عوزي عيلام : نتنياهو يستخدم نووي إيران لأغراض سياسية

عوزی عیلام : نتنیاهو یستخدم نووی إیران لأغراض سیاسیة

اتهم الجنرال عوزي عيلام أحد كبار مسؤولي المشروع النووي لكيان الإحتلال الصهيوني ، بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الصهيونية باستخدام التهديد الإيراني لتحقيق مجموعة من الأغراض السياسية ، مشيرا إلى أن المشروع النووي الإيراني لن يدخل حيّز التنفيذ قبل عشر سنوات أخرى.

و اضاف العميد احتياط عوزي عيلام "وعلى الرغم من ذلك، أنا لست واثقاً من أن إيران تريد فعلاً قنبلة نووية" . و قال عيلام "التصريحات والتهديدات في موضوع الهجوم على إيران لم تساعد" ، ويتابع "لا نستطيع أن نقف على رأس هذه الجبهة. من ناحية عملية، الوضع هو أن المنشآت النووية الإيرانية منتشرة ومدفونة ومخفية تحت أطنان من أمتار التراب والاسمنت والفولاذ . وهذا يتطلب أكثر بكثير من مجرد ضربة واحدة، كما حصل عند قصف المفاعلين في العراق أو في سوريا. الهجوم على منشآت إيران النووية سيفجّر حرباً شاملة" . و اردف القول : "كوني كنت مشاركاً في جملة من المشاريع التكنولوجية، فقد تعلّمت بالطريقة الصعبة أن الأمور تستغرق وقتاً" ، وتابع القول إن "نتنياهو وسياسيون آخرون أدخلوا الجمهور «الاسرائيلي» في خوف فظيع وغير ضروري، ولفرحي، فإن حدّة الخطاب الملتهب حول النووي الإيراني قد خفّت في الوقت الحاضر". و اضاف : "بحسب التقارير، فإن الخطوات التي أخذتها إيران على عاتقها وتنفذها هي ذات مغزى بالغ للغاية، وعلى رأسها تخفيف أكثر من نصف مخزون الوقود المخصب"، في إشارة إلى قرار إيران خفض مخزونها من اليورانيوم المخصّب مما نسبته 20 في المئة، إلى مستوى 5 بالمائة"، على حد قوله. ويضيف عيلام أن "الأمور الأساسية ما تزال أمامنا، ولكن يمكننا بالتأكيد أن نتفاءل. أعتقد أنه يجب منح الخطوة الدبلوماسية فرصة جدية، إلى جانب استمرار العقوبات، ولست واثقا من أن إيران تريد قنبلة على الاطلاق – يمكن أن يكتفوا بأن يكونوا على عتبة الدولة النووية كي يكونوا قوة عظمى إقليمية ويخيفوا جيرانهم. إلى جانب ذلك، أي خير سيخرج من ضرب إيران؟ هذا سيوحد كل الشعب الإيراني خلف النظام، وسيحفزه على مواصلة المشروع بمقدرات أكبر بكثير. ضرب إيران سيحقق عكس ما نبتغيه تماماً".

و وجه عيلام إصبع الاتهام مباشرة نحو رئيس الحكومة الصهيونية قائلا : "نتنياهو يستخدم التهديد الإيراني كي يحقق مجموعة متنوعة من الأهداف السياسية"، ويضيف أن "هذه التصريحات غير الضرورية تخيف «الإسرائيليين» بالنظر إلى أن «إسرائيل» ليست شريكاً في المفاوضات التي ستحدد ما إذا كانت إيران ستفكك برنامجها النووي أم لا". لكن عيلام لم يرغب في طرح نظريته حول سبب اتخاذ نتنياهو مثل هذا المنحى، فقال " أنا درست الهندسة وعملت في البحث والتطوير. لا فكرة لدي عن وضعه النفسي، أو عن وضعنا نحن النفسي".

ويأتي عيلام من قلب الجهاز الأمني السري «الإسرائيلي»، بعد أن شغل سلسلة مناصب رفيعة في المؤسسة العسكرية، كانت ذروتها في عشر سنوات ترؤسه الوكالة الذرية «الإسرائيلية» . وتعد المقابلة معه في "يديعوت أحرونوت" المرة الأولى التي تنتقد فيها شخصية «إسرائيلية» على هذا المستوى الرفيع، وبشكل حاد ، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على سياسته تجاه إيران.
كما يعدّ عيلام إحدى الشخصيات المركزية في تطوير برامج الصواريخ والمشروع النووي «الإسرائيلي» في النصف الثاني من القرن الماضي. فقبل توليه منصب رئيس لجنة الطاقة الذرية على مدى عقد من الزمن، شغل عيلام منصب رئيس مديرية الأبحاث وتطوير الأسلحة والبنى التحتية التكنولوجية في الجيش «الإسرائيلي» (وهي معروفة بالعبرية باسم مافات). ومنذ ذلك الحين، عمل مستشاراً لوزارة الحرب وهو مطّلع بشكل كبير على المشروع النووي «الإسرائيلي» ويتابع عن قرب المشروع النووي الإيراني – وهو مقتنع بأن السبيل إلى القنبلة الإيرانية لا يزال طويلاً جداً.

الأكثر قراءة الأخبار {0}
عناوين مختارة