أحكام بالسجن بين 15 و10 سنوات لشباب المعارضة البحرينية .. والأغلال مازالت تكبل جسد الشهيد العبّار !!؟
مازالت الأغلال تكبل جسد الشهيد عبدالعزيز العبّار بعد 20 يوماً على استشهاده برصاص النظام الخليفي الذي تجاوز بذلك على القانون المحلي والدولي وعلى حقوق الإنسان ، و تجرد عن قيم الضمير والإنسانية ، فيما تساءلت جمعية "الوفاق الوطني الاسلامية" كبرى حركات المعارضة ، عن دور النيابة العامة في هذا التستر على القتلة؟! ، بينما أصدر الجهاز القضائي أحكاماً بالسجن ضد 12 شاباً تصل في مجموعها إلى أكثر من 100 عام .
ولا يزال النظام الخليفي يصر على احتجاز جثة الشهيد العبار ، بالإصرار على تزوير شهادة الوفاة وعدم كتابة سبب الوفاة الحقيقي، من أجل افلات قواته من العقاب، ضمن منهجية ثابتة و واضحة . وتساءلت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية عن دور النيابة العامة ووحدة التحقيق الخاصة، والأمانة العامة للتظلمات والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وغيرها من المؤسسات والجهات الرسمية التي تدعي الدفاع عن حقوق المواطنين، مشددة على أن جثة الشهيد العبار دليل دامغ على حجم التلاعب الرسمي والاسترخاص للدم البحريني . و بحسب دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق، فقد كان الشهيد الشاب عبدالعزيز موسى العبار (27 عاماً) استشهد فجر يوم الجمعة 18 نيسان 2014م، وذلك بعد إصابته من قبل قوات الأمن البحرينية بمقذوف ناري أصابه بشكل مباشر في منطقة الرأس . وكانت معاناة الشهيد العبار استمرت مع الاصابة أكثر من 55 يوماً بقي فيها في الغيبوبة، في ظل تنصل من الجهات الرسمية في تحمل مسؤوليها، مما يكشف عن حجم الاستهتار بالدم البحريني . ويكشف احتجاز النظام لجثة الشهيد العبار، حجم الاستبداد الرسمي وشاهد على معاناة شعب البحرين من التسلط في مقابل مطالباته بالتحول للديمقراطية . وكانت جمعية الوفاق عبرت عن استنكارها الشديد للتعاطي الرسمي الفاقد للمسؤولية الوطنية والإنسانية مع عائلة الشهيد العبار، وشددت على دعمها ومساندتها الكاملة لخيارات عائلة الشهيد المظلوم العبّار، خصوصاً فيما يتعلق بشهادة الوفاة ، مشيدة بصبر العائلة و تجلدها و ثباتها أمام تعسف النظام واستبداده، وظلمه الذي شمل الشهيد في وفاته وبعد قتله على يد قوات النظام.
هذا و أصدر الجهاز القضائي التابع للنظام الخليفي امس الأربعاء أحكاماً بالسجن ضد 12 شاباً من منطقتي السنابس واسكان عالي تصل في مجموعها إلى أكثر من 100 عام ، حيث حكم بالسجن 15 عاماً لاثنين، و10 سنوات لخمسة آخرين، فيما حكم بالسجن 5 سنوات لأربعة و3 سنوات لآخر في قضايا ذات خلفية سياسية تتعلق بالأزمة التي تمر بها البلاد منذ 14 فبراير 2011 . وقالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أن هذه الاحكام الانتقامية الظالمة ، لا تدفع بإتجاه حل سياسي وإنما تساهم في تعقيد المشهد وتعمق الأزمة وتطيل أمدها وتزيد الكلفة وتضاعف حجم الانتهاكات، وتأتي انسجاماً مع القبضة الأمنية القمعية التي يستعيض النظام بها عن الحل السياسي الجاد . وأوضحت أنه بات على المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية أن تدرك عدم رغبة النظام في التحول عن المنهجية القمعية، وأن استمراره في القتل والبطش والإعتقالات والإنتهاكات واستخدام العنف والقوة والإرهاب ضد المواطنين ومنع التظاهرات السلمية والقضاء على حرية التعبير والرأي، وكل ما يمارسه يكشف عن وجهته الحقيقية التي تستدعي موقفاً عملياً بدل التصريحات و إبداء القلق . وأكدت الوفاق أن النظام في البحرين ومنذ 2011 وإلى الآن لم يغير من أسلوب البطش والاستبداد والقمع وانما يزداد فيه ضرواة ضد المواطنين الذين يواجهون أساليب التنكيل انتقاماً منهم على مواقفهم المطالبة بالتحول الديمقراطي. وتأتي هذه الأحكام بالتزامن مع عدة قرارات من المحاكم والنيابة العامة بتبرئة قتلة الشهداء الذين قضوا بالقتل والاستهداف أثناء التظاهرات السلمية التي شهدتها البحرين في 14 فبراير 2011. وتتكرر شكاوى المعتقلين بتعرضهم للتعذيب والإكراه والضرب أثناء مرحلة الاعتقال ومرحلة التحقيق، لإجبارهم على الإدلاء بإعترافات معينة ترسمها الأجهزة الأمنية . و وفقاً لتقرير السيد بسيوني فإن المحاكمات تستخدم لضرب المعارضة، وتستغل فيها المحاكم لممارسة “الإضطهاد السياسي” كما أشارت المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وتشكل في المجمل “صورة زائفة للعدالة” كما أوضحت منظمة العفو الدولية، وتؤكد أن “لا عدالة في البحرين” كما أشار تقرير منظمة هيومن رايتس واتش. وعبر المجتمع الدولي من خلال بيان وقعته 47 دولة في مجلس حقوق الإنسان في جنيف بداية الشهر الجاري، عن قلقه إزاء وضع حقوق الإنسان بالبحرين، وقال “إن حالة حقوق الإنسان في البحرين لا تزال تشكل مسألة مثيرة للقلق وخطيرة”.





