معارك " المليحة وجوبر" رسائل من نار من الجيش السوري للمجموعات الإرهابية
يبدو أن الجيش السوري قد حسم قراراه بتطهير "جوبر والمليحة " أكبر معاقل المسلحين الإرهابيين في ريف دمشق ويتجه نحو إحداث حالة «شل فعالية عسكري» لمواقع مقاتلي «الجيش الحر» و«جبهة النصرة» و«جيش الاسلام» في الغوطة الشرقية في ريف دمشق بهدف السيطرة على الأرض وعزل مواقع المسلحين ليتـم بعدها «الإجهاز» على كل موقع على حدة حسب ما ترسمه خارطة المواجهات.
رسائل نارية أرسلها الجيش السوري ليل أمس عن طريق صليات صاروخية وطلعات لسلاح الجو استهدفت مواقع "الحر والنصرة" و«جيش الاسلام» في زبدين ودير العصافير وجسرين وكفر بطنا، بريف دمشق ،الرسائل و حسب مصادر ميدانية، مفادها ان الرد سيكون على هذا المنوال وأقسى بشكل تصاعدي، لكل من تسول له نفسه مؤازرة مسلحي المليحة فالأمر حسب هذه المصادر «حُسم» ،وكانت عمليات الثلاثاء قد سجلت استعادة الجيش السيطرة على مجموعة من المدارس، وأحرز تقدماً كبيراً على محاور أخرى، بعدما كانت هجمات المسلحين تتالى في محاولة لتثبيت المواقع، فشلت جميعها، وخسر خلالها المسلحون العديد من الآليات العسكرية وعدداً كبيراً من القتلى، اضطرهم للتراجع والانسحاب مجدداً نحو الشمال الشرقي ،فيما وعلى المحاور الأخرى، بضعة أمتار يتقدمهـا الجيش السوري في حي جوبر شرق العاصمة دمشق تعد بمثابة خرق فعال يُسبب إنهياراً كبيراً للمتحصنين بعدها، هذه الامتار حسب جنود يشاركون في العملية العسكرية «ثابتة وسط مواجهات شَرسة مع مقاتلي المعارضة الذين يعتمدون على شبكة من الانفاق تساعدهم على التنقل والاختباء اضافة للطلاقيات المتتابعة التي يستخدمها القناصة لتجنب استهدافهم بشكل مباشر، حيث يعمد القناص لفتح عدة "ثقوب - فتحات» بشكل مستقيم في عدة جدران ضمن خط مستقيم، بعيدة عن بعضها البعض، تؤمن له مجال الرؤية، وتبقيه بعيداً عن نيران الجيش، ليقوم باستهداف ما تلحظه عينه وبهذا الشكل يصبح من الصعب اكتشاف مكان تواجده».مصدر ميداني أوضح أن المسلحين اعتمدوا طرقاً جديدة في التفخيخ، قبل انسحابهم من أي كتلة أو مبنى، وباتوا يقومون بتفخيخها عوضاً عن زرع العبوات على الطرقات التي تستخدمها مدرعات الجيش مسلكاً لها، مؤكداً أن الجيش يتعامل مع هذا الأمر وفق سلسة تدابير عسكرية، تبطئ العمليات، لكنها تحقق التقدم الثابت بأقل الخسائر البشرية».وأكد المصدر «أن القرار اتخذ ومعركة جوبر ماضية الى نهايتها المحتومة بنصر للجيش السوري، فالمنطقـة الآن مطوقة عسكرياً ويعلم المسلحون جيداً أنهم لن يستطيعوا الصمود طويلاً ولهـم في تجارب المسلحين بباقي المناطق عبر»، حسب وصفه.يذكر أن العملية العسكرية في المليحة وجوبر أفضت الى اتخفاض معدل سقوط قذائف الهاون على العاصمة دمشق خلال الايام الماضية.
الجبهة الأبعد عن المليحة وجوبر، في الطرف الآخر من الغوطة الشرقية لجهة البادية، شهدت أيضاً عمليات عسكرية متواصلة للجيش السوري، في محيط بلدة الضمير، قامت خلالها وحدات الجيش بشن هجوم انجزت من خلاله استعادة السيطرة على كافة النقاط التي سيطر عليها مسلحو المعارضة قبل فترة، خصوصاً أحد الحواجز بين البلدة والغوطة، وأحد مستودعات الذخيرة التي لم يستطع المسلحون حمايتها أو التموضع فيها، أو حتى نقل ما فيها من ذخائر، فسقط لهم العديد من القتلى، وفر الباقون باتجاه منطقة القلمون الشرقي.