحدد القيمة المالية التي يمكن تقدير الخسائر بها. وفي الآتي بعض مما جاء في تقرير مديرية آثار دمشق:

- البلدة القديمة:
تعرضت بيوت البلدة القديمة وأزقتها للدمار الكامل، وانهارت كافة أسطح وجدران المنازل المبنية من المواد التقليدية، (الحجارة والطين والخشب) والمؤلفة أحياناً من ثلاثة طوابق. كما تعرضت محتويات هذه البيوت التقليدية والتراثية إلى التلف.
- المدافن والمغاور:
تعرض عدد كبير من المغاور والمدافن الأثرية الموجودة في البلدة لأعمال العبث والتخريب والتكسير والحفر وتحطيم الأبواب (بدافع البحث عن الكنوز)، وتحويلها إلى متاريس محصنة. ومن أكثر المغاور تضرراً تلك المتموضعة في حرم دير القديسين سركيس وباخوس، وقرب فندق السفير.
- دير القديسة تقلا:
تعرض المقام الأساسي الذي يحتوي بداخله ضريح القديسة تقلا للحرق الكامل، من دون معرفة مصير المقتنيات المقدسة، التي كانت فيه ومنها عدد كبير من أهم الأيقونات. كما تعرض المدخل الرئيسي للدير والممر الذي يليه لبعض التهدم والحرق. وأُضرمت النار في كنيسة القديس يوحنا المعمدان الموجودة داخل دير مار تقلا، بعد سرقة معظم مقتنياتها وتكسير وتخريب ما تبقى منها، مثل المذبح والصلبان والأيقونات والرسوم الجدارية، وكتابة عبارات تكفيرية عليها وعلى جدران الكنيسة، كما تم طمس العديد من الأيقونات الجدارية بمادة الدهان
- كما توجد في البلدة القديمة بعض الكنائس والمزارات، وهي ذات أبنية حديثة، لكنها تحتوي على الكثير من المقتنيات القديمة، التي تعرضت جميعها للنهب والسرقة والتدمير، ومنها مزار مار سابا، مزار مار توما، وكنيسة القديس شربين.