الأمين العام للأمم المتحدة ينحاز إلى الإرهاب ضد سوريا
ظهر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انحيازا واضحا وغير مبرر إلى جانب المحور الذي يشن حربا إرهابية على الشعب السوري، وآخر فصولها الدموية بتفجيرات إرهابية انتحارية بسيارات مفخخة في أحياء وقرى سكنية في حمص وحماة أسفرت عن وقوع عشرات الشهداء ومئات الجرحى من المدنيين السوريين.
وقال بان كي مون في تصريحاته لقناة العربية السعودية، التي بدا فيها وكأنه أمير في الأسرة الحاكمة في الرياض أو عضو في ائتلاف الدوحة فاتخذ موقفا سياسيا يقوم على المغالطة في طرح الأمور والمسائل المتعلقة بالأزمة في سوريا بعكس ما يفترضه منصبه بأن يكون على مسافة واحدة من جميع الدول والأطراف وأن يلتزم بميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي. وزعم كي مون أنه لم يجر أي اتصالات مع القيادة السورية في الفترة الأخيرة لأنها لا تفي بوعودها - على حد تعبيره - ولذلك كلف المبعوث الخاص الأخضر الإبراهيمي بتلك المهمة من دون أن يأتي على ذكر الدول التي ادعت في مؤتمراتها أنها صديقة لسوريا وهي تستمر بتقديم الدعم المباشر والعلني للإرهاب فيها بما يشكل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن المعنية بمكافحة الإرهاب. وتبنى كي مون تقارير بعض المؤسسات واللجان التابعة له حول مايجري في سورية والتي استندت بالأصل إلى روايات وتقارير وسائل إعلام مضللة لا تستند إلى أي دلائل أو وثائق متجاهلا مئات الرسائل السورية إلى مكتبه حول الاعتداءات الإرهابية وانتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها المجموعات الإرهابية بدعم إقليمي ودولي لها. كما زعم كي مون أن سوريا تعيش ظروفا إنسانية قاسية في الوقت الحالي وأن قرار مجلس الأمن رقم 2139 لم يساهم في حدوث انفراج فعلي والسبب في ذلك كله وفق تحليله الخاص هو الحكومة السورية وسياستها متجاهلا دور المجموعات الإرهابية التي تعيق وصول المساعدات من خلال الاعتداء على القوافل أو سرقتها وتجعل من المدنيين دروعا بشرية في الكثير من المناطق ودور الدول الداعمة لها في ذلك والعقوبات الاقتصادية الأحادية الجانب المفروضة من الدول الغربية على سورية والمخالفة لقوانين المنظمة التي يشغل منصب أمينها العام. وكرر كي مون ما يقوله مسؤولو الدول الغربية بضرورة الضغط على الحكومة السورية للسماح بتقديم المساعدات متناسيا أي دور لأي جهة أخرى سواء أكانت المجموعات الإرهابية أم الدول التي تراعها وتسيرها وتقدم الدعم اللامحدود لها في عرقلة وصول المساعدات الإنسانية أو فرض الحصار على بعض المناطق. وعمد كي مون إلى سرد سلسلة من الانتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا من عمليات قتل واعتقال واحتجاز كما تفعل بالعادة اللجان التي تشكلها المنظمة الدولية ورغم اعترافه بالجرائم التي يرتكبها الإرهابيون وبينهم آلاف المرتزقة الأجانب وامتناعه سابقا عن إدانتها أو حمل مجلس الأمن إلى فعل ذلك إلا أنه حمل الحكومة السورية المسؤولية الأكبر كما تفعل دائما الولايات المتحدة والدول الغربية الدائرة في فلكها.