الانتخابات الرئاسية السورية طريق السوريين نحو تحقيق الأمن والاستقرار
يترقب الشارع السوري على أحر من الجمر نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة , التي ستشكل حسب رأي أغلبية المواطنين السوريين نقلة نوعية في الحياة السياسية الجديدة التي تعيشها الدولة السورية , وتحدياً كبيراً في ظل الأزمة الراهنة خاصة مع الضغوط الدولية الكبيرة التي تمارس على دمشق والتي تدعو بشكل علني لمحاربة هذه الانتخابات والطعن بها .
و بين المؤيد لهذا الاستحقاق الدستوري وبين من يقف على الحياد غير مكترث بكل الذي يجري و بين آخر يقبع في قصور الدول الغربية ويتحدث عن معاناة الشعب السوري ومتاجراً بدمائهم ويدعو إلى مقاطعة الانتخابات القادمة , تقف الدولة السورية على مفترق طرق في المرحلة القادمة , وكلها أمل أن تكون العملية الانتخابية خطوة في الطريق الصحيح لإخراج سوريا من المحنة التي تعيشها , حيث ينظر الشارع المؤيد للدولة السورية على أن الانتخابات هي ضرورة ملحة في ظل الأوضاع الحالية ,وبدت هذه النظرة واضحة جلية عبر الفضاء الافتراضي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية , والتي أنشأت الكثير من المناسبات والصفحات الداعمة للانتخابات السورية والتي تدعوا المواطنين السوريين للإدلاء بأصواتهم كونه حق وواجب عليهم , إضافةً إلى تصميم الكثير من الحملات للتعريف بآلية الاقتراع وما لهذا الاستحقاق من أهمية في المرحلة المقبلة . وفي السياق نفسه فإن الجمهور الذي يقف على الحياد من كل ما يجري في سوريا ولا يريد سوى العيش باستقرار وهناء , وتأمين لقمة عيشه والمأوى الكريم له ولأولاده يرى في هذه الانتخابات مخرجاً له ولعائلته من هذه الحالة المأساوية التي عاشها خلال هذه الأزمة وفي أنها ستؤمن له الاستقرار والأمان . وعلى المقلب الآخر وتحديداً في الشارع المعارض والذي ينقسم إلى عدد من الأطراف المتفرقة والمتصارعة فيما بينها ، هناك معارضةً شديدة لإجراء هذه الانتخابات والسبب هو أنها لا تعود عليها بالنفع مطلقاً . فالحكومة السورية ومنذ بداية هذه الأزمة دعت جميع الأطراف للاحتكام إلى صناديق الاقتراع دون أدنى تجاوب من طرف المعارضة حيث أنها برأي الكثيرين لا تملك أي أفضلية على الأرض السورية ، خاصة مع الإنجازات التي يحققها الجيش السوري واستعادته السيطرة على مدينة حمص بالكامل وأجزاء كبيرة من ريف دمشق وريف حلب لتضاف إلى دمشق وحماه والساحل والسويداء وأجزاء كبيرة من درعا.





