بثينة شعبان : ما يجري في الدول العربية حالياً هو مساعي لإنهاء الصراع العربي «الإسرائيلي» كما يريد الصهاينة


أكدت المستشارة السياسية و الإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية بثينة شعبان أن ما يجري في الدول العربية حاليا و ما يحصل من محاولات لإشغال الأمتين العربية و الإسلامية بمشاكل داخلية ، هو مساعي لإنهاء الصراع العربي «الإسرائيلي» كما يريد له الصهاينة أن ينتهي .

و قالت شعبان في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الاجتماع الطارىء الذي عقده مجلس امناء مؤسسة القدس الدولية في فندق الشام بدمشق امس الخميس"إن هذا الاجتماع يهدف إلي مناقشة و بحث الوضع الخطر للمسجد الأقصي ومدينة القدس وما يتعرض له أهلنا في فلسطين المحتلة من اعتداءات صهيونية ممنهجة خاصة أن قوات الاحتلال الصهيوني دمرت خلال الشهرين الماضيين 24 مسجدا و 6 كنائس و 4 أوابد تاريخية وحولت أحد هذه المساجد إلي كنيس يهودي" . و أضافت شعبان "إن قضية فلسطين المحتلة و الجولان السوري المحتل وجميع الأراضي العربية المحتلة هي بوصلة لكل الأحداث التي تشهدها هذه المنطقة و أن هذا الشتاء العربي الدامي ، الذي سماه الصهاينة "ربيعا عربيا" ، سينتج عنه ربيع عربي حقيقي تمتلك الأمة العربية أدواته عبر المقاومة واستمرار النضال لاستعادة الحقوق العربية لأهلها الشرعيين" . وأشارت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية إلي أننا في العالم العربي لم نكن لنشهد يوما تدمير كنيس يهودي أو كنيسة أو مسجد والدليل علي ذلك أن أوابدنا التاريخية والدينية موجودة منذ آلاف السنين كما أن دمشق تحتضن أقدم كنيس يهودي في العالم وهو لم يتعرض للأذي يوما ما ولم نشهد مثل هذه الممارسات إلا حين قام الكيان الصهيوني الغاصب بتدمير المساجد والكنائس وأحيانا استبدالها بكنيس يهودي مؤكدة أن المحاولات الصهيونية التي تجري اليوم في المسجد الأقصي هدفها تقسيمه كما قسموا الحرم الابراهيمي الشريف من قبل ونحن نستمع حاليا لدعواتهم من أجل تحويل هذا المسجد إلي مكان للعبادة اليهودية . وقالت شعبان : "عندما نعلم أن الصابئين في العراق مازالوا موجودين حتي الآن منذ آلاف السنين ويمارسون طقوسهم الدينية وأن جميع القوميات والأعراق والأديان تعيش في هذا العالم العربي منذ آلاف السنين بروح المحبة فإننا نعرف جيدا من أين أتانا هذا الخطر الطائفي التفتيتي الوهابي وأهدافه" ، مؤكدة "أن قيمة التعايش التي درج عليها أبناء هذه المنطقة منذ آلاف السنين لن يتمكن أحد من القضاء عليها ولابد للشعب العربي بمسلميه ومسيحييه أن يتغلبوا علي هذه المحنة ويتمكنوا من بناء وطن متعايش لا مكان فيه لدولة يهودية" . وأضافت شعبان "إن هدف الصهاينة من كل ما يجري في منطقتنا العربية هو إظهار الدولة اليهودية بأذهان العالم وكأنها شيء طبيعي فهم يحاولون أن يؤسسوا من خلال الإرهاب والقتل والخطف والتنكيل دولا طائفية وعرقية في العالم العربي لكننا نطمئنهم أن العالم العربي الذي هو مهد الديانات السماوية الثلاث سيكون مهدا للعيش المشترك من أتباع هذه الديانات ولن يتمكنوا من فعل أي شيء" . وتساءلت : "أين من يدعون حماية الإسلام وأين العالم الإسلامي وأين منظمة التعاون الإسلامي مما يتعرض له المسجد الأقصي من اعتداءات صهيونية ممنهجة وأخطار حقيقية محدقة تتهدد كل المراكز الدينية في فلسطين المحتلة" ، مؤكدة أن الأزمة التي تمر بها سورية كشفت لنا الحق من الباطل وأن سوريا بقيادة الرئيس بشار الأسد ومن خلال تضحيات جيشها وشعبها مدركة لخطورة المرحلة الحالية وهي تقود حاليا حربا عربية محقة للحفاظ علي ثوابت الأمة وهويتها العربية" . وختمت بالقول "إن المسجد الأقصي وفلسطين المحتلة يستصرخان العالمين العربي والإسلامي وأن هذه المعركة من فلسطين إلي العراق فسورية وليبيا معركة واحدة ضد الإرهاب ومن أجل التآخي والتسامح والمحبة واستمرار هويتنا وأدياننا المتسامحة والمتعايشة منذ آلاف السنين وسنستمر في معركتنا هذه ضد الصهيونية وجميع محاولاتها لطمس هويتنا وطريقة عيشنا" .