يو أس أي توداي : حلم اسقاط بشار الاسد تحول الى يأس
ذكرت صحيفة "يو إس إيه توداي" الاميركية ان خروج المجموعات المسلحة المناهضة للحكومة السورية من مدينة "حمص" التي تعرف بـ "عاصمة الثورة" يعتبر اكبر دليل على عدم تحقق حلم اسقاط الرئيس السوري بشار الاسد ، و قالت ان احد قادة المتمردين المناهضين للحكومة السورية اكد حول خروج الميليشيات المسلحة من مدينة حمص قائلا: اننا كنا تحت الحصار لفترة طويلة .
و اضاف ان اهالي مدينة حمص اخذوا بالتفكير بالعدول عن تأييد الثورة والمشاركة فيها تدريجيا ، انهم يريدون ان يعيشوا. وقال تقرير الصحيفة ان خروج المجموعات المسلحة السورية من مدينة حمص بوساطة الامم المتحدة وإيران تحول الى نصر وانجاز كبير للحكومة السورية ، و ان هذه القضية تشير إلى فشل حلم المعارضين للحكومة السورية في اسقاط بشار الاسد . واضاف التقرير، ان الاسد ينوي في 3 حزيران المشاركة مرة اخرى في الانتخابات الرئاسية السورية . وتابعت الصحيفة، يبدو انه المرشح الحقيقي الوحيد للانتخابات الرئاسية السورية في ظروف خسر فيها المعارضين في الاشهر الاخيرة الكثير من قدراتهم، وضعفوا الى حد كبير. ان قوافل الجماعات المسلحة السورية تركت في الاسبوع الماضي مدينة حمص، على متن الحافلات، وذلك لانه بعد اشهر من الاقتتال والمحاصرة لم يكن لهم في نهاية المطاف خيار سوى التراجع والخروج من المدينة . ولفت موقع "تسنيم" الى ان سكرتير مركز دراسات الشرق الاوسط في جامعة "أوكلاهوما" الاميركية أكد في هذا الصدد قائلا: ان الميليشيات السورية المعارضة في وضع سىء. انهم لن يتمكنوا من الانتصار في الحرب الداخلية السورية . من جهة اخرى، فان الحاق الهزيمة بالجماعات السورية المسلحة من قبل الحكومة السورية أمر صعب ايضا، لان الدول الاجنبية تتولى مهمة تأمين وتوفير الاحتياجات المالية والعسكرية لهذه الجماعات المسلحة. ان سقوط مدينة حمص تعني ان الحكومة تسيطر حاليا على 50% من الاراضي السورية، الا انه من السابق لآوانه القول ان العنف والاضطرابات في سوريا قد انتهت. وفي هذا الصدد قال احد النشطاء السياسيين، الذي فر من ضواحي دمشق الى لبنان : مما لاشك فيه ان سياسات الرئيس الاميركي اوباما حيال سوريا هي الاسوأ خلال السنين الاخيرة، وان هذه السياسة ستترك على المدى الطويل آثارها السلبية والمخربة على اميركا وعلى المواطنين السوريين. و اكدت مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي "سوزان رايس" ان أميركا ستواصل جهودها لتقوية ودعم المعارضة السورية المعتدلة، وانه وبرغم التطورات الاخيرة في الساحة السورية فانها تتعهد بمواصلة جهودها في داخل سوريا . كما ان اميركا ستستمر بارسال مساعداتها لمعارضي الحكومة السورية . و اردفت القول ان الميليشيات السورية المسلحة تطالب القوى الغربية بتزودها بانواع من الاسلحة الثقيلة لتعزيز قدراتها امام هجمات القوات الحكومية السورية ، و ان سوريا قدمت منذ بدء الحرب الداخلية في آذار 2011 و لحد الان اكثر من 150 الف قتيل وملايين المشردين.





