الدكتور لاريجاني : لن نساوم أبدا بشأن حقوقنا النووية

عشية الجولة الجديدة من المفاوضات النووية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية و مجموعة السداسية الدولية ، اكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني اليوم الاثنين ، في مستهل الجلسة العلنية لمجلس الشورى ، ان الحقوق النووية الايرانية لا تقبل المساومة ، و ان المفاوضين الايرانيين لن يتخلوا عن اي حق نووي .

و أفاد القسم السياسي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء بأن الدكتور لاريجاني قال ان ايران الاسلامية تريد من المفاوضات النووية تبيين حقوقها بالكامل ولا تسعى وراء دمى نووية ، مضيفا ان المفاوضين الايرانيين لن يتخلوا عن اي حق نووي بما فيه حق تخصيب اليورانيوم على المستوى الصناعي والقيام بالابحاث والدراسات والتنمية دون اي قيود . و اشار لاريجاني الى الجولة المقبلة من المفاوضات النووية بين ايران والسداسية ، و قال خلال الايام الاخيرة ادلى المسؤولون الاميركيون غير مرة بتصريحات لا تتسم بالنضوج و ابدوا تخرصات حول حدود التقنية النووية السلمية في ايران كوضع قيود على عدد اجهزة الطرد المركزي او منشأة اراك النووية للمياه الثقيلة او الابحاث والدراسات وغيرها . وتابع قائلا : يبدو ان القوى الغربية الكبرى تتصور خطأ ان المفاوضات النووية هي ساحة لممارسة الشعوذة السياسية . و وصف لاريجاني المفاوضات النووية بالجادة من اجل تبيين بطلان التهم الغربية الجوفاء ، و اكد ان الشعب الايراني لا يقيم وزنا لمثل هذه الاكاذيب والالاعيب لانه بذل جهودا مضنية وصمد من اجل تحقيق انجازاته النووية في ظروف مواجهة غير متكافئة مع الشعب . و اشار الي سياسة الكيل بمكيالين التي تعتمدها امريكا و قال من المخجل ان تنصح امريكا ، روسيا بعدم استخدام الطاقة كاداة فيما يتعلق بالتطورات التي تشهدها اوكرانيا فيما انها استخدمت نفس الاداة ولسنوات عديدة ضد الشعب الايراني ، متسائلا : هل يمكن ان ينصح احد آلاخرين بشيء لا يلتزم هو به ؟ . و أوضح رئيس مجلس الشورى ان وزير الخارجية و الفريق النووي المفاوض لن يتطرقا في المفاوضات سوى الى الموضوع النووي وعلى القوى الغربية ان تعلم انه اذا حصل شيء من التسامح في جولة المفاوضات التمهيدية فان المفاوضات النهائية لن تكون موضعا للتسامح ابدا . وأشار لاريجاني الي الاوضاع الجارية في سوريا والعراق والمجازر التي يرتكبها التكفيريون ضد أبناء الشعبين السوري والعراقي معتبرا هؤلاء المجرمين الشياطين الذين قاتلوا امام الحق الامام علي بن ابي طالب(ع) وتم تصنيفهم في الناكثين والقاسطين والمارقين. وقال رئيس مجلس الشوري الاسلامي " ان هؤلاء المجرمين يقتلون المسلمين المدنيين العزل في سوريا والعراق وافغانستان وباكستان ولايحسنون صنعا سوي اثارة الفرقة في صفوف الامة الاسلامية وارتكاب المجازر ضد العزل المظلومين " . وأشار الي التهديدات التي تطلقها أمريكا ضد روسيا والاوضاع الجارية في اوكرانيا وقال " ان نائب الرئيس الامريكي يحذر الحكومة الروسية والرئيس فلاديمير بوتين من مغبة استخدام اوضاع اوكرانيا لأهداف سياسية. انه حقا يبعث علي الخجل بأن ينسي الامريكان استخدامهم الحظر ضد ايران وروسيا لأهداف سياسية ويطالبون الآن بعدم اتخاذ هذه السياسة ".