الزعبي : قيادة الرئيس الأسد لـسوريا خلال المرحلة الماضية اتسمت بـ"الإصلاح السياسي"
أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي اليوم الإثنين في مقال تحت عنوان "مؤسسة الاختلاف" نشرته صحيفة تشرين السورية أن "الإصلاح السياسي كان أحد أبرز مكوّنات الخطاب النهضوي الذي اتسمت به قيادة الرئيس بشار الأسد للدولة السورية خلال المرحلة الماضية".
و قال الزعبي : "أن الإصلاح السياسي كان أحد أبرز مكوّنات الخطاب النهضوي الذي اتسمت به قيادة الرئيس بشار الأسد للدولة السورية خلال المرحلة الماضية، وكان هذا المكوّن قد أخذ حيزاً من النقاش الداخلي في المنتديات الحزبية وغير الحزبية ولاسيما لجهة أولويته ودوره الوظيفي في مجمل عملية الإصلاح الكلي للبنى السائدة". وأضاف الزعبي "وبغض النظر عن طبيعة تلك النقاشات وما حملته من لغات متمايزة تفاوتت بين التحليل والاتهام أو الانتصار لفكرة ما، فإن عملية الإصلاح السياسي بذاتها لم تكن في كل الأوقات حارةً ومتفاعلةً كما في أوقات أخرى بسبب طبيعة الظروف السياسية والوطنية والقومية التي مرت بها البلاد أو المنطقة عموماً." وتابع الزعبي: "لكن عملية الإصلاح السياسي واجهت رفضاً غير مفهوم من قوى سياسية إصلاحية بحسب زعمها وتعريفها عن نفسها، وكان هذا الرفض في الأغلب الأعم سابقاً للإنجاز القانوني أو الدستوري متخذاً منحى من العدمية السياسية التي لا تحمل أي معنى إيجابي، وقد بلغ البعض في عدميته حداً ينفي بذاته المبدأ الإصلاحي من خطابه السياسي ليتساوق مع مفهوم الفوضى والرهان عليه. " ولفت الزعبي إلى أن الإصلاح بلغ أحد أبرز قممه الدستورية مع تحديد موعد إجراء الانتخابات الرئاسية في ظل مناخ سياسي داخلي يؤسس لتحولات كبرى في بنية الدولة ونظامها السياسي اعتماداً على ممارسة السلطة عبر الاقتراع وتحديد أحجام القوى الاجتماعية والسياسية وفاعليتها.ولذلك فإن الانكفاء عن المشاركة ينطوي على أحد أمرين، أولهما: قلة الخبرة السياسية وبساطة التحليل السياسي وسذاجة مدّعيه، وثانيهما: الخطأ في التقدير إلى حد اعتبار الانكفاء نوعاً من الممارسة السياسية، أي اعتبار اللاشيء كأنه شيء فعلاً. وختم الزعبي مقاله بسؤال "متى يمكن لهذه المؤسسة أن تتحول إلى مؤسسة احترافية لها قواعدها وقوانينها؟ وهل العدمية السياسية جزء من مؤسسة كهذه أم نقيضها؟ وللحديث بقية".