الجيش السوري يطبق حصاره على المسلحين في حلب
تمكن الجيش السوري خلال اليومين الماضيين من السيطرة على منطقة البريج الإستراتيجية شمال المدينة، والتي من شأنها فك الحصار عن سجن حلب المحاصر منذ نحو عام، وإعادة السيطرة على المنطقة المحيطة بمبنى مستشفى الكندي الذي تعرض للتدمير بشكل شبه كامل بعد أن قام مسلحون متشددون بتفجير سيارتين فيه.
و قال مصدر عسكري " ان سيطرة الجيش السوري على البريج كانت مفاجئة للمسلحين المحتشدين في المدينة الصناعية في الشيخ نجار وعلى جبهة الزهراء قرب مبنى المخابرات الجوية". في غضون ذلك أوضح مصدر معارض أن مقاتلين متشددين انسحبوا بشكل مفاجئ من منطقة البريج إثر تعرضها لقصف عنيف قبل قيام الجيش السوري باقتحامها، الأمر الذي خلط الأوراق على جبهات القتال، وأثار خلافات عديدة بين الفصائل المسلحة. واشار المصدر إلى أن هذه الخطوة كانت منتظرة وان جميع الفصائل المسلحة كانت تعلم بأنها آتية، وان جميع المعارك التي فتحت كان هدفها منع وصول الجيش إلى هذه النقطة. وأضاف لقد وقع المحظور". وقال مصدر عسكري " خلال العمليات السابقة للجيش تمكن من السيطرة على كامل محيط المدينة الجنوبي، ومن ثم اتجه شرقا، فسيطر على تلة الشيخ يوسف والطعانة والبركات، واتجه نحو الشمال فسيطر على الشيخ نجار والشيخ زيات والبريج مؤخراً، قاطعاً كل طرق الإمداد المتصلة بالشرق والشمال والجنوب، وحتى الغرب، حيث سيطر على مدرسة الحكمة ومنطقة الراشدين، ما يعني أن مسلحي الداخل عزلوا بشكل نهائي عن الريف". وتأتي هذه الخطوة كتمهيد لاختراق الجيش السوري لأحياء حلب الشرقية التي يسيطر عليها المسلحون، وحصرهم داخل الأحياء التي باتت شبه فارغة من سكانها، الأمر الذي من شانه أن يعيد تكرار سيناريو حمص، التي تودّع في الوقت الحالي آخر المظاهر المسلحة. وإضافة إلى إطباق الحصار على المسلحين داخل حلب، فمن شأن هذا الطوق الذي شكله الجيش في محيط المدينة أن يحولها إلى قلعة حصينة يصعب اختراقها، حسب ما يؤكد المصدر العسكري. ويضيف المصدر " كان خبر السيطرة على البريج كالصاعقة على المسلحين، وانخفضت وتيرة المعارك كثيرا، خصوصا على جبهة الزهراء، وقرب مبنى المخابرات الجوية"، حيث حقق الجيش السوري تقدماً على هذه الجبهة، مسيطراً على مدرسة الملاكي والأبنية المحيطة بها باتجاه ساحة النعناعي، كما تابع تمشيط منطقة العامرية، من دون أن تتحرك أية جبهة أخرى داخل المدينة. وكان مصدر عسكري كشف في وقت سابق، انه وبمجرد فرض طوق حول المدينة سيعمل الجيش على "السيطرة على الاوتوسترادات والدوارات في أحياء حلب الشرقية من دون الدخول في تطهير الحارات والبنايات".