حلب عطشى وتواجه كارثة انسانية اثر عشرات حالات التسمم بعد قطع المياه و"داعش" تبيع المياه بأسعار باهظة ..!!
افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية بأن جورج برشيني مؤسس منظمة دعم الانسانية قال ان حلب تواجه كارثة انسانية بسبب قطع الجماعات الارهابية المسلحة ، الماء و الكهرباء منذ 10 ايام و النقص الحاد في المواد الغذائية والدواء ، مضيفا بأن هناك ازمة حقيقية في مدينة حلب ونحن كجمعية عاملة في مجال حقوق الانسان لنا تواصل يومي مع مجموعتنا في حلب ، و الوضع اسوأ بكثير مما يصل الى وسائل الاعلام .
واضاف برشيني : ان الهيئة الشرعية التابعة لجبهة النصرة في مدينة حلب تسيطر على مناطق ضخ المياه في منطقة سليمان الحلبي وكون هذه المجموعة قد قطعت الكهرباء عن هذه المنطقة فالدولة تقوم يوميا بارسال صهريجين من الوقود عن طريق الهلال الاحمر لتشغيل المضخات ولتغطية حاجة حلب من المياه الا ان ما حصل هو انه منذ فترة ولعدة مرات هددت الهيئة الشرعية للنصرة بانها لن تسمح بان تصل المياه الى احد في مدينة حلب وتمت مصادرة صهاريج المازوت واليوم ولليوم العاشر على التوالي لاتوجد نقطة ماء في حلب . وتابع برشيني ان منظمات المجتمع المدني لاتستطيع التواصل مع المجموعات الارهابية وتواصلنا حصرا يتم عن طريق الوسطاء والهلال الاحمر. وصرح ان الحكومة لم ولن تقطع الماء والكهرباء ابدا عن اي منطقة في سوريا خاصة المناطق التي تقع خارج سيطرتها داعيا المجتمع الدولي للتدخل للحد من الكارثة الانسانية في حلب التي تتعرض لانتشار الاوبئة المختفية منذ عشرين سنة . و تابع برشيني ان الابار لا تكفي الا لسد حاجات نحو 10 بالمائة من سكان حلب وان 90 بالمائة من السكان لايحصلون على المياه اضافة الا ان هذه الابار ليست صالحة للشرب مؤكدا ان نحو 1،5 مليون يسكن حاليا في حلب ولذلك نطالب بتدخل دولي للضغط على هذه الجماعات المسلحة والدول الممولة والداعمة لها مثل قطر والسعودية للسماح بايصال الماء والكهرباء والمواد الغذائية والدواء الى السكان . و تواجه مدينة حلب كبرى مدن سوريا كارثة إنسانية بعد انقطاع الماء عن سكانها لليوم العاشر على التوالي. وقد سُجِّلت عشرات حالات التسمم نتيجةَ شرب مياه الآبار الملوثة وغير الصالحة للشرب ، حيث منعت ما تسمى جبهةَ النصرة عمال مؤسّسة المياه ومتطوعي الهلال الأحمر من الوصول إلى مضخات المياه ما أدى إلى توقف تزويد الشبكة بالمياه ، واعتبر محافظ حلب محمد وحيد عقاد أن قطع المياه عن المواطنين جريمة إنسانية تضاف إلى الجرائم التي ترتكبها المجموعات الإرهابية ومن يدعمها، وأصدر أوامر بحفر مزيد من الآبار وتأمين المياه الصالحة للشرب لجميع المواطنين.
هذا وأوضح مصدر محلي في مدينة حلب أن فصيلاً مسلحاً يتبع لـ«الهيئة الشرعية»، وهي تشكيل يضم عدة فصائل إرهابية مسلحة أبرزها «جبهة النصرة» و«الجبهة الإسلامية» قد قاموا بقطع مياه الشرب من محطة "سليمان الحلبي" التي تغذي جميع أنحاء المدينة، حيث تم تحويل المياه من أنابيب الضخ إلى نهر "قويق" الذي يمر في منتصف المدينة ليصبح النهر الذي ظل عقوداً طويلة مجرى لمياه الصرف الصحي منبعاً لمياه الشرب . كما قام تنظيم"دولة الإسلام في العراق والشام" ،"داعش" الإرهابي، بإستغلال ما تفعله الكتائب المسلحة وقام بتسيير عدة صهاريج محملة بالمياه بالتعاون مع تجار وعناصر تابعة له في شوارع المدينة والمفاوضة على بيعها للناس بأسعار مرتفعة جداً، لا يستطيع المواطن العادي أن يشتريها، فأصبحت تباع كمية ألف لتر من المياه بثلاثة آلاف ليرة سورية (حوالي 20 دولاراً) لمواطنين يبلغ متوسط دخلهم الشهري نحو 60 إلى 70 دولاراً، وذلك من دون أي تحرك يضع حداً لعطش المدينة، الأمر الذي دفع عدداً كبيراً من سكانها للتوجه نحو نهر "قويق "واستجرار المياه منه، ما تسبب بأكثر من 100 حالة تسمم حتى الآن، كما زادت حالات التسمم والاضطرابات النفسية والصحية بعد اعتماد الشعب الحلبي على مياه الآبار الجوفية الملوثة غيرالمعقمة والتي تحوي على الشوائب والجراثيم لسد حاجاتهم من المياه والحد من عطشهم، في حين تم تسجيل إصابة سيدة برصاص قناص خلال محاولتها ملء دلو من الماء من بئر يرصده قناص قرب منطقة "بستان الباشا "التي يسيطر عليها مسلحون .
إلى ذلك وجهت وزارة الخارجية السورية الإثنين رسالتين إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة قالت فيهما إن "مدينة حلب تتعرض منذ تسعة أيام إلى عقاب جماعي وحصار غير أخلاقي تفرضه المجموعات الإرهابية المسلحة نتيجة قطعها الكامل للمياه بما فيها النظيفة والصالحة للشرب عن ثلاثة ملايين نسمة من سكان المدينة عقابا لهم على رفضهم لوجود المجموعات الإرهابية المسلحة في مدينتهم ورفضهم للجرائم التي ترتكبها هذه المجموعات الإرهابية ضد المدنيين فيها. و أضافت الخارجية إن "حكومة الجمهورية العربية السورية اذ تضع هذه الوقائع بتصرف مجلس الأمن تتطلع إلى صدور إدانة جدية من المجلس لهذه الجريمة وإلى اتخاذ اجراءات فورية للضغط على الدول الداعمة للإرهابيين في سورية لوقف جرائمهم ضد سكان مدينة حلب وضد المواطنين السوريين عموما الذين يطالهم إرهاب المجموعات المسلحة ومن يدعمها بشكل يومي".

هذا و ضجت صفحات التواصل الاجتماعي بحملات إلكترونية تدعو إلى إنقاذ المدينة ، التي يبدو أنها على شفير أزمة إنسانية كبيرة في آخر فصول الحرب التي أسالت وما زالت تسيل دماء أبنائها وتهدم حضارتها وتاريخها.







