نبيه بري يكشف عن خرق صهيوني جديد ويهدد بتعليق اجتماعات الناقورة
لفت رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اليوم الاثنين إلي خرقٍ صهيوني جديد للسيادة اللبنانية تجاوزَ الخط الأزرق وغيرَه في منطقة اللبونة قرب الناقورة في القطاع الغربي من جنوب لبنان، حيث أقدَم الجنود الصهاينة علي اقتلاع شجرتين وسحبِ بلوك باطون مسلّح تابع للجيش اللبناني إلي موقعِهم في المنطقة خلف السياج الحدودي.
و استنكر الرئيس بري في تصريحات صحفية نشرت اليوم هذا الخرق الصهيوني الجديد ، و أعرب عن استغرابه لعدمَ حصول أي رد فعل عليه، من قبل مدعي الحرية والسيادة والاستقلال في قوي «14 آذار». وكشف بري عن انه سيثير مسألة الخروقات الصهيونية للسيادة اللبنانية، ومنها الخرق الأخير في اللبونة - رأس الناقورة، خلال اللقاء الذي سيعقده اليوم مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي. حيث من المتوقع، أن يلوّح بري بإمكانية تعليق الاجتماعات الثلاثية في الناقورة، بين ممثلي اليونيفيل والجيش اللبناني وجيش الاحتلال الصهيوني، احتجاجاً علي استمرار الانتهاكات «الإسرائيلية» للسيادة اللبنانية. وقال بري: «إن هذا الاختراق «الإسرائيلي» الجديد للأراضي اللبنانية هو برسم كل الغياري علي السيادة والاستقلال، وبرسم كل الذين يستعجلون التخلص من المقاومة، متجاهلين أن اصل المشكلة يكمن في النزعة العدوانية لدي الاحتلال «الإسرائيلي»، وليس في من يقاومها». وأوضح بري «أن القوة المعادية تجاوزت الحدود مع لبنان بشكل سافر، وعمدت الي العبث ببعض معالم المنطقة المستهدفة، من دون ان تحرك القوات الدولية ساكناً، في حين انها تتحرك فوراً إذا اشتكت «إسرائيل» من أي عمل نقوم به خلف حدودنا». واعتبر بري ان «هذا الاعتداء المتجدد علي السيادة الوطنية يستوجب تحركاً سريعاً من الحكومة، لا سيما من وزارة الخارجية، داعياً الي رفع شكوي عاجلة ضد «إسرائيل» لدي مجلس الأمن الدولي». وتساءل عن الجدوي من الاستمرار في عقد الاجتماعات الثلاثية في الناقورة، معتبراً أن هذه الاجتماعات أصبحت من دون معني، ويجب وقفها، في ظل استمرار الاختراقات «الإسرائيلية». داعيًا وزارة الخارجية إلي «التحرّك وتقديم شكوي إلي الامم المتحدة حول هذا الخرق».
وفي السياق نقلت صحيفة «السفير» عن وزير الخارجية جبران باسيل تأكيده أن أي خرق «إسرائيلي» مدان بالتأكيد ، لافتاً الانتباه الي أن «تقديم شكوي أمر بديهي في مثل هذه الحال، لكننا نحتاج الي ان يزودنا الجيش بكل المعطيات والإحداثيات المتعلقة بواقعة الخرق، حتي تكون الشكوي محصنة وموثقة، وما يحصل أحياناً أنه يحصل تأخير في إبلاغنا بالمعلومات التي يجب ان نبني الشكوي عليها». وأبدي أسفه لكون «تقديم الشكاوي ضد «إسرائيل» أصبح بمثابة واجب روتيني»، معتبراً انه «ينبغي عدم الاعتياد علي هذا النمط من رد الفعل الكلاسيكي»، وقال: «من المخزي ان تتراكم الخروقات «الإسرائيلية» براً وبحراً وجواً، من دون ان نستطيع وقفها». وأشار باسيل الي أن «الاستراتيجية الدفاعية المنتظرة يجب ان تلحظ كيفية منع الخروقات «الاسرائيلية» ووضع حد نهائي لها»، لافتاً الانتباه الي «ان من شأن هذه الإستراتيجية ان تصنع توازن قوي، يفرض الهدوء ثم الاستقرار فالسلام في مرحلة لاحقة». ورأي وزير الخارجية اللبناني «أن من بين وسائل مواجهة الخروقات الإسرائيلية ان يتحمل لبنان مسؤوليته في الملف النفطي، بطريقة غير كلاسيكية وغير عادية، وبالتالي المطلوب أن تخرج الدولة من إطار السلوك الروتيني، وأن تُقدم من دون تردد».