نعيم قاسم: التمديد لرئيس الجمهورية غير وارد... لا مقنّعاً ولا حاسراً
جدد نائب الأمين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم في حديث لصحيفة «الأخبار» نشرته في عددها الصاد اليوم الثلاثاء موقف حزب الله برفض التمديد للرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي تنتهي ولايته بعد 12 يومًا، مؤكدًا أن «التمديد غير وارد.. لا مقنّعًا ولا حاسرًا».
وحسم الشيخ قاسم قائلاً: «طرح التمديد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان بات وراءنا منذ فترة طويلة، وهو غير مطروح، لا حاسراً ولا مقنّعاً»، معتبرًا أن تجدّد الحديث عن التمديد «لا يعدو كونه آمالاً غير قابلة للتطبيق، لأنه، علي الأقل، يتطلب انعقاد المجلس النيابي بنصاب يستحيل تأمينه في ظل رفض كثير من الأطراف لهذه الفكرة غير الجدية». وأكّد أن حزب الله «يرغب بقوة في إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده»، لكنه استبعد حصول ذلك لأن «الأمور لا تبدو ناضجة بعد. ومن الطبيعي ان يتأخر الأمر بعض الشيء، وإن كنا نتمني ألا يتأخر كثيراً».
وشدّد الشيخ قاسم علي أنه «ليس في إمكان أي من فريقي 14 آذار أو 8 آذار الإتيان برئيس بمفرده. وطرح مرشحي الاستعراض والتحدي يضرّ بالاستحقاق ولن يصل الي نتيجة. انتخاب الرئيس يتطلّب جوّاً وفاقياً». مضيفًا: «هذا الامر أدركناه في 8 آذار وعملنا عليه. لذلك لم نطرح اسم مرشح تحدٍّ لنترك الفرصة للاتصالات ليأتي الرئيس بناء علي توافقات ولا يشكّل تحدياً لأحد». أما عدم انعقاد النصاب فهو «لعبة ديمقراطية لعبها الجميع في محطات مختلفة». وأوضح ردًا عن سؤال: «ليس المقصود بالرئيس التوافقي ان لا يكون منتمياً لأحد طرفي المعادلة، بل ان يكون قادراً علي الالتزام بكلمته وتحمّل مسؤوليته، وألا يشكّل استفزازاً للطرف الآخر، وأن يكون في الموقع الذي يجمع البلد ويحميه». وعما إذا كانت هذه الصفات تتوافر في رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون؟، قال الشيخ قاسم: «لا نريد الاجابة عن هذا السؤال في هذه المرحلة.. لنترك المجال للاتصالات كي تأخذ مجراها كي لا يفسر موقفنا وكأنه تحد لأحد اذا طرحنا اسماً معيناً.. الامور معروفة وواضحة. وهذه الطريقة في النقاش الهادئ خلف الكواليس انجح للوصول الي الاختيار المناسب».
وعن قدرة الاطراف اللبنانية علي «صناعة رئيس من دون توافق اقليمي» أجاب الشيخ قاسم: «لا نزال في اطار النقاش اللبناني ـــ اللبناني. ومن المبكر الحديث عن تدخلات خارجية». وعن الخرق الصهيوني للأراضي اللبنانية في منطقة اللبونة، أول من أمس، قال الشيخ قاسم: إن الاعتداءات «الاسرائيلية» تكررت في الجنوب أخيراً، ولا يمكن القبول بأن يصبح هذا الخرق قاعدة. لدينا قواعد معينة في رفض الاعتداءات «الاسرائيلية» أصبحت واضحة للجميع. طالبنا الحكومة بالتحرك وتقديم شكوي لدي مجلس الامن لمنع هذا الأمر وإدانته. واذا لم نجد حلاً عبر هذا الطريق، فلا بد ان نفكر في الاجراء المناسب». وأكد ردًا عن سؤال أن «العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحرّ متينة والتعاون كبير جداً، ونتشاور في القضايا المختلفة. وأي كلام عن خلل او اشكال هو رغبة من الخصوم في دقّ اسفين في هذه العلاقة العاصية علي أسافينهم»، نافياً ان تكون الاتصالات بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل قد شكّلت أي «نقزة» لدي الحزب، فـ«نحن في اجواء هذه الاتصالات». وأوضح أن العلاقة بين حزب الله وتيار «المستقبل»، «محصورة بالتواصل العادي بين وزراء الطرفين ونوابهما. لا يوجد نقاش استثنائي، ولا يوجد تطوير مدروس للعلاقة بعد». نافيًا وجود أي اتصالات أو رسائل متبادلة بين حزب الله والسعودية، مشيراً الي أن «الامور علي حالها». ورفض نائب الأمين العام لحزب الله التعليق علي الزيارة المقررة للبطريرك الماروني بشارة الراعي الي فلسطين المحتلة، مكتفياً بالقول إن «للحزب طريقة في مقاربة هذا الموضوع ستتظهّر في الايام المقبلة».