66 عاماً على النكبة : الفلسطينيون يزدادون عشقاً لأرضهم وإصراراً على العودة لديارهم

رمز الخبر: 370338 الفئة: انتفاضة الاقصي
نكبة فلسطين

«الكبار يموتون و الصغار ينسون» ، مقولة أطلقها أول رئيس حكومة لكيان الاحتلال الصهيوني الارهابي "دافيد بن غوريون" ، و عوّل عليها هو و آخرون ممن خططوا لانتزاع فلسطين من أصحابها و سلخ أبنائها عنها و تزوير تاريخها و تغيير هويتها و تدمير معالمها و إقامة كيان الارهاب الصهيوني الغاصب للقدس الشريف علي أنقاضها .

زوروا الحقائق .. و زعموا أن موطن الأنبياء ومهبط التوراة ومهد عيسي وقبلة المسلمين الأولي و مسري النبي محمد (ص) ، و أرض الرسالات بكل تاريخها وحضارتها «أرض بلا شعب» ، و أن اليهود شعب بلا أرض ، ليسوّقوا مقولة زعمهم «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض» . تواطؤوا في بال بسويسرا حيث وضع لهم "ثيودور هرتزل" أسس عدوانهم منذ العام 1897 ، و حصلوا من "آرثر بلفور" علي وعد مشؤوم ، ممن لا يملك لمن لا يستحق عام 1917 .

خفافيش الليل تسللوا إلي قلب العروبة و نبض الإسلام و سرقوا موطئ قدم . زاحموا أهل الأرض وأصحابها علي موطنهم . انطلقوا في إجرامهم لاقتلاع شعب فلسطين بالمجازر والمذابح والترهيب والتهجير .
تفننوا بسفك الدم . قتلوا شيوخًا نساءً أطفالا ً.. بقروا نساء الحوامل .. ذبحوا الأطفال نحروا الكبار فكان مجدهم مذابح في : قريتي بلد الشيخ 31 ديسمبر 1947ـ قرية سعسع 14 ـ 15 فبراير 1947، رحوفوت 27 فبراير 1948، كفر حسينية 13 مارس 1948، بنياميناه 27 مارس 1948، دير ياسـين 9 أبريل 1948، ناصر الدين 14 أبريل 1948، تل لتفنسكي 16 أبريل 1948، حيفا 22 أبريل 1948، بيت داراس 21 مايو 1948، اللد أوائل يوليه 1948، الدوايمة 29 أكتوبر 1948، يازور ديسمبر 1948.
ارتكبوا الفواحش، هتكوا الأعراض، نشروا الرعب كجثث الشهداء في الشوارع، شعب فلسطين وحيدًا بين أخ متآمر وأخ تخلي عنه، لا خيار له إلا هذا المصير أو الهجرة والرحيل.
فلسطين 1948 باتت يتيمة ، صار سهل علي الوحش القادم من خلف البحار أن يستفرد بها يعيث فيها قتلاً فسادًا ودمارًا أعلن ولادة كيانه المسخ علي أرضها 15 أيار/مايو 1948 وسماه «إسرائيل» .
ومع ولادة هذا المسخ بدأت سلطات الاحتلال الصهيوني مرحلة جديدة في فلسطين تقوم علي تدمير المجتمع وبنيته وتقطيع أوصال الشعب والتفريق بين عائلاته استهدفت التاريخ والاجتماع والثقافة والحضارة وحتي اللغة دمرت مدنًا وقري أزالت مساجد وكنائس وشوارع و ميادين ، و حتي المقابر ، لتمحو من ذاكرة الفلسطينيين . لا شيء في فلسطين اسمه فلسطين حتي الفلسطينيين صار اسمهم «عرب 48» !! .
رحل مئات الآلاف من الفلسطينيين بل الملايين و تشتتوا في أصقاع الأرض . حل قسم كبير منهم ضيوفًا علي لبنان وسوريا والأردن وتوزع آخرون علي بقية الدول غربًا شرقًا شمالاً و جنوبًا ، أقاموا في مخيمات مؤقتة علي أمل العودة قريبًا ربما تطول مدة الإقامة المؤقتة أسابيع أو أشهرًا معدودات ... سنوات تتبع سنوات ، عشرة... عشرون... ثلاثون... ستون .. ستة وستون سنة.. مات الكبار وكبر الصغار ، لكن أمل العودة لا يخبو ، لا يزال يشع في أكواخ اللاجئين الفلسطينيين ومنازلهم المؤقتة في مخيمات : مار الياس (بيروت) صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة (الضاحية الجنوبية لبيروت) عين الحلوة، المية ومية، الرشيدية، البرج الشمالي، والبص (الجنوب) الجليل (بعلبك)، نهر البارد والبداوي (شمال).
بعض المشردين لا يزال يحتفظ بمفاتيح بيته و مستندات ملكيتها ووثائق وحجج بلدية مخطوطة بخط اليد اشتري بها أرضه، وآخرون يحتفظون بقصاصات ورقية وبقايا وصية تؤكد حقه في إرث والده أو جده في أرض أو بيت أو حتي شجرة .
نعم نجح الصهاينة بتدمير المجتمع الفلسطيني . هجروا شعبه وشتتوه في أصقاع الأرض . غيروا معالم الوطن سرقوا كل شيء ، أتوا بهجين شعوبي من مختلف دول العالم ليستوطنوا مدن فلسطين علي أنقاض تاريخها وشعبها .. لكنهم لم و لن يتمكنوا من كسر إرادة هذا الشعب ، وصموده وبقيت الأرض هي الأرض ، والصهيوني لا يزال مستعمر أو مستوطن ، و الفلسطيني مشرد ينتظر العودة . وحين تدخل إلي مخيم فلسطيني تسأل بعض الشبان عن اسمائهم و هوياتهم ، لا يتردد لحظة ابدًا ليقول : فلسطيني من حيفا .. من يافا.. من اللد.. رغم أن هؤلاء ولدوا في المخيمات ولم يروا أرضهم ووطنهم ولو من بعيد ...

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار