حقوقيون يستهجنون عضوية السعودية في مجلس حقوق الانسان
اعتبر مراقبون وحقوقيون اختيار السعودية لعضوية مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، تجاهلا من المجتمع الدولي لسمعة هذا البلد في عدم تطبيق منظومة حقوق الإنسان الدولية، وتعطي اشارات خاطئة لدولة ما زالت تعامل فيها النساء كمواطنات من الدرجة الثانية، و ترفض تسجيل الجمعيات السياسية والمعنية بحقوق الإنسان، وهو ما يعرض أعضاءها للملاحقة القضائية، كما لا تقبل ممارسة أتباع المذاهب الاسلامية المختلفة والديانات الأخرى لشعائرهم علنا.
و أفاد موقع "القدس العربي" أن حقوقيين اشاروا الى ان اميركا لم تنتقد علنا انتهاكات حقوق الانسان بالسعودية الا من خلال التقارير السنوية التي يأمر بها الكونغرس، وذلك رغم ان سجلها في مجال حقوق الانسان الاكثر جدلا في الاوساط الحقوقية الدولية. وتعكس تقارير منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" السنوية الحالة المتدنية لحقوق الانسان في السعودية، التي صعدت من التوقيفات والمحاكمات والإدانات القضائية للمعارضين السلميين، وفرقت باستخدام القوة مظاهرات سلمية في 2013، وتواصل خرق حقوق ملايين النساء والعمال الاجانب. وقال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية سعيد بومدوحة" ان تتطابق أفعال المملكة العربية السعودية مع أقوالها فإن السمعة الفظيعة للمملكة كدولة ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان لا يحتمل أن تتغير". وأكد مراقبون أن الغالبية العظمى من التوصيات التي قبلتها الرياض في مجلس حقوق الإنسان هي عبارة عن وعود مصوغة بعبارات غامضة، من قبيل "النظر" في إجراء تغييرات، وليست تعهدات ملموسة بتنفيذ تلك التوصيات، فيما رفضت توصيات حثَّتها على التصديق على المعاهدة نفسها. واعتبروا ،ان السلطات السعودية فشلت على نحو ثابت ومتواصل في التصدي للتمييز الممنهج القديم، ولاسيما ضد النساء والأقليات، وعلى الرغم من قبول توصية بتفكيك نظام راسخ يفرض وصاية الذكور على النساء، الا ان السلطات رفضت الاعتراف بوجود نظام وصاية من هذا القبيل، وزعمت أن القوانين في السعودية تكفل حقوقاً متساوية للنساء والرجال. كما أشاروا الى ان السلطات السعودية ترفض تسجيل الجمعيات السياسية والمعنية بحقوق الإنسان، وهو ما يعرض أعضاءها للملاحقة القضائية، كما لا تقبل ممارسة أتباع المذاهب الاسلامية المختلفة والديانات الأخرى لشعائرهم علنا. وأوضحت المنظمات الحقوقية ان المعتقلين من بينهم الأطفال يتعرضون لانتهاك حقوقهم في إجراءات التقاضي السليمة والمحاكمات العادلة، بما في ذلك التعرض للإحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة.