حداد عادل : لا ينغي التنازل في المفاوضات عن مبادئنا وقيمنا الاسلامية
اشار الدكتورغلام رضا حداد عادل رئيس كتلة الاصوليين بمجلس الشورى الاسلامي في كلمة له في مدينة قم المقدسة ، الى المفاضات النووية مع المجموعة السداسية الدولية والاميركيين ، محذرا من ان البعض يعتقد بضرورة التنازل عن مبادئنا وقيمنا الاسلامية، ومن الممكن ان تكون هذه الاعتقادات قد نشرت في مجلاتهم وصحفهم.
وأفادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء ان الدكتور غلام رضا حداد عادل اشار في كلمة له امس قبل خطبة الجمعة في قم ، إلى أهمية موضوع الاقتصاد المقاوم، و قال ان قائد الثورة الاسلامية ذكر اربعة خصائص ممهمة للاقتصاد المقاوم. وصرح بان سماحة قائد الثورة الاسلامية قال، ان الاقتصاد المقاوم هو امر ذاتي و يعني الاعتماد على الطاقات الداخلية ، ولاجل تحقيق هذا التطور ينبغي علينا الاهتمام بالطاقات والامكانيات الذاتية للبلاد . وتابع قائلا ينبغي الاعتماد على الطاقات الداخلية ولا نعقد امالنا على الاخرين ، كما إن الاعتماد على الطاقات الداخلية لا يعني تجاهل إمكانيات الدول الأخرى بل إن النظام الإسلامي والى جانب اعتماده على طاقاته الذاتية يستفيد أيضا إلى أقصى حد من إمكانيات سائر الدول . واردف القول ان قائد الثورة الاسلامية اعتبر الاقتصاد المقاوم ، اقتصاد شعبي، اي ضرورة ضرورة توفير الأرضية للمزيد من الافادة من الطاقات الشعبية اللامتناهية وان إبلاغ الهدف من الخطوط العريضة للمادة 44 من الدستور قبل أعوام، هو الافادة من الطاقات والإمكانيات الشعبية في اقتصاد البلاد. واكد حداد عادل ان من الخصائص الاخرى للخطوط العريضة للاقتصاد المقاوم، هو الاعتماد على محور العلم والمعرفة ولقد اكد قائد الثورة الاسلامية على هذا المحور مرارا واعتبر إن الاقتصاد المرتكز على العلم يعتبر من أهم البني التحتية الاقتصادية لأي بلد ولو جرى الاهتمام بهذا الموضوع جديا فان عجلة العلم حتى الثروة ستكتمل بالتأكيد. وصرح مستشار قائد الثورة الاسلامية بان الاستقلال السياسي يتعارض مع الاعتماد على الاقتصاد الاجنبي، ولا يمكن للشعب الذي ثار ولسنين طويلة على الاجانب ان يطلب العون منهم في المجال الاقتصادي. واعتبر القاعدة الرابعة للخطوط العريضة للاقتصاد المقاوم الذي اشار اليه قائد الثورة الاسلامية هي العدالة الاجتماعية التي تعتبر المؤشر الأهم من بين المؤشرات لان النظام الإسلامي يرفض الازدهار الاقتصادي إن كان بدون العدالة الاجتماعية وفي أي تقدم اقتصادي يجب تحسين أوضاع الطبقات التي تعاني الحرمان بالمعنى الحقيقي للكلمة . ونوه حداد عادل الى ان قائد الثورة الاسلامية دعا الشعب لشراء المنتجات المحلية ، لانه سيوفر الارضية اللازمة لتوفير فرص العمل وزيادة الابتكار وانخفاض التضخم والسيطرة على السيولة النقدية، وبالتالي تتسحن الرفاهية العامة ويتحقق النمو الازدهارالاقتصادي. كما نوه رئيس كتلة الاصوليين في مجلس الشورى الاسلامي الى ان الاقتصاد المقاوم لا يتحقق الا تحت نمط الحياة الاسلامية، وينبغي الابتعاد عن نمط وعادات الحياة الاجنبية . و اكد الدكتور حداد عادل بان الاعلان حول البضائع الاجنبية يشجع من جهة على خروج العملة الصعبة من البلاد، ومن جهة اخرى فان العقوبات الاجنبية تقف حائلا امام الانشطة الاقتصادية في البلاد ولهذا فان نمط الحياة الاسلامية يحظى باهمية بالغة في هذا المجال ودعا خطباء الجمعة التركيز على هذه النقطة في خطبة صلاة الجمعة. وتابع موضحا ان شعار العام الايراني الجديد الذي اشار اليه القائد هو "الاقتصاد والثقافة بعزيمة وادارة جهادية" حيث ربط الثقافة بالاقتصاد والتأكيد على النمط الاسلامي للحياة، وان الثورة الاسلامية هي مصدر الثقافة، وكما قال قائد الثورة الاسلامية فان ثقافة اي شعب هي بمثابة الهواء لادامة الحياة . وفي جانب اخر من كلمته اضاف حداد عادل ان قائد الثورة الاسلامية اكد ضرورة ربط قضايا الاقتصاد بالثقافة الثورية الاسلامية، محذرا من محاولات العدو ابعادنا عن ثقافتنا ولعل هذا الاهتمام من قبل قائد الثورة الاسلامية هو ان البعض يتصور انه ينبغي علينا في مفاوضاتنا النووية مع مجموعة (5+1) ان نتنازل عن مبادئنا وقيمنا السياسية بالاضافة الى الكف عن الدفع عن مبادىء الشعب الفلسطيني المظلوم وان لا ندين ظلم وجرائم اميركا والكيان الصهيوني، من اجل الوصول الى اتفاق شامل . واشار الدكتور حداد عادل الى جرائم اميركا في المنطقة وفي العالم الاسلامي قائلا، ان البعض يعتقد بانه لا ينبغي لنا ان لا نبدي حساسيتنا حول جرائم اميركا في المنطقة وفي العالم الاسلامي، وان لا نهتم بفضائح وجرائم اميركا والكيان الصهيوني، ولهذا السبب ربط قائد الثورة الاسلامية الثقافة بالاقتصاد مؤكد ان تحقيق الاقتصاد المقاوم يتحقق تحت ظلال التمسك والثبات على الثقافة الاسلامية والمبادىء القيم الاسلامية. واردف حداد عادل ان النقطة الاخرى التي اثارها قائد الثورة الاسلامية في هذا المجال هي الارادة الوطنية ولاجل تحقيق هذه الارادة الوطنية ينبغي على جميع ابناء الشعب و دون استثناء الشعور بالمسؤولية في هذا المجال. كما اشار مستشار قائد الثورة الاسلامية في كلمته إلى اهمية الاستقرار والامن في البلاد في الوصول الى الاقتصاد المقاوم وان قائد الثورة الاسلامية نوه الى هذه النقطة وانه لفت انتباه الحكومة الجديدة منذ بداية توليها ادارة شؤون البلاد الى ضرورة الابتعاد عن التشنج السياسي لاسيما في الجامعات لصيانة العلم والمعرفة في هذه المؤسسات المهمة . وفي ختام كلمته اوضح رئيس كتلة الاصوليين في مجلس الشورى الاسلامي بان تحقيق الاقتصاد المقاوم ليس حلما بعيد المنال بل هو امر ممكن شريطة الالتزام بالارادة الوطنية والادارة الجهادية والحركة نحو نمط الحياة البسيطة الاسلامية والتبصر.





