مفتي لبنان الجعفري يدعو لرئيس قادر علي إحداث نقلة نوعية تؤسس لمصالحة شاملة
دعا المفتي الجعفري في لبنان الشيخ أحمد قبلان، اليوم الجمعة إلي انتخاب رئيس جديد للجمهورية يكون قادرًا علي إحداث نقلة نوعية تؤسس لمصالحة شاملة بين اللبنانيين، ولا تحلو له لعبة الرهانات الإقليمية والدولية.
وخلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين(ع) في برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت عرض الشيخ قبلان للأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في لبنان، معتبرًا أن «الأمور وصلت إلي الخطوط الحمراء، وغير مقبول من أي فريق الاستمرار في عملية شد الحبال والدفع بالاتجاهات المعاكسة». وقال: «لابد من أن يدرك الجميع بأن المسارات التوافقية والتشاركية وحدها تنقذ الوطن، وأن منطق التحدي والصدام لا مكان له في بلد قام أصلاً علي قاعدة لا غالب ولا مغلوب، لذلك نحن لا نريد مطلق رئيس، بل نريد رئيساً بخلفية وطنية لا تحلو له لعبة الرهانات الإقليمية والدولية، ولا يحلو له كسر التوازنات الوطنية». وأضاف الشيخ قبلان: «إننا نناشد الجميع وندعوهم إلي الالتزام قولاً وفعلاً بهذه الصيغة، والمسارعة إلي تحقيق التفاهم والتوافق علي رئيس جديد للجمهورية يحتضن الجميع، ومحتضناً من الجميع، ويكون قادراً علي إحداث نقلة نوعية تؤسس لمصالحة شاملة يتكاتف فيها اللبنانيون، ويصطفون جنباً إلي جنب في مسيرة وطنية واستنهاضية تقطع الطريق في وجه كل المخططات والمشاريع التي تحاول إبقاء لبنان ورقة في بازار المساومات الدولية والإقليمية». وأكد المفتي الجعفري «أن لبنان بحاجة إلي قادة كبار عقلاء، يدركون أن «إسرائيلL تتخذ من لبنان وضعية بلد عدو، وهامش الاجتهاد من هذه الجهة ضعيف، وخاصة إذا اتصل الأمر بشراكة الطوائف، لأن تاريخ ومستقبل هذا البلد موقوف علي ضرورة الشراكة المصيرية، بالنظرتين الداخلية والخارجية». وقال: «لبنان، الوطن والمواطن، محاط بكل أنواع المشاكل والأخطار، والضرورات الوطنية وقاعدة الأهم والمهم توجب أن يتجاوز الجميع قضاياهم الشخصية ومصالحهم الآنية، وأن يتقدموا بالتنازلات من أجل إعادة بناء وطن، يرتكز علي توافق أبنائه وتشاركهم، وبخاصة في هذه المرحلة التي ضاقت فيها كل الهوامش، وسقطت فيها كل الرهانات، وتبددت كل النظريات التي كانت تستند علي أن قوة لبنان في ضعفه». وشدد الشيخ قبلان علي أن «قوة لبنان بشعبه المتماسك والمتكاتف، وبجيشه الوطني الذي ينبغي أن تُقدّم له كل أنواع المساندة والمؤازرة والدعم، وبخيار المقاومة الذي أثبت أنه السبيل الأمثل الذي يحمي لبنان ويحفظه بلداً سيداً حراً مستقلاً».