سمير جعجع يطالب بتعديل الدستور اللبناني ليضمن فوزه بالانتخابات الرئاسية


دعا سمير جعجع رئيس حزب «القوات اللبنانية» مرشح فريق «14 آذار» لرئاسة الجمهورية اللبنانية اليوم الخميس إلى إجراء تعديل في الدستور اللبناني فيما يتعلق بطريقة انتخاب الرئيس ، بعد فشله في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي في جمع الأصوات اللازمة للفوز بالرئاسة.

وكان سمير جعجع أعلن ترشحه لرئاسة الجمهورية بدون التنسيق مع حلفائه في قوي «14» قاطعًا بذلك الطريق علي بقية المرشحين في هذا الفريق، الذي تبني فيما بعد هذا الترشح واستخدمه لاستفزاز فريق «8 آذار» الذي أحجم بدوره عن إعلان مرشحه للانتخابات الرئاسية طالما أن الفريق الآخر لا يقدم مرشحًا جديًا لهذه الانتخابات. ولا يحظي جعجع بتأييد داخل مجلس النواب ولا في الشارع اللبناني علي خلفية الجرائم وسلسلة الاغتيالات التي ارتكبها خلال فترة الحرب الأهلية (1975-1989) وبعدها وأبرزها اغتيال رئيس مجلس الوزراء الراحل رشيد كرامي ورئيس حزب «الوطنيين الأحرار» داني شمعون مع عائلته، ورئيس حزب «المردة» الوزير طوني فرنجية مع عائلته، وتفجير كنيسة خلال قداس، واغتيال العديد من القيادات الحزبية المنافسة له. وينص الدستور اللبناني علي وجوب حصول المرشح لرئاسة الجمهورية علي ثلثي أعضاء مجلس النواب أي 86 صوتًا من أصل 128 صوتًا، في الدورة الأولي، وعلي النصف زائد واحد في الدورات اللاحقة أي 65 صوتًا، ويشترط الدستور حضور ثلثي أعضاء المجلس لاكتمال جلسات الانتخاب. وفشل جعجع في الدورة الأولي التي حضرها 124 نائبًا ولم يحظ على أكثر من 48 صوتًا، فيما اقترح فريق «8 آذار» بالورقة البيضاء وبأسماء عدد من ضحايا جعجع، وتجاوز عددها الـ57 صوتًا. وفي الدورات اللاحقة التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري وآخرها اليوم الخميس لم يكتمل نصاب الجلسة الانتخابية بسبب امتناع بعض الكتل في فريق «8 آذار» عن الحضور احتجاجًا علي استمرار فريق «14 آذار» بمرشحه الاستفزازي. وتابع سمير جعجع من منزله في بلدة معراب بشمال لبنان، توالي حضور النواب إلي مقر البرلمان عبر شاشات التلفزة التي كانت تنقل وقائع الجلسة الانتخابية مباشرة، وفي أعقاب عدم اكتمال النصاب وإعلان الرئيس بري إرجاء الجلس الانتخابية إلي الخميس المقبل ، استدعي عددًا من وسائل الإعلام وعقد مؤتمرًا صحافيًا دعا فيه إلي وجوب تعديل الدستور اللبناني بما يسمح له بالفوز في ظل استمرار الانقسام الحاصل بين فريقي «8 آذار» و«14 آذار» . وحدد جعجع مطلبه بتعديل الدستور علي النحو التالي: «تحتاج الجلسة الأولي الي ثلثي أصوات النواب، أما الجلسة الثانية تتطلب النصف زائداً واحداً (بدلاً من الثلثين)، أما الجلسة الثالثة فتعقد بمن حضر من النواب»، معتبرًا أنه «اذا لم تُعتمد هذه الطريقة سيستمر التعطيل الي ما لا نهاية وهذا ما لا تُحمد عقباه ويشكّل خطراً علي البلاد» ومشددًا علي أنه «لا يجوز أن يستمر هذا الوضع من التعطيل علي ما هو عليه». وأعرب جعجع عن امتعاضه من «نصاب الثلثين»، فقال: « العرف ذهب ان النصاب بعد الجلسة الاولي هو النصف زائد واحد ولكن هذه المرة لا نعرف كيف جرت الامور واصبح النصاب المطلوب في الجلسات الاخري الثلثان ايضا». مضيفًا: «ثمة عرف بعيد عن الدستور ان نصاب انتخاب الرئيس هو الثلثان لكن كل من تحدث بهذا العرف تطرق للجلسة الاولي من الانتخاب» . ورأي جعجع أن «ثمة نية بتعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية»، معتبرًا أنه «ليس صحيحاً ان مقاطعة الجلسات حق دستوري للنواب». واعتبر جعجع أن «منطق التوافق ليس منطقا دستوريا ومن يريد التوافق لا ينتظر اليوم الاخير». وقال: «حين لا يجري التوافق نذهب الي التصويت عندها وكل هذه الامور تجري ان الفريق الاخر يعطل الانتخاب عن سابق تصور او تصميم».