حرب "داعش " والنصرة " تستعر تفجيرات انتحارية واعدامات ذبحاً

استعرت الحرب بين المجموعات الإرهابية التكفيرية على مختلف الجبهات في سوريا، من دير الزور شرقاً، إلى ريف حلب شمالاً، وصولاً إلى حماه في الوسط حيث وتناقلت مواقع المعارضة السورية معلومات عن مجازر يرتكبها المقاتلون بحق بعضهم بعضاً، كما شهدت المعارك تنفيذ عمليات «إعدام ذبحاً»، وهجوماً انتحارياً في دير الزور، فضلاً عن تكثيف «النصرة» وحلفائها هجماتها ضد «داعش»، وخاصة في ريف حلب.

وعلى صعيد متصل، أعلنت «كتيبة أبو ذر التونسي» «مبايعتها» لتنظيم «داعش»، ما يُعد ضربة قوية لـ«النصرة»، لاسيما أن «الكتيبة» كانت قد انشقت عنها في وقت سابق، ويأتي ذلك في ظل تواصل المعارك العنيفة على عدد من المحاور بين «داعش» من جهة، و«جبهة النصرة» و«الجبهة الإسلامية» وحلفائهما من جهة أخرى، حيث دارت أعنف المعارك في كل من "جديد العكيدات وجديد البكارة والطابية"، إضافة إلى مشارف "الشحيل " أحد أكبر معاقل «النصرة» في ريف دير الزور. وتضاربت الأنباء عن حقيقة السيطرة على عدد من البلدات، إذ أكدت أوساط «النصرة» و«الجبهة الإسلامية» السيطرة على «جديد عكيدات، والطابية، وخشام، وحقل جفرة النفطي، تمهيداً لفك الحصار عن مدينة دير الزور»، الأمر الذي نفته أوساط «داعش». وقال هؤلاء إن «مسلحي الصحوات قد دخلوا الى طابية الجزيرة، فأحكمت السرايا الطوق عليهم، وأمضى السيف فيهم فعله، فانسحبوا خائبين إلى موحسن عبر قنطرة الطابية». إلى ذلك، وقع تفجير انتحاري بسيارة مفخخة يقودها أحد مسلحي «داعش»، مستهدفة مقراً لـمايسمى«جيش مؤتة الاسلامي» في الشحيل (ريف دير الزور الشرقي)، ما خلّف ستة قتلى على الأقل.وفي ريف حماه الجنوبي، أعدم «داعش» قائد «لواء المدفعية والصواريخ في حركة احرار الشام»، المدعو أبو المقدام السراقبي، بعد اعتقاله أثناء انتقاله من القلمون الشرقي إلى إدلب. وذكرت حركة «احرار الشام» أن إعدام السراقبي جرى ذبحاً، علماً بان مواقع إعلامية معارضة تحدّثت عن قيام «داعش» بقطع رؤوس أسرى وقتلى "الحر والنصرة " في دير الزور.وفي حلب، أطلقت «الجبهة الإسلامية» وفصائل متحالفة معها أمس ماسمته «غزوة زلزال الشمال» للسيطرة على المناطق التي تهيمن عليها «داعش» في الأرياف الحلبية. وحالما أُعلنت الغزوة شنّ كل من «لواء أمجاد الشام» و«لواء جبهة الأكراد» و«لواء التوحيد» وألوية أخرى تابعةلميليشيا"الجيش الحر " سلسلة هجمات على مواقع «داعش»، وتمكنت من طردها من قريتي "الزيادية"  و"تل بطال " في ريف حلب الشمالي الذي شهد معارك عنيفة بعد قدوم تعزيزات لـ«داعش» من جرابلس. إلى ذلك انفجرت سيارة مفخخة قرب الجامع الكبير في مدينة" بنش" في ريف إدلب الواقعة تحت سيطرة مسلحين متشددين  مما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى و الجرحى بصفوف المسلحين ، إضافة لوجود شهداء و جرحى من المدنيين كانوا متواجدين في المنطقة" واحتراق عدد من السيارات التابعة للمسلحين كانت مركونة قرب الجامع ، بالإضافة إلى وقوع أضرار مادية كبيرة بالمنطقة و المحال التجارية، و وجه معارضون أصابع الاتهام إلى تنظيم "داعش" الذي قام خلال الأيام الماضية بتفجير سيارة مفخخة قرب مشفى الشفاء بسراقب.