إعادة تشكيل التحالفات تصطدم بالنتائج غير المتوقعة للانتخابات العراقية وتجبر خصوم المالكي على التفاوض معه !؟

إعادة تشکیل التحالفات تصطدم بالنتائج غیر المتوقعة للانتخابات العراقیة وتجبر خصوم المالکی على التفاوض معه !؟

في وقت نأى فيه الأكراد بأنفسهم حتى الآن عن إعطاء موقف حاسم من مسألة التحالفات السياسية المؤدية إلى تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بانتظار ما يمكن أن تسفر عنه نتائج الانتخابات البرلمانية ، فإن التحالف الوطني الشيعي الذي لا يزال يتمسك بقاعدة الأكثرية المؤهلة لتشكيل الحكومة ، بدأ الخطوة الأولى على مسافة الألف ميل على صعيد الخلافات العميقة بين أركانه لا سيما مع ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي.

و كان التحالف الوطني الذي يشكل الأغلبية داخل البرلمان و يتألف من الكتل الشيعية الرئيسة (ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي و تيار الاصلاح بزعامة ابراهيم الجعفري والمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر بالإضافة إلى كتل أصغر مثل الفضيلة وبدر) قد بدأ منذ يوم أمس الأحد سلسلة اجتماعات تهدف إلى إعادة تشكيله بطريقة تجعل منه القوى السياسية والبرلمانية الرئيسة التي يتوجب عليها الاتفاق على ترشيح شخصية واحدة لرئاسة الحكومة المقبلة . و قال عضو البرلمان العراقي عن كتلة الفضيلة حسين المرعبي ، في تصريح صحافي له أمس الأحد ، إن «جميع الكتل في التحالف الوطني وقعت ميثاق شرف بأنها لم ولن تنسحب من التحالف الوطني، كونه أمرا أساسيا في المفاوضات مع الآخرين» .

من جهته ، أكد عضو البرلمان العراقي والناطق الرسمي باسم كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري جواد الجبوري ، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا يوجد خلاف داخل مكونات التحالف الوطني على أهمية بقاء التحالف وتعزيز دوره في المرحلة المقبلة» ، مبينا أن «التحالف نجح خلال الفترة الماضية في مواجهة العديد من الصعاب والأزمات، ووقع أعضاؤه ميثاق شرف، كما انبثقت عنه هيئة سياسية تتولى رسم سياساته ، و بالتالي فإن حرصنا على بقاء التحالف الوطني يجعلنا لا نقف أمام إشكالية واحدة فيه ، وهي السيد رئيس الوزراء نوري المالكي» ، مشيرا إلى أن «مسألة الولاية الثالثة قضية تخص دولة القانون والمالكي ولا يمكن حصر التحالف الوطني بزاوية حرجة بسببها ، بل من المتوقع أننا سوف نجتاز هذه الجزئية ونذهب إلى ما هو أهم من ذلك» . وأوضح الجبوري أن «إصرار دولة القانون على ترشيح المالكي لولاية ثالثة من شأنه أن يعقد المشهد السياسي ، ويمكن أن نواجه أزمة داخل التحالف الوطني، بالإضافة إلى أن هناك رغبة في تشكيل حكومة جديدة تأخذ على عاتقها تخطي سلبيات وأزمات الحكومة السابقة ، وبالتالي فإن هذه المسألة واضحة لنا جميعا» . و أكد الجبوري أن «الكتل الأخرى خارج التحالف الوطني مثل الكتل السنية والكردية لا ترغب في بقاء المالكي ، لأنه تم تجريبه لولايتين ، ولم يعد من الممكن منحه ولاية ثالثة» ، مبينا أنه «من الضروري الفرز تماما بين التحالف الوطني كمؤسسة مهمة وقضية الولاية الثالثة التي لا نقبل بها» . لكن عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «التحالف الوطني هو من سيرشح رئيس الوزراء ، و نحن في هذا المجال نعول كثيرا على وحدة التحالف الوطني في إطار السياقات المؤسساتية التي يعمل في ضوئها»، مؤكدا أن «الحاجة باتت ماسة لتشكيل أغلبية سياسية قادرة على تشكيل حكومة قوية، وهذه الفكرة تحظى باهتمام من قبل الجميع، حيث إن هناك كتلا كثيرة تساندنا في ذلك سواء داخل التحالف الوطني أو على صعيد الكتل الأخرى .

أهم الأخبار الانتخابات العراقية الثالثة
عناوين مختارة