أفخم: الانتخابات بسوريا خطوة مهمة لإعادة الأمن والاستقرار والتعاون مع الرياض يأتي في اطار دعم السلام بالمنطقة
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية السيدة مرضية افخم اليوم الثلاثاء ، في اشارتها الى زيادة اللقاءات و المشاورات مع المسؤولين السعوديين ، ان تعزيز التعاون بين ايران الاسلامية والسعودية تاتي في اطار دعم السلام بالمنطقة ، كما اعتبرت الانتخابات الرئاسية المقبلة بسوريا بأنها خطوة مهمة لإعادة الأمن والاستقرار في هذا البلد .
و افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن السيدة افخم اضافت في لقائها الصحفي الاسبوعي اليوم أن الانتخابات الرئاسية في سوريا تعد خطوة لإعادة الأمن و الاستقرار إليها ، داعية الجميع إلى احترام حق الشعب السوري في تقرير مستقبله عبر الانتخابات . ولدي اشارتها الي الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية و الممثل الخاص للامم المتحدة حول سوريا الاخضر الابراهيمي ، أعلنت المتحدثة افخم ، استعداد ايران الاسلامية لتقديم أي دعم أو مساعدة لتسوية هذه الازمة خاصة و ان هذا البلد بات الآن علي اعتاب اجراء انتخابات رئاسية وتأكيد مشاركة الشعب السوري في هذه الانتخابات بكل حرية لتحديد مصيره بنفسه دون أي تدخل أجنبي . وقالت المتحدثة افخم إن" إيران الاسلامية أعلنت منذ بداية الأزمة في سوريا ، استعدادها لتقديم المساعدة في إيجاد حل سياسي لها" ، موضحة ان "ايران مع كل الجهود التي تبذل لحلحلة الأزمة سياسياً ، و أنها تدعو جميع الأطراف للقيام بخطوات عملية وبنظرة واقعية لإيجاد حل سياسي حقيقي للأزمة في سوريا" . واردفت القول أن" إيران الاسلامية تجري اتصالات ومشاورات عديدة مع دول وشخصيات مختلفة ومنها مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي من أجل حلحلة الأزمة وأنها تركز على التعاطي مع الواقع السوري وما يتطلع اليه الشعب السوري" .
و ردا على سؤال حول احتمال زيارة بعض المسؤولين الايرانيين للسعودية ، قالت افخم ان كافة الحكومات الايرانية لاسيما حكومة الرئيس روحاني ، لديها العزم والارادة الحقيقية لتطوير العلاقات مع دول المنطقة ، موضحة ان هذه السياسة تحظي بالمزيد من الاهتمام في هذه المرحلة نظرا لاعتماد توجه التعاطي البناء مع جميع الدول . و اشارت افخم الى زيارة وزير الخارجية محمد جواد ظريف ومساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبداللهيان الى دول المنطقة ، وقالت ان العديد من مسؤولي دول المنطقة زاروا طهران في الفترة الاخيرة لذا يمكن القول ان محادثات جيدة جرت بين ايران وهذه الدول . و تطرقت المتحدثة باسم الخارجية الى تشكيل اللجان المشتركة للتعاون بين قطر و الامارات العربية خلال الاشهر الماضية مبدية تفاؤلها بمستقبل علاقات الجمهورية الاسلامية الايرانية مع دول المنطقة نظرا لعزم ايران وحرص الاطراف الاخري وجهودها في هذا المجال . واكدت افخم علي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تولي اهمية خاصة في علاقاتها مع دول الجوار، وقالت ان دور ومكانة السعودية بين الدول كانت دوما موضع اهتمام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبالتأكيد فان تبادل المشاورات والزيارات مع المسؤولين السعوديين علي جدول اعمال طهران. وصرحت افخم بان استخدام كافة الطاقات لارتقاء العلاقات بين دول المنطقة يساعد علي ارساء السلام والاستقرار في المنطقة ويؤسس للتعاون الاقليمي .
من جانب اخر ، أكدت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية أنه تم التداول حول مسودة الاتفاقية في المفاوضات التي جرت في نيويورك بين وفد ايران الاسلامية ومجموعة السداسية على مستوي خبراء أمس الاثنين وشددت علي أن الجانبين ناقشا في هذا الاجتماع موضوع اعداد مسودة الاتفاقية النهائية حول البرنامج النووي السلمي الذي تعتمده طهران . و أشارت افخم الي ما قوم به البعض لتثبيط معنويات أبناء الشعب الايراني الرامية الي عدم ثقة هذا الشعب بحكومته داعية هؤلاء الي الاعتماد علي المسؤولين في الجمهورية الاسلامية الايرانية وعدم التشاؤم حيال الفريق النووي الايراني . و حول صيانة مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل و مواقف الدول الغربية ازاء هذا الموضوع رأت المسؤولة أنه من السابق لأوانه الحديث عن شيء لايزال بحاجة الي الدراسة حيث سيتم الاعلان عن نتائج المفاوضات في الوقت المناسب .
وحول الانتخابات العراقية أجابت المتحدثة باسم الجهاز الدبلوماسي علي سؤال وجهها لها مراسل وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء بشان المزاعم التي اطلقتها بعض الصحف و المتمثلة بدعم الجمهورية الاسلامية الايرانية لبعض التيارات العراقية ، قائلة "ان ما شهده العراق يعتبر دون أدني شك خطوة مباركة شارك فيها ابناء الشعب العراقي ، وأثبت جدارته وفطنته وحكمته في احباط مؤامرات الاعداء ضده . و اضاف افخم ان مثل هذه المزاعم لا صحة لها و ستظهر حقيقتها بعد فترة من الزمن حيث يتضح كذبها كما ان الاصدقاء يفهمون هذه الامور و هي بالتالي لا أهمية لها .