المقداد: مواقف أميركا ازاء الاستحقاق الرئاسي في سوريا تدل على نفاقها في تعاملها مع الديمقراطية
أكد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين أن مواقف الولايات المتحدة وأتباعها في فرنسا ودول أوروبية أخرى ضد إجراء الاستحقاق الرئاسي السوري وضد حزمة الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة السورية لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون والحرية في سوريا تدل على "النفاق والتضليل والانتقائية" التي تميز تعامل بعض الدول الغربية مع مفاهيم الديمقراطية.
و قال المقداد في مقال له إن "من يتآمر على الانتخابات الرئاسية السورية إنما يتآمر على الديمقراطية والتعددية السياسية وحرية التعبير في سوريا وإن من يتآمر على سوريا ويعمل على إحداث فراغ قيادي فيها إنما يعمل على تدميرها وتفتيتها وتسليمها لقمة سائغة للإرهابيين وآلاف الكتائب الإرهابية التي تدمر سورية وتستهدف أطفالها وحاضرها ومستقبلها". ولفت المقداد إلى ان الولايات المتحدة وأتباعها الغربيين حوّلوا هذه القيم كلها التي قالوا عنها إنها قيم كونية إلى مهزلة وحولوا أنفسهم إلى مهزلة أيضا مشيرا إلى أن أفضل علاقات تلك الدول تتناقض بشكل صارخ مع ما يروجون له ويتاجرون به في مواقف سياسييهم وأجهزة إعلامهم "التي لم يبق فيها من الصدقية ودقة الخبر وحياديته وموضوعيته إلا الثرثرة الفارغة".وأوضح المقداد أن قرار "المهزلة" للحكومة الفرنسية بمنع المواطنين السوريين في فرنسا من ممارسة حقهم الأصيل وواجبهم الوطني في انتخاب رئيس بلدهم الأم من بين عدة مرشحين تتناقض مع شرعة حقوق الإنسان التي تدعي الحكومة الفرنسية زوراً وبهتاناً تقيدها بها لكنها عملياً تعمل ضدها في قلب باريس، مضيفا ان التركيز من الآن ولأكثر من نصف شهر سيكون على الإساءة للانتخابات الرئاسية السورية التي ستتم في الثالث من حزيران المقبل ولن نفاجأ بهذا النوع من الفجور والتدخل السافر من قبل دول تدعي أنها ديمقراطية أو من قبل دول لا تعرف معنى الديمقراطية أصلا لمنع إجراء انتخابات ذات طبيعة تعددية تخدم مسيرة الإصلاح السياسي التي بادرت إليها القيادة السورية في إطار توجه شامل والتزام صادق منها لتحقيق تطلعات الشعب السوري وحاجاته". وشدد المقداد على أن المسؤولين الفرنسيين وغيرهم في أي بلد يقف ضد الديمقراطية وعنوانها الأساسي الانتخابات يؤكدون بموقفهم هذا دعمهم للإرهابيين والقتلة الذين سفكوا دماء السوريين من دون رحمة وبدعم من مشايخ الإخوان المسلمين وفي مقدمتهم أردوغان وأجهزة استخباراته والسعوديون الذين استولدوا من رحم الوهابية جميع حركات التطرف والتكفير والإجرام.وختم المقداد مقاله بالقول يكفي القيادة السورية شرف تحمل المسؤولية في مواجهة الإرهاب والصمود في وجه كل من أراد النيل من سيادة سورية واستقلالها وحريتها موضحا أن التاريخ سيسجل للسيد الرئيس بشار الأسد أنه صمد في وجه الإرهاب وألغى تحت أقسى الظروف قانون الطوارئ وأصدر قوانين "الإدارة المحلية والتعددية الحزبية والدستور السوري وحرية الإعلام وإجراء الانتخابات البرلمانية".