ما هي أسرار زيارة احمد الجربا لأمريكا ؟؟


بدأ أحمد الجربا رئيس "الإئتلاف الوطني المعارض" امس الأربعاء زيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية تستمر لمدة ثمانية أيام, حيث من المقرر أن يلتقي فيها مع مسؤولين أمريكيين على رأسهم الرئيس باراك أوباما و وزير الخارجية جون كيري ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس وأعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب, وقادة في الحزبين الجمهوري والديمقراطي ، كما ستتضمن لقاءات علنية متعددة أمام كاميرات التلفزة .

و كتب الدكتور رضوان عبد المجيد ، القيادي في "جبهة الإنقاذ السورية" في مقال تحدث عن زيارة الجربا لامريكا جاء فيه : الأهم و الأخطر فسيكون في القاعات المغلقة وخلف الكواليس, حيث يؤكد أحد أعضاء الوفد المرافق للجربا أن هناك لقاء سرياً سيعقد بين وفد الإئتلاف وأعضاء من اللوبي اليهودي الصهيوني صاحب النفوذ الواسع في أمريكا والذي يتحكم بشكل كبير بسياسات الولايات المتحدة , بهدف إقناعهم بدعم مايسميه"ثورة" الشعب السوري, كما سيقدم الجربا تعهدات خطية بالحفاظ على أمن «إسرائيل» في حال وصوله إلى السلطة . و لفت الدكتور رضوان ان زيارة الجربا إلى أمريكا تاتي قبل أقل من شهر على موعد إنتخابات الرئاسة في سوريا المقرر إجراؤها في الثالث من حزيران المقبل , حيث يتفق الطرفان على معارضتهما لإجراء الإنتخابات الرئاسية السورية , كما يسعى كلاهما بشتى الوسائل والطرق لمنع إقامة هذا الاستحقاق الدستوري في موعده المقرر . و تؤكد مصادر مقربة من "الإئتلاف" إلى أن هناك تطابقا في الأفكار بين الطرفين حول الإنتخابات الرئاسية المزمع عقدها في سوريا وما ستؤول إليه من نتائج , خاصة وأن استطلاعات الرأي التي أجراها الطرفان بالإضافة لمنظمات ىولية مستقلة أكدت أن شعبية الرئيس الأسد في ازدياد مستمر وأنه سينجح في الإنتخابات المقبلة بنسبة تتجاوز الخمس والسبعين في المئة , خاصة بعد تحسن الوضع الأمني بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة وسيطرة الجيش السوري على مدينة حمص بشكل كامل وتبعاتها الميدانية والاستراتيجية . و اضاف رضوان : تشير المصادر المقربة من الإئتلاف إلى أن الجربا لن يطلب هذه المرة دعما عسكريا نوعيا لـ"الجيش الحر" فحسب, بل سيطالب الحكومة الأمريكية بتوجيه ضربة عسكرية مباشرة لبلده سوريا , و ذلك لأنه يرى في هذه الخطوة تمثل الحل الوحيد لتعطيل إجراء الإنتخابات الرئاسية في موعدها, خاصة بعد الفشل الذريع الذي حققته قوات المعارضة في مواجهة الجيش السوري وانسحاباتها "التكتيكية" المستمرة . و تابع قائلا : أما عن الذريعة التي أعدها الجربا بالتعاون مع حليفته السعودية لتبرير هذا العدوان, فستكون مجددا "استخدام السلاح الكيميائي من قبل النظام", حيث تم نشر إشاعة في الآونة الأخيرة حول وصول براميل من غاز الكلور للنظام , الأمر الذي يعتبر تهيئة للرأي العام لتنفيذ الخطوة المقبلة . وتفيد المعلومات إلى أن قنابل باكستانية الصنع تحتوي على غاز الكلور وصلت إلى مسلحي المعارضة من السعودية عن طريق الأردن , وهم الآن في انتظار ساعة الصفر لاستخدامها, الأمر الذي سيترافق مع حملة إعلامية كبيرة توجه ضد الحكومة السورية , يتم استخدامها كذريعة للعدوان الأمريكي على سوريا . و اختتم الدكتور رضوان مقاله : يؤكد متابعون للأزمة السوريا أن استجداء الجربا لأمريكا بالتدخل العسكري و الدعم بالأسلحة النوعية سيفشل كما فشل من قبل , حيث أن السنوات الماضية من عمر الأزمة وتاريخ أمريكا في المنطقة, برهن على أن الولايات المتحدة لا تهتم لمصير السوريين ودمائهم, فهي لا ترى في منطقة الشرق الأوسط إلا «إسرائيل» , فهي معهم ما داموا مع «إسرائيل» و يتوقف دعمها لهم عندما يتهدد أمن «إسرائيل» القومي .