آيةالله عيسى قاسم ينهي الجدل حول"الصفقات السياسية" ويؤكد : الحراك مستمر ولا سقف أقل من مطالب الشعب
أنهى الزعيم الديني في البحرين سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم اليوم الجمعة حالة الجدل الموجودة بشأن وجود "صفقة سياسية" ، مؤكداً أن الحراك الشعبي الذي إنطلق من أجل التغيير والاصلاح ، مستمر ، وانطلق سلمياً و بقي سلمياً وعليه أن يبقى كذلك ولا عدول عنه اليوم ، و لا غداً ، و هذا أمر ثابت لا يمكن التنازل أو التراجع عنه ، ولا سقف أقل من المطالب الشعبية المعروفة و المعلن عنها .
و قال سماحته في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت اليوم في جامع الامام الصادق عليه السلام بمنطقة الدراز في المنامة : "أن الحراك الشعبي ، انطلق سلمياً وبقي سلمياً وعليه أن يبقى كذلك ولا عدول عنه اليوم ولا غداً" ، مضيفا بأنه "انطلق بقصد سقف من الاصلاح ، بحيث يعطي حالة من الاستقرار بحيث لا يحتاج الشعب إلى مواجهة جديدة مع السلطة ، و هذا السقف لابد منه ولا يوجد سقف آخر أقل منه يحل محله" . و اردف قائلا : "انطلق الحراك الشعبي يطلب العزة والاستقلال للوطن بعيداً عن التبعية، ولا زال، ويجب أن يبقى كذلك ناظراً لمصلحة الوطن" . وأضاف ايضا : ان "كل هذه ثوابت لا رفع لليد عن شيء منها ، وما يتحرك فيه هو نوع الاساليب مما يلاقي تغيراً وتنوعها وتعددها في إطار السلمية ورفض العنف والارهاب" ، داعياً لتطوير المشاركة الشعبية في الفعاليات السلمية . و تايع القول : "يجب أن تكون المشاركة من غير يأس ولا شكوى من تعب وملل ، و إن يحصل انحساراً عن هذا لابد أن يحصل فشل بالنسبة للمطالب" .

من جهة أخرى ، حذّر آية الله قاسم من أن "الإسلام يتعرض لعملية تزوير كبير و لابد للعلماء و الخيرين من كل المذاهب مواجهته قبل أن تفلت الأمور وتصير إلى ما هو أسوأ"، مشيرا إلى أن "ما يمارس من جرائم باسم الإسلام هو أكبر تشويه بحقه" . وتساءل الشيخ قاسم بالقول : "هل التفجير في المساجد والكنائس مما يدخل في الإسلام وعظمته؟ هل استباحة دماء المسلمين بمجرد الاختلاف معهم مما يلتقي مع آيات الذكر الحكيم؟"، داعيا "كل الغيارى في الأمة ومخلصيها من كل المذاهب والتوجهات السعي نحو محاصرة أسباب موجة التكفيرالساعية لتفريق الأمة أكثر مماهي متفرقة" . ودعا الشيخ قاسم الحوزات والمراكز العلمية الرئيسية إلى أن "تصدر الفتاوى الواضحة ضد فتاوى التكفير وعلى كل المساجد أن توضح الإسلام الصحيح لسلامة الأمة"، مضيفا "من أجل الانسانية الكبرى ومصلحة إنسانية الانسان لابد أن يكون هناك الالتفاف بالقرآن وفي ضوء تبعيته وقيادته"، مشددا على ضرورة أن تكون الأمة "سباقة في كل الميادين الصالحة وتتقدم كل الأمم فيما هو إيجابي ونافع، حتى ننتقل إلى أمة جديدة بتلك المواصفات علينا أن نهيئ لذلك" . كما دعا سماحته إلى أن "لا يكون تخطيطنا للمشاريع الفكرية والتربوية في صورة الكيانات الصغيرة المتفرقة، وإنما أن يكون التخطيط من خلال المؤسسات الكلية المتكاملة الجامعة".






