«اشبيغل» : اتفاق التسوية في حمص يعد نصراً مهماً للأسد


«اشبیغل» : اتفاق التسویة فی حمص یعد نصراً مهماً للأسد

اعتبرت مجلة «اشبيغل» الالمانية اليوم الاحد ، اتفاقية التسوية و وقف اطلاق النار في مدينة حمص القديمة ، بمثابة النصر العظيم و المهم للغاية الذي حققه الرئيس السوري بشار الاسد ، و أكدت تفوق القوات الحكومية علي العناصر المعادية لنظام الرئيس الاسد في سوريا خلال المعارك التي شهدتها هذه المدينة .

و أفادت وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء بأن هذه المجلة الالمانية أعلنت ذلك لدي اشارتها الي الاتفاق الأخير الذي توصلت اليه الحكومة السورية مع المجموعات المسلحة لوقف اطلاق النار في مدينة حمص القديمة و انسحاب المسلحين من حمص التي خضعت لمدة طويلة لسيطرة المتمردين . ورأت هذه المجلة الاسبوعية‌ الالمانية أن الاشتباكات بين قوات الرئيس السوري الاسد و القوي المعادية انتهت بانتصار القوات الحكومية علي فلول القوي المسلحة ، التي انسحبت و هي تجر اذيال الخيبة والخسران . وأشارت هذه المجلة الي ترشيح الرئيس السوري بشار الاسد لولاية رئاسية جديدة عبر خوض الانتخابات المقبلة ، و اعتبرت ذلك فوزا ساحقا يحققه الرئيس الاسد في حربه ضد قوات المتمردين .

الجدير بالذكر أن الحكومة السورية و المجموعات المسلحة ، كانتا أبرمتا امس اتفاقا للتسوية في حمص القديمة بحضور ممثل عن الأمم المتحدة يقضي بانسحابهم من المدينة مقابل فتح طريق آمن لبلدتي نبل و الزهراء في ريف حلب، يبدأ تنفيذه يوم الاثنين . و أفادت معلومات خاصة أنه تم يوم السبت التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة حمص القديمة بحضور ممثل عن الأمم المتحدة، وذلك بعد هدنة للتوصل إلى تسوية ينسحب بموجبها المسلحون من أحياء حمص القديمة باتجاه الريف . وبحسب الاتفاق فإن ممثل الأمم المتحدة في الاتفاق سيكون ضامناً لتطبيقه ، بحيث يبدأ العمل به اعتباراً من يوم الاثنين القادم . و كشفت مراسلة قناة الميادين أن بنود الاتفاق في حمص تقضي بتجميع المسلحين و نقلهم بمواكبة الجيش ومراقبين أمميين ، و يتم بالتوازي مع ذلك فتح ممر آمن لبلدتي نبل و الزهراء بريف حلب المحاصرتين وإدخال المؤن والأدوية إليهما ، لتبدأ بعد ذلك عملية الخروج عبر طريق حماه حمص باتجاه الدار الكبيرة ، حيث يحتفظ المسلحون بسلاحهم الفردي للحماية من أي خرق خصوصاً من جهة تلبيسة حيث يتواجد عناصر من داعش . و شمل الاتفاق أحياء حمص القديمة وجورة الشياح والقرابيص والقصور والحميدية ووادي السايح ، كما سيقوم الجيش باستلام المهمات الأمنية في حي الوعر بعد دخوله إلى كل المناطق التي سينسحب منها المسلحون، وتم في إطار الاتفاق تسوية أوضاع 50 مقاتلاً في حي الوعر ممن لا سوابق دمويه لهم . وذكرت مراسلة الميادين أن 45 عائلة مسيحية ممن لم يسمح لها المسلحون بالخروج من حمص في الصفقة القديمة ، ستخرج معها عائلات المسلحين . و كان تم تمديد الاتفاق على الهدنة بين الجيش والمسلحين في حمص القديمة لحين التوصل إلى اتفاقٍ نهائي . كما كشفت معلومات أن قادة الجماعات المسلحة طرحوا اندماج بعض الكتائب بالدفاع الوطني والدفاع الشعبي ، و طالب المسلحون بأن يكون هناك راعٍ رسميٌ من الأمم المتحدة للمفاوضات الجارية . وكان محافظ حمص طلال البرازي أكد أن المفاوضات مع المجموعات المسلحة تقترب من اتفاق نهائي حول إخلاء الأحياء التي يتواجدون فيها في حمص القديمة . و أكد البرازي أنه يجري البحث في استكمال بنود الإتفاق الذي يضمن بالنتيجة استلام الجيش للمدينة خالية من السلاح والمسلحين، واصفاً المفاوضات بالجدية . ولفت البرازي إلى وجود عوائق لوجستية تتعلق بآلية تنفيذ الإتفاق، نظراً لوجود فصائل متعددة، مشيراً إلى أن 80 في المئة من المسلحين راغبين بتسليم أنفسهم وسط معارضة فقط من جبهة النصرة.         

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة