انطلاق عملية تحرير الفلوجة .. هروب جماعي لـ “الدواعـش” والجماعات المسلحة الى سوريا

علمت وكالة تسنيم الدولية للانباء من مصدر امني ، بأن عملية تحرير مدينة الفلوجة من زمر تنظبم داعش الارهابية و الجماعات المسلحة المتوزعة فيها ، قد انطلقت ، بعد الضربات القاصمة للجيش العراقي ، الذي قام بقصف اهداف مهمة في الفلوجة وهي على ابواب دخلوها لتحريرها من قبضة الخارجين عن القانون وارهابيي داعش .

و أضاف المصدر أن “الأمور الميدانية و العسكرية و الهجوم على داعش وضرب أوكارهم تحددها قيادة عمليات” ، مشيرا إلى أن “هناك عدة سيناريوهات وضعتها القيادة، لوضع النقاط على الحروف، وتوقيت بالهجوم على مدينة الفلوجة اتخذ بدقة من قبل القيادة العسكرية” .

هذا و بدأت عناصر “داعش” بالهروب من مدينة الفلوجة الى سوريا بعد الضربات القاصمة للقوات الأمنية العراقية بشتى صنوفها ومع اشتداد الخناق عليها واغلاق جميع طرق تمويلها وتزايد السخط الشعبي . و بحسب مصادر مطلعة ، فان عناصر “داعش” بدأت بالهروب من الفلوجة ومناطق الانبار الأخرى باتجاه سوريا ، اذ اكدت المصادر ان نحو 30 – 40 سيارة بيك اب يطلق عليها تسمية (دوسرية) شوهدت متوجهة نحو الحدود السورية وهي تحمل إرهابيين من “داعش” لتعزيز عناصره هناك ،اذ تشير التقارير الى تكبده خسائر كبيرة نتيجة المعارك مع الفصائل الأخرى . و اكدت المصادر ان عناصر “داعش” خرجت من 9 مساجد في الفلوجة خلال الساعات الماضية ، هي : “الفلوجة الكبير، والفلوجة الصغير، والصديق، والرحمن، والشهداء، والزبير، والمرتضى علي بن ابي طالب، والهدى، وعمر بن الخطاب” . واشارت الى ان “نحو 30 قياديا من هذا التنظيم هربوا خارج المدينة مستغلين الطريق المحاذي لنهر الفرات الذي يتميز بكثرة الاشجار والحشائش باتجاه الصحراء الغربية نحو الحدود السورية” ، مؤكدا ان القوات الأمنية العراقية بدأت بملاحقة العديد من هؤلاء الارهابيين. و اوضحت ان “هروب هذه القيادات يمهد لهروب واسع من المدينة، وهذا معناه قرب انهاء الازمة، اذ من المؤمل ان يشارك ابناء العشائر المتواجدون على حدود الفلوجة، اضافة الى التنسيق مع عدد لا بأس به داخل المدينة لطرد من تبقى” . كما توقعت المصادر حصول معركة قريبة لتحرير سدة الفلوجة من العناصر الإرهابية حيث اتخذت جميع الاستعدادات لذلك وهي بانتظار ساعة الصفر . وجاءت هذه التطورات السريعة ، بعد ايام من نشر تقرير نقلا عن مصدر موثوق يفيد بان الخلافات بين “داعش” و”القاعدة” الارهابيين تطورت الى تنفيذ عمليات اغتيال بين قادة التنظيمين . وتدور حاليا معارك بين الطرفين داخل مدينة الفلوجة ، وان الوضع يتجه نحو مزيد من حالات الانقسام ما ينبئ بقرب نهايتهما تزامنا مع العملية التي تنفذها القوات الأمنية. كما تأتي بعد ايام من مهاجمة زعيم تنظيم القاعدة الارهابي ايمن الظواهري لـ “داعش”، اذ وصفهم بـ “قتلة عثمان”، فيما رد القائمون على هذا التنظيم الارهابي بوصف الظواهري بـ”الخارج عن اصول الجهاد”، بحسب الحساب الرسمي لـ”داعش” على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”. وتؤكد معلومات ، وجود خلافات كبيرة بين الطرفين “داعش” و”القاعدة وداعميها كالنصرة”، في سوريا أدت للاحتراب بينهم، لا سيما بعد دعوة الظواهري “داعش” الى العودة للعراق.
و كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ، اكد في التاسع من نيسان 2014 ، أن الحكومة اتخذت قرارها لحل الأزمة في محافظة الأنبار ، فيما شدد على أن “الوقت لحسم قضية الفلوجة قد حان” ، مشيرا إلى أن الأزمة ستحل عبر الجيش .