المالكي يطرح برنامجاً سياسيا مبكراً لحكومةما بعدالإنتخابات ويؤكد : حكومة الاغلبية السياسية هي الخيار الأقضل

المالکی یطرح برنامجاً سیاسیا مبکراً لحکومةما بعدالإنتخابات ویؤکد : حکومة الاغلبیة السیاسیة هی الخیار الأقضل

طرح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تصوراته لمتطلبات مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية الأخيرة فيما يشبه برنامجًا حكوميًا ، يطرحه على المواطنين من خلال دعوته لحكومة الاغلبية السياسية التي اكد أنها لن تستثني أي مكون، وانما ستكون فيها اغلبية وأقلية ، داعيًا الكيانات والسياسيين إلى الاحتكام للدستور من دون انتقائية في حل خلافاتهم.

وأضاف المالكي في كلمته الاسبوعية المتلفزة إلى العراقيين "أن الانتخابات النيابية الاخيرة قد انجزت وسط تحديات كبيرة ، لكنها تمت بنجاح كبير وبمشاركة واسعة وصلت إلى نسبة كبيرة تؤكد شعور المواطن العراقي بالمسؤولية والامانة التي يضعها في اعناق السياسيين، بعد أن تحدى الارهاب والتضليل والتشكيك حاملاً روحه على كفه . وشدد المالكي على ضرورة تحمل الفائزين في الانتخابات للمسؤولية بجدارة وعدم الذهاب إلى البرلمان من أجل العمل لمذهبهم أو قوميتهم أو حزبهم أو مصالحهم الذاتية، وانما لتمثيل العراق كله بعيدًا عن الصورة المرسومة لمجلس النواب الحالي وإصدار القوانين المهمة لتوفير الأمن والخدمات للمواطنين وتكريس أركان الدولة على اسس سليمة، “حتى لا نبقى أسرى للخلافات التي طبعت عمل البرلمان الحالي، وأن يتم تغيير رئاسته التي فشلت فشلاً ذريعًا في الايفاء بالمتطلبات العامة للمواطنين وللدولة” .
واشار المالكي إلى أن العراقيين الآن أمام الاستحقاق الاكبر ومتطلباته في بناء مؤسسات الدولة الاساسية التنفيذية والتشريعية والقضائية من خلال عقد مجلس النواب الجديد لانتخاب رئاسته الجديدة واختيار رئيس للجمهورية ثم تكليف الكتلة الأكبر بترشيح رئيس للوزراء لتشكيل الحكومة المقبلة . وشدد على ضرورة التعامل مع أسس الديمقراطية التي ترتكز على مبدأ الاغلبية والأقلية التي لا يجب منحها حق الفيتو وعدم تعطيل الدستور . واضاف المالكي أن حكومة الأغلبية السياسية التي يدعو لها لن تكون طائفية أو قومية، وحين تتشكل لا يجب أن تستبعد ديناً أو قومية أو طائفة، وإنما يجب أن يكون ممثلو جميع هذه المكونات حاضرين فيها. وأوضح أن حكومة الاغلبية يجب أن تكون مستندة إلى برنامج سياسي للاغلبية يوافق عليه الجميع لتسيير امور الدولة . كما شدد على ضرورة وضع اسس ومبادئ لحكومة الاغلبية السياسية يجب انجازها فوراً، ويلتزم بها الجميع ، واذا حصل أي خلاف، فالمرجع هو الدستور العراقي من دون انتقائية لبنوده ومواده وبما يتماشى مع المصالح الخاصة، وكذلك اللجوء إلى المؤسسات الدستورية لحسم الخلافات.
و اكد المالكي أن حكومة الاغلبية يجب أن تعتمد على أساسين: الدستور ووحدة العراق، حيث نص الدستور على أن العراق جمهورية اتحادية ديمقراطية موحدة .. واشار إلى أنه كذلك مطلوب من الآخرين الابتعاد عن النهج الطائفي ورفض المليشيات وسياساتها الهادفة إلى خلق امراء حرب يتلاعبون بمصائر الناس. واوضح أن من اسس حكومة الأغلبية ايضًا بناء علاقات مع الخارج على اساس المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية .. اضافة إلى اهمية رسم سياسة موحدة لا يحق أن يتدخل أي شريك سياسي في محدداتها ويعمل على خلافها . وقال إن من اسس هذه الحكومة ايضًا استغلال ثروات العراق وتحويل مردوداتها إلى توفير الأمن والخدمات للمواطنين .. وكذلك بناء عراق قوي مركزياً وقوي بأقاليمه ومحافظاته في تقديم الخدمات لمواطنيها .. اضافة إلى بناء جيش قوي يحمي سيادة البلد ويلاحق الارهابيين والمنظمات الارهابية في الداخل أو الآتية من الخارج .
واشار إلى أن متطلبات المرحلة المقبلة تقتضي ايضًا: اصدار قانون النفط والغاز الموحد وتشكيل المجلس الاعلى للنفط وتأسيس مجلس الاتحاد العراقي ومجلس الخدمة العامة واقرار قانون الأحزاب وتفعيل قانون البنى التحتية وتأسيس مجلس الاعمار الوطني واكمال التعداد السكاني العام لما يترتب عليه من تطوير للعمل الاقتصادي والسياسي والأمني والإجتماعي والتربوي ولحل مشكلة المناطق المختلف عليها (مع اقليم كردستان) .
وأضاف المالكي أن مرحلة ما بعد الانتخابات تتطلب حكومة جديدة بمرحلة سياسية جديدة تعمل من اجل التداول السلمي للسلطة وتأسيس دولة قوية وموافقة الجميع على هذه الاسس شرط عدم وجود ابتزاز للسلطة . واكد ضرورة وجود اغلبية تمرر القوانين والتشريعات وتعالج عرقلتها. ودعا إلى تعجيل الاعلان عن نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة التي جرت في 30 من الشهر الماضي ومباشرة العمل من أجل الايفاء بمتطلبات وتطلعات العراقيين، موضحًا أن الاتصالات قد بدأت لتشكيل حكومة ما بعد الانتخابات والاتفاق على برنامجها السياسي للسنوات الاربع المقبلة.

أهم الأخبار الانتخابات العراقية الثالثة
عناوين مختارة