المجلس الاسلامي العلمائي في البحرين: الحوار الداخلي الجاد أولًا
أكد المجلس العلمائي بالبحرين في بيان صدر عنه له اليوم الاثنين تزامناً مع انطلاق منتدى " حوار الحضارات " بالعاصمة البحرينية المنامة أن " الحوار بين الأديان والحضارات، وتنظيم المؤتمرات لهذا الشأن أمر حسن ومهم، ولكن لكي يكون ذا مصداقةً، لا بدَّ أنْ يأتي بعد حوار داخلي جاد يُؤسس من اجل تفاهمات حقيقية ترضي الشَّعب البحريني أولاً".
و جاء في بيان المجلس العلمائي " إنَّنا في البحرين مسلمين – شيعة، وسنَّة -، ومسيحيِّين، ويهود، وبوذيِّين، وغيرهم نعيش في سلام ووئام، وتعارف واحترام، بعيدين كلَّ البعد عن الكراهية والتَّنازع، ولكنَّ السُّلطة السِّياسيَّة في البحرين لها منطق آخر، فمن أجل الحفاظ على الوضع السِّياسيِّ والحقوقيِّ الفاسد والظَّالم على حاله، والإبقاء على حالة الاستفراد والاستئثار المطلق بالسُّلطة والثَّروة، استعملت مختلف وسائل القمع والاضطهاد تجاه المعارضة السِّياسيَّة السِّلميَّة في البلد والحاضنة الشَّعبيَّة لها، حتَّى وصل الأمر بها لاستعمال الدِّين والمذهب والمقدَّسات الدِّينيَّة كوسيلة من وسائل الضَّغط والقمع". وقال المجلس إن " ذلك الإستغلال وصل إلى المستوى الذي أصبحت الطَّائفة الشِّيعيَّة – باعتبارها الحاضنة الأساس للمعارضة الشَّعبيَّة – تحت الضَّغط والتَّمييز والاضطهاد في بلدها، فقد هُدِّمت مساجدها، وخُرِّبت المقامات المقدَّسة عندها، واعتُقل علماؤُها، وهُجَّر بعضُهم، وحُكم بإغلاق المجلس الإسلاميِّ العلمائيِّ الذي يمثِّل أكبر مؤسَّسة دينيَّة للطَّائفة الشِّيعيَّة في البلد في سياق التَّضييق والمحاصرة للشَّأن الدِّينيِّ، هذا فضلًا عن التَّمييز تجاه أبناء الطَّائفة الشِّيعيَّة في التوظيف وحقوق المواطنة الأخرى. وبينّ البيان، أنه من الطَّبيعي أنْ يأتي كخطوة متقدِّمة ضمن سلسلة خطوات تصبُّ في تكريس المحبَّة والألفة بين أتباع المذاهب والأديان، وتثبيت الاحترام والتَّقدير للمقدَّسات الدِّينيَّة، وتأمين الحرِّيَّات الدِّينيَّة، لا أنْ يأتي بعد سلسلة من الانتهاكات الدِّينيَّة والطَّائفيَّة التي وثَّقها الإعلام العالميُّ والتَّقارير الدوليَّة والمحليَّة وفي مقدِّمتها "تقرير بسيوني" الذي دعت له الحكومة نفسها!!، وقال البيان " إنَّ ذلك يفقد هذه الخطوة مصداقيَّتها، ويصنِّفها ضمن حَمَلات العلاقات العامّة التي تتحرَّك بأموال الشُّعوب، لتجميل صورة الأنظمة الجائرة التي تقمع حرِّيَّات الشُّعوب، وتصادر حقوقها، ونربأ بالشَّخصيَّات الفكريَّة والعلمائيَّة والدِّينيَّة المحترمة أنْ تكون شاهد زور في هذه المحافل الشَّكليَّة، ونأمل منها أنْ تقول كلمة الحقِّ، وتساند الشُّعوب في حقوقها المشروعة والعادلة بغضِّ النَّظر عن انتمائها الدِّينيِّ والمذهبيِّ، ومنها شعب البحرين المظلوم".





