مدير الإفتاء في سوريا : لن ننكسر و فينا الإمام الخامنئي الذي انتصر في الملف النووي على العالم كله
في ذكرى ولادة أمير المؤمنين ومولى الموحدين علي ابن أبي طالب عليه السلام ، أقيمت احتفالية في مقام السيدة زينب بنت علي (ع) بمدينة دمشق بحضور شخصيات دنية من الطوائف الإسلامية والمسيحية وبمشاركة جماهيرية واسعة وتخللت الاحتفالية إلقاء مجموعة من الكلمات والقصائد ، كما تم تكريم عوائل الشهداء المدافعين عن مقام السيدة زينب عليها السلام .
و بدأ الحفل بآيات من القرآن الكريم تلاها مجموعة من القصائد والمدائح بحق الإمام علي عليه السلام قام بإلقائها مجموعة من المنشدين ، وألقى سماحة السيد مجتبى الحسيني ممثل قائد الثورة الإسلامية كلمةً تحدث فيها عن مناقب أمير المؤمنين وأكد أن "المسلمين وغير المسلمين اعترفوا بعظمته ، فهناك كتب كثيرة كتبها المسيحيون بحق الإمام علي عليه السلام كالكتاب الذي ألفه الكاتب المسيحي المعروف " جورج جرداق" والذي يحمل عنوان " علي صوت العدالة الإنسانية" .

وأضاف السيد مجتبى الحسيني : " نحن نجتمع في مثل هذا المكان لنحتفل بولادة علي لما جاء من التأكيد على إحياء هذه المناسبة العظيمة ، التي تذكرنا بالقيم والأخلاق التي كان يتمتع بها أمير المؤمنين ، فقد مرت بحياة علي (ع) مراحل ، وكل مرحلة بمثابة مدرسة لأجيالنا ، فهو أول من آمن برسول الله وكان عمره 10 أعوام ، ولم يسجد لغير الله طرفة عين ، ولهذا نقول عند ذكر علي (ع) "كرم الله وجهه "، لأن الله كرمه بعدم السجود لغير وجهه الكريم " وتابع ممثل سماحة القائد : " كان عليّ يصلي خلف رسول الله (ص) وكان درع رسول الله (ص) فهو رمز للشباب وعلى كل الشباب أن يقتدوا بأخلاق أمير المؤمنين علي (ع) ". كما كانت كلمة لسماحة الشيخ نبيل طالب الحلباوي إمام و خطيب الجمعة في مقام السيدة رقية عليها السلام ، ألقى فيها قصيدة بحق أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام ، كما ذكّر سماحته بالمواقف الصلبة لمحور المقاومة ضد أعداء الأمة والمتمثل بالجمهورية الإسلامية الإيرانية وسوريا التي تحارب التكفيرية ، والمقاومة الإسلامية في لبنان التي دحرت العدو «الإسرائيلي» وتضرع في ختام كلمته إلى الله سبحانه أن تنتصر سوريا على أعداء الإسلام انتصاراً مدوياً . كما كان لمدير الإفتاء العام في سوريا سماحة الشيخ علاء الدين الزعتري كلمة في هذا الحفل عبر فيها الحب الذي يحمله جميع الناس في قلوبهم لأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام حيث بدأ سماحته كلمته بالقول : "ندخل على الله من باب رسول الله (ص) وندخل على رسول الله من باب أمير المؤمنين علي (ع) ونطرق باب مدينة العلم بتعفير وجوهنا بغبار أعتاب العقيلة زينب (ع)، ونحن نجتمع اليوم لنحرك في قلوبنا مشاعر الحب لرسول الله وصهره وبنته وآله وعترته سلام الله عليهم أجمعين . وتابع سماحة الشيخ الزعتري : " نحن نحتفل اليوم بولادة سيدنا علي كرم الله وجهه وهو الذي قيل فيه أنه مفسر القرآن ومبين السنة ، أليس هو الرمز في التضحية والفداء ، في الشهادة والبطولة والإباء ، أليس هو من عرف من القرآن حقيقته وعلم من الإسلام السلوك القويم ، لبيقى الخط الإيماني المقاوم لا تأفل شمسه ولا يغيب ضياؤه ليبقى على الدوام رافعاً راية الإسلام فهذه أمة عرفت الحق فاتبعته وأحبت الخير فنشرته" .

وعبر سماحة الشيخ علاء الدين الزعتري عن قوة وصلابة الأمة التي جمعت العلماء والقادة العظام الذين قادوا هذه الأمة ، مؤكدأ أنه " لن تنكسر أمة ولن تنهزم و فيها الحبيب المصطفى الذي قال " الخير في ّ وفي أمتي إلى يوم الدين " ، لن ينكسر شعب يحتفل بذكرى ولادة أمير المؤمنين الذي قال " الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق " ، لن تنكسر أمة وفيهم سيدنا الحسين قد قال هيهات منا الذلة " لن تنكسر ولن تنهزم وفيها من حول سفارة العدو الصهيوني إلى سفارة فلسطين ، الإمام الخميني رضوان الله عليه ، لن ننكسر وفينا السيد حسن نصر الله سيد المقاومة الذي أذلَ «إسرائيل» في هذا الزمان ، ولن ننكسر وفينا السيد الرئيس بشار الأسد الذي قال " هيهات هيهات منا الهزيمة " ، لن ننكسر ولن ننهزم وفينا الإمام الخامنئي الذي انتصر في الملف النووي على العالم كله" . وختم سماحة المفتي كلمته بتوجيه الشكر لعوائل الشهداء بقوله :" البطولة والرجولة هاهنا في قلوب الشباب العظام في إيمان وصلابة الزينبيات ، يا أمهات الشهداء وزوجات الشهداء وعوائل الشهداء هنئاً لكم وأنتم تثبتون ركائز الإسلام في بلاد الشام ، أطلب من الله أن يكرمنا بالسير على خطى عترة رسول الله الذي قال :" إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ."
وأجرت وكالة تسنيم مقابلة مع ممثل بطركية الروم الأرثوذوكس طوني فيليبس يازجي الذي جاء للمشاركة في هذه المناسبة العظيمة و قد أكد لمراسل وكالة تسنيم أن " هذه المناسبة (ولادة الإمام علي عليه السلام ) لا تختص فقط بالدين الإسلامي ، بل هي لكل الأديان والمذاهب ونحن نعيش في سوريا كعائلة واحدة لا نفرق بين مسلم ومسيحي و نكن المحبة لبعضنا بعضا ً ، وقد أتيت اليوم لأشارك بهذه المناسبة تعبيراً عن التلاحم بين جميع أبناء الوطن وكما أنتم شاركتم بالقداس الذي جرى منذ يومين أمام كنيسة أم الزنار في حمص القديمة ، أتينا اليوم لنشارك في إحياء هذه المناسبة العظيمة ."

وتخلل الحفل تخريج دفعة من علماء الدين الدارسين في الحوزات العلمية في دمشق ، كما تم تكريم عوائل الشهداء الذين استشهدوا وهم يدافعون عن حرم السيدة زينب عليها السلام .





