السفير الأمريكي ديفيد هِلْ يفاجئ زواره : حمص حسمت نصر بشار الأسد بمباركة سعودية


جاء كلام السفير الأميركي في بيروت "ديفيد هل" المفاجئ لزواره ، ليصير حدثاً لبنانياً بامتياز ، عبر ما صار يُنقل من مجالسه و لقاءاته التي يصرّ على التحدث فيها بلغة المحلل السياسي ، فيكثر من القول «برأيي» بدلاً من قوله الرائج رسمياً «وفقاً لما تراه إدارتي» ، و يضيف «وفقاً لاستنتاجي» بدلاً من «استنتاجات حكومتي» ، لكن الزوار الذين يصلهم كلام ديفيد هِلْ الشديد الانتباه و الدقة ، يعتبرون كلامه التحليلي بمثابة رسائل مشفّرة واجبة الأخذ على محمل الجدّ .

 


و من تردّدات الكلام المنسوب إلى هِلْ قوله : إنّ ما جرى في حمص يحسم نصر الرئيس السوري بشار الأسد ، ويمنح هذا النصر مباركة سعودية ، جسّدها ضمان تنفيذ الاتفاق الذي أريدَ له أن يبدو كنتيجة لتفاهم محدود أنجزه مسلحون أتعبهم الحصار والتفوّق الجوي للجيش السوري ، ليصير في الشقّ المتصل بتنفيذ بنوده خارج حمص ، خصوصاً في أرياف حلب واللاذقية وإدلب ، ساحة حرب غير معلنة بين تركيا والسعودية حُسِمَت لصالح الأخيرة ، بنجاح التنفيذ وبالتالي إنجاز مرحلة التسليم بسقوط مشروع الحرب الداخلية السورية السورية ، على رغم بقاء المواجهات المسلحة في مناطق هامة في الشمال والشرق والجنوب .. لكنها مواجهات محكومة بالمحدودية طالما يمسك الجيش السوري بصدر وبطن سوريا ، حيث القلب والكبد ، ويقدر على التعايش زمناً طويلاً مع حروب الأطراف ، التي لا يبدو أنها قابلة للتحوّل إلى حروب إقليمية ، ومسقوفة بنتائج يملك الجيش السوري عناصر التفوّق فيها . و من كلام هِلْ عن تداعيات الحرب السورية على الاستحقاق الرئاسي "أنّ حرب القلمون التي حسمها دخول حزب الله إلى يبرود ، أزالت الحماسة الأوروبية لتسريع الاستحقاق الرئاسي كيفما اتفق، بالتالي توليد قوة ضغط دولية كان ممكناً أن تنتج مناخاً دولياً وإقليمياً لإغلاق الباب أمام الرئيس القويّ أو الوازن تمثيلياً و الذي لم تنضج ظروفه كما يبدو ، ليصير الاسترخاء الدولي بعد حرب القلمون من موقع المطمئن إلى أن نزوح القاعدة صارت وجهته شمالاً بعيداً عن لبنان ، و بالتالي فالقدرة على التعايش مع الانتظار صارت أكبر .