تحالف للمالكي يضم التغيير وحزب طالباني واطراف مساندة من الشيعةوالسنةوالأكرادوالعلمانيين ليكّون الائتلاف الأكبر
في ظل التسريبات عن نتائج العد و الفرز للانتخابات البرلمانية التي جرت في 30 نيسان الماضي ، و ما ستؤول إليه التحالفات من أجل تكوين الاغلبية السياسية التي ستشكل الحكومة العراقية المقبلة ، تم الكشف عن تحالف لنوري المالكي يضم حركة التغيير وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني واطراف مساندة له من الشيعة والسنة والأكراد والعلمانيين ليكون الائتلاف الأكبر الذي سيشكل الحكومة .
وتفيد معلومات وفقا لمصادر مطلعة لها صلة بما جرى من مناقشات وحوارات واتفاقات و خفايا اجتماعات سرية ومعلنة جرت في الغرف المغلقة ان "رئيس الوزراء نوري المالكي مصمم بل هو ماض في تنفيذ مفردات مشروعه الجديد بتأسيس تحالف وطني عابر للطائفية و للقومية ، مخلفاً وراءه اطرافاً تتمسك بالتحالف الطائفي لتكون جزءً من المعارضة في البرلمان" . و اكدت المصادر ذاتها ان "المالكي يرى ان التحالف الوطني لم يعد قادراً على خدمة المرحلة الجديدة التي يتطلبها العمل الوطني في بناء مؤسسات مدنية ودولة عصرية وإرساء قوانين حياة سياسية وعملية جديدة بمشاركة جميع فئات الشعب وتجاوز كل ما له صلة بالمحاصصة الطائفية و البنى السياسية التي تخدم إرادتها الخفية في تعميق الفرقة بين الشعب الواحد وإثارة الفتن والمخاوف من تأجيجها" . و في هذا السياق وطبقاُ لما قالته المصادر ، رفض المالكي شرطاً للمجلس الأعلى بمنح احمد الجلبي منصب نائب رئيس الوزراء في تشكيلة الحكومة الجديدة ، حيث تقول المصادر إن "اللقاء الذي تم بين المالكي والحكيم كشف عن تسليم الأخير بحقيقة ان المرحلة المقبلة لا تؤهل احداً من قياديي المجلس الأعلى بما فيهم القياديان في المجلس الأعلى باقر جبر الزبيدي وعادل عبد المهدي لتولي منصب رئيس الوزراء" . و كشفت المصادر أن "المالكي لم يعد يفضل بقاء التحالف الوطني خاوياً و منافياً لدلالة اسمه ، و رجحت ابتعاد أئتلاف القانون عن كتلة الأحرار و كتلة المواطن ، و قالت إنهما ستبقيان معزولتين ولن تجدا حلاً لمساريهما غير الألتحاق بجهات سياسية اخرى معزولة عن كتل ممانعة ، فيما تعتقد المصادر ان المعارضة في البرلمان هي المحل المناسب لمثل هذه التحالفات ولعلها ستكون معارضة قوية تشكل خطاً موازياً لخط حكومة قوية يرأسها المالكي" . و أوضحت المصادر أن "تحالف المالكي سيضم اهم فصيلين في التحالف الكردستاني التغيير وحزب الطالباني واكدت ان أئتلافاً يتشكل من اطراف مساندة للمالكي تضم الشيعة والسنة والأكراد والعلمانيين سيكون الائتلاف الأكبر في الهيمنة على أغلبية مقاعد البرلمان" . وفي تسريب لافت قالت المصادر المطلعة "إنها على علم بالتحاق ثلاث من نواب ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه اياد علاوي بالأئتلاف الذي يمضي رئيس الوزراء نوري المالكي بتشكيله ، فيما قالت إن هناك معلومات اخرى عن التحاق اخرين من كتل اخرى ليس مناسباً الأن الكشف عن تفاصيلها" . و بينت المصادر أن "هناك توجهاً لدى اوساط القانون و المالكي بالتحديد لقبول تولي مسعود البرزاني منصب رئيس الجمهورية تحت شرط البقاء بصلاحيات طالباني نفسها ومن دون الأضطرار إلى اي تعديل دستوري يغير من توازنات المناصب الرئاسية الثلاث" . و اختتمت المصادر بان "البرلمان الجديد سيعقد جلسته الأولى لأختيار رئيس الجمهورية بموافقة ثلثي الأصوات فأن لم يتم ذلك يصار إلى عقد الجلسة الثانية التي يحسم فيها أختيار رئيس الجمهورية بأغلبية اصوات الحاضرين من النواب" . كما قالت المصادر إن "آلية اختيار رئيس الجمهورية ترتبط كلياً بآلية اختيار رئيس الوزراء أي ان الأختيارين سيشكلان البعد السياسي للمرحلة المقبلة بكل تدفقها و معطياتها العملية و الأجرائية في بناء الدولة الوطنية النافضة لأغطية التنافس الإثني الطائفي او العرقي والحرص على تأسيس عتبة تطور وطنية مؤهلة للأنتقال بالعراق نحو مرحلة حسم الغالبية العظمى من ازماته وفي مقدمتها أزمات الأمن والخدمات والفساد والمحاصصة الطائفية" .