مؤسسة الأقصى: الاحتلال ماض في بناء "بيت شتراوس" على حساب عقارات وقفية
أكدت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" الناشطة في مجال الدفاع عن المقدسات الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، أن سلطات الاحتلال تواصل العمل في مخططها التهويدي المعروف باسم "بيت شتراوس"، على بعد 50 متراً غرب المسجد الأقصى، وأوضحت أن هذا المخطط يُقام على حساب عقارات وقفية تابعة لحارة المغاربة في القدس، وبالتحديد ضمن مباني قنطرة وجسر أم البنات- الفاصل بين حارة المغاربة وطريق باب السلسلة.
و أوضحت المؤسسة في بيان صدر عنها اليوم الأربعاء، أنه ومن خلال جولة ميدانية قام وفد من المؤسسة لمنطقة البراق؛ تبيّن أن العمل بمخطط "بيت شتراوس" وصل الى العمل في بناء الطابق الثاني للواجهات الخارجية. وأشارت إلى أن الأعمال تترافق مع طمس معالم إسلامية عريقة، وعمليات هدم داخلية لبعض الموجودات الأثرية، كما أن العمل يتنافي مع أسلوب العمارة الأثرية، الأمر الذي يوضح أن الاحتلال يسعى الى تغيير طبيعة العمران الأثري الاسلامي في منطقة البراق ومحيط الأقصى، ويستبدله ببناء مستحدث كله مرفوض. وأكدت "مؤسسة الأقصى" أن العمل في هذا المخطط يترافق مع أعمال حفر تشمل تفكيك وهدم وتفريغ ترابي في أرضيات وجدران وأقواس داخلية في أغلبها من المباني الإسلامية التاريخية، بالإضافة الى أعمال تبليط حديثة، الأمر الذي سيؤدي إلى تدمير وطمس المعالم الإسلامية في الموقع. ولفتت المؤسسة النظر إلى أن أذرع الاحتلال الصهيوني باشرت منذ أكثر من عام بأعمال هدم وبناء في موقع يبعد خمسين متراً عن المسجد الاقصى المبارك غرب حائط البراق، مشيرة إلى أن هذا المخطط التهويدي يحوي بناء مدرسة دينية وكنيس يهودي، ومركز شرطة عملياتي متقدم، وقاعات للإثراء التهويدي حول ما يسمونه "إرث المبكى"، وقاعة استقبال كبيرة بفناء رحب، ومداخل عريضة ومتعددة لزوار النفق الغربي ومركز الزوّار" قافلة الاجيال، وعشرات الوحدات الصحية ، وغرف التشغيل والصيانة". وأوضحت أن "المخطط عبارة عن عمليات توسعة وترميم وتغيير لمبنى قائم على ثلاثة طوابق ،هو في الأصل مبنى يقع ضمن حدود حي المغاربة المشهور، والمبنى عبارة عن بناء حكومي إسلامي تاريخي وعقارات وقفية، من الحقبة الاسلامية المتقدمة ومن الفترة المملوكية والايوبية والعثمانية، وقام الاحتلال بالاستيلاء عليه بعد الاحتلال عام 1967م وأطلق عليه اسم "بيت شتراوس"، واستعمله كمدخل رئيسي لنفق الجدار الغربي وما يسمى بـ "مركز الزوار – قافلة الأجيال"، ومكاتب لمؤسسات تهويدية – ومكتب صندوق إرث المبكى". وأضافت أن الاحتلال يخطط لتنفيذ توسعات ضخمة للمبنى القائم، إضافة مبنى من طابقين – على مستوى الطابق الاول والثاني، وبناء طابق إضافي فوق الطابق الثالث، ليصبح المبنى ذا أربعة طوابق، بالإضافة إلى عمليات ترميم وتغييرات وتوسعة في المبنى القائم، بتكلفة 20 مليون دولار مضيفة أن من يقوم بتنفيذ هذا المخطط ما يسمى بـ "شركة تطوير الحي اليهودي في البلدة القديمة"، وما يسمى بـ "صندوق من أجل إرث المبكى"- وهي شركة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس الحكومة الصهيونية ، وكلها أذرع احتلالية تتشابك فيما بينها لتنفيذ مخططات التهويد والاستيطان". ويرتبط المبنى المخطط بمجمله بمداخل الأنفاق التي حفرها ويحفرها الاحتلال الصهيوني أسفل وفي محيط المسجد الأقصى المبارك، وبساحة البراق والتي يسمّيها الاحتلال باطلاً بالمبكى، والتي أقامها الاحتلال بعد هدم حي باب المغاربة ويستعملها اليوم ساحة لصلاة اليهود. كما يرتبط المبنى مع البلدة القديمة في القدس عبر شارع السلسلة القريب من باب السلسلة أحد أبواب المسجد الأقصى، مضيفة أن هذا المبنى أحد المشاريع التنفيذية لمخططات تهويد المحيط الملاصق للمسجد الاقصى، وهو ما يدلل على مخاطر وتبعات هذا المبنى التهويدي على مستقبل المسجد الأقصى ومحيطه.