فضائح فساد حكومة أردوغان تمتد إلى الاتجار بالأسلحة والمخدرات
ذكرت تقارير تركية أن دائرة تهم الفساد التي تلاحق رئيس الوزراء رجب طيّب أردوغان، آخذة في الاتساع بعد ظهور ملفّات جديدة تتهم أردوغان ورجاله بالاتجار بالأسلحة والمخدرات، فيما نفى أردوغان هذه المزاعم واتهم بدوره غريمه السياسي فتح الله كولن بمحاولة تلفيقها للإطاحة به وكشفت تقارير اعلامية تركية، أن البرلمان التركي، اعلن الاثنين الماضي موافقته على تشكيل لجنة للتحقيق في فساد وزراء سابقين لكنّ منتقدين حذروا من أن الحزب الحاكم سيستخدم أغلبيته البرلمانية لإملاء نتيجة التحقيق.
و في سياق الفضائح التي تلاحق وزراء ومقربين من أردوغان، كشفت مصادر أن تهم الفساد الموجهة إلى رئيس الوزراء التركي لم تقف عند التلاعب بالصفقات والضغط على المسؤولين لتحويلها إلى رجال أعمال على علاقة قوية به أو بنجله بلال أو بوزرائه، بل امتدت هذه المرة لتشمل الاتجار بالأسلحة والمخدرات. وقد تحدث زعيم معارض لحكومة رجب طيب أردوغان عن وجود علاقة بين تجارة الهيروين المستشرية في تركيا وقضية الفساد، التي طفت على السطح في كانون الاول الماضي. وفي هذا السياق، كشف رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار أوغلو، أن مراقبة دوائر الأمن لهواتف الوزراء المتورطين في فضيحة الفساد وأبنائهم وعدد من كبار الموظفين ورجال الأعمال المقربين من حزب العدالة والتنمية الحاكم، مردّها حادثة إلقاء القبض على شاحنة تحوي 200 كيلوغرام من الهيروين سنة 2007. وكانت هذه الشاحنة تحاول عبور نقطة الحدود مع بلغاريا، ولمّا ألقي القبض على سائقها أطلقت دائرة الأمن عملية سرية لمتابعة ومراقبة المشتبه بعلاقتهم بهذه الشاحنة، وأدت المتابعة، التي استمرت خمس سنوات، إلى كشف علاقات متشعّبة بين المتهمين ودوائر السلطة وصلت إلى الوزراء، وفق صحيفة تركية. كما كشفت المصادر عن حصول شقيق الوزير تشانغلايان على أذون خاصة لإنشاء مجمع في إسطنبول، اسمه رويال بالاس. وتعليقا على ردّ فعل أردوغان، قال مراقبون إنه يعمد إلى سياسة الهروب إلى الأمام من خلال كيل التهم إلى منافسيه، وفي مقدمتهم غريمه فتح الله كولن، متهما إيّاه بـ"فبركة" تهم الفساد لإسقاطه انتخابيا.





