ظهور النسخة السعودية لـتنظيم "داعش" الارهابي ؟!


ظهور النسخة السعودیة لـتنظیم "داعش" الارهابی ؟!

فيما يسود الاضطراب أجهزة الامن السعودية من انتقال تنظيم "داعش" الى العمل داخل المملكة بعد اكتشاف خلية عدّها محللون نسخة للتنظيم الارهابي بسوريا والعراق .. تساعد البيئة الاجتماعية المحافظة في العربية السعودية التي تستجيب بسهولة لدعاوى الجماعات الارهابية و الفتاوى التي تحث على ما يسمى بـ "الجهاد" ، على اتساع نطاق تنظيم "داعش" الارهابي بسهولة بين الشباب السعودي الذي يؤمن بالنهج الوهابي التكفيري ايضا .

و هذا ما يؤكد وجود متعاطفين للتنظيم داخل المجتمع السعودي وهو ما يمثّل الخطر الاكبر على النظام هناك ، اكثر ممّا يمثله انتقال داعش من الخارج الى الداخل السعودي . و برز شروع "داعش" في فعالياته بالسعودية على أمل الانتقال الى الدول الخليجية الاخرى عبر العثور على منشورات في السعودية رصدتها "المسلة" على موقع "تويتر" . و وجود المتعاطفين في الداخل السعودي مع الجماعات التكفيرية ، بحسب محلّلين سيجعل الحرب مفتوحة مع أجهزة النظام العائلي السعودي الذي تكفّره الكثير من التنظيمات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة الارهابي .

و يجبر تصاعد انتصارات الجيش العراقي على "داعش" ، افراد هذا التنظيم الى الانتقال الى الدول المجاورة سيما و ان الجماعات المسلحة تعاني من الضغط عليها من قبل قوات النظام في سوريا ايضا، اضافة الى الصراع بين التنظيمات المسلحة نفسها . وتساعد البيئة الاجتماعية السعودية المحافظة التي تستجيب بسهولة لدعاوى الجماعات الارهابية و الفتاوى التي تحث على "الجهاد" على اتساع نطاق "داعش" بسهولة بين الشباب السعودي الذي يؤمن بالنهج الوهابي التكفيري الذي تتبناه "داعش" ايضا .
وما يعزّز ذلك ايضا ، وجود التمويل من الداخل السعودي لـ"داعش"، مثلما حدث الامر مع القاعدة ، التي نجحت عبر التمويل والتأييد من شن الكثير من الهجمات المسلحة داخل القاعدة.
و برز تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" وهو تنظيم "جهادي" مرتبط بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أيمن الظواهري في الأراضي السعودية واليمنية . ونشأ التنظيم إثر اندماج بين تنظيمي القاعدة في كل من السعودية واليمن في بدايات عام 2009 بعد تشديد السلطات السعودية ملاحقة عناصر التنظيم داخل أراضيها فلجأوا إلى الأراضي اليمنية مستفيدين من الوضع الأمني المتدهور. وظهر التنظيم إلى الوجود في بدايات تسعينيات القرن الماضي لمحاربة الوجود الغربي في شبه الجزيرة العربية ثم تطورت عملياته بعد ذلك لتشمل السلطة القائمة في كل من الرياض وصنعاء بعدما سعى البلدين إلى القضاء على التنظيم.
و تُتهم السعودية بانها ساعدت ودعمت التنظيمات المسلة بينها "داعش" في العراق وسوريا ، لكن الامر يرتد عليها في الوقت الحاضر.
ففي اغسطس العام 2013، حذّر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دولاً مجاورة، لم يسمّها، من ان "دعمها للإرهاب في العراق والمنطقة، سيرتد عليها".
• تنظيم داعش في السعودية يستنسخ الزرقاوي
وعلى نفس الصعيد ، حذر رئيس "مركز الخليج للأبحاث" عبدالعزيز صقر الغامدي ، في حديث الى وسائل الاعلام ، الاحد ، من ان "تنظيم داعش، يستنسخ اليوم ما كان يفعله الزرقاوي بالأمس، وان معظم الشبان السعوديين الذين التحقوا بالقتال في سوريا أو العراق ، تم تجنيدهم من داعش، لذا فإن الصراع سينتقل آجلاً أو عاجلاً، إلى الساحات الأخرى، ومنها ساحة العمليات في المملكة".
ويعتبر المتابع السياسي السعودي فهد المطيري في تغريدة له على "تويتر" ان "الارهاب التكفيري موجود على أرض الواقع في المملكة" ، فيما يدعو السعودي محمد الرياض الى "جز رؤوس هذه التنظيمات المشبوهة التي تستهدف ابناءنا خصوصا المراهقين بلا برنامج تأهيل".
الى ذلك فان الكاتبة السعودية سكينة المشيخص تعترف في مقال لها نشرته صحيفة "الوطن" السعودية في عددها الصادر الاحد ، بوجود "خطاب فكري يُحدث التأثير الفاعل في بنية الخلايا النائمة في السعودية" ، معتبرة ان "للتطرف في السعودية حيوية كامنة فيه تشكل إرادة سلبية دافعة لكل سلوك عدائي يبادر إليه المتطرفون" .
وتتوجس السلطات السعودية "الخشية" بشكل خاص من انتشار دعوات إعادة الخلافة الإسلامية، وتطبيق الشريعة وهو ما يتناقض مع النظام السعودي العائلي .
و يتساءل الكاتب خالد ناصر الدوسري، في دلالة على الخشية "الجمعية" السعودية من وصول "داعش" الى السعودية ، بالقول "من سيكون صانع داعش السعودية ؟

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة