نائب سابق عن التيار الصدري يحذر من تفكك "التيار" ويدعو الناقمين الى استيعاب الخسارة في الانتخابات

نائب سابق عن التیار الصدری یحذر من تفکک "التیار" ویدعو الناقمین الى استیعاب الخسارة فی الانتخابات

قدم النائب السابق عن التيار الصدري ، علي محسن التميمي محافظ بغداد حاليا ، مبرّرات قال انها حالت دون حصول قوائم التيار على العدد المرجو من الاصوات ، مرجعا اسباب ذلك الى "اللعب على عامل الوقت و سيطرة الحزب الحاكم على المفوضية حيث تم التلاعب بنتائج الاحرار والمواطن وباقي الكتل كل كتله تقريبا من 8 الى 10 مقاعد" حسب قوله .

و في حين اثنى التميمي على اداء كوادر التيار الصدري اثناء الانتخابات ، قال انه "بعد القرار التاريخي والشجاع والجريء لسماحة السيد القائد مقتدى الصدر (اعزه الله) في الانسحاب من العمل السياسي والوقوف على مسافة واحدة من الجميع فان اغلب المراقبين والمتابعين توقعوا للتيار الصدري حصول انشقاقات وانقسامات، و حصوله على أقل من عشرين مقعد، وذهاب جماهيره لأحزاب وكتل اخرى" . لكن كوادر التيار الصدري التي اشار اليها التميمي هي ذاتها التي شتمت الشعب العراقي لعدم تصويت معظمه للتيار الصدري ، حيث استبق المرشّح في الانتخابات عن "التيار الصدري" صالح الجزائري، وأحد الفائزين بعضوية مجلس محافظة بغداد العام 2009، حصول التيار الصدري على اصوات دون طموح التيار، في انتخابات 30 نيسان ، بشتم الشعب العراقي و نعته بأسوأ الاوصاف ، معتبراً ان "العراقيين اثبتوا بانتخابهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بانهم لا يلتزمون بتوجيهات مراجعهم ويقتصر التزامهم فيما يتعلق بالهلال او صلاة الجماعة او الاستخارة او المسائل الفقهية مثل الحيض والاستحاضة" . غير ان التميمي، يناقض الحقائق على الارض ، ذلك ان التيار الصدري الذي كان وعد جماهيره بتحقيق الفوز الساحق في الانتخابات مهددا – ضمنا- بالعنف والعصيان فيما لو تم عكس ذلك ، بدا اكثر تواضعا اليوم وهو يستمع الى الاعلان النهائي لنتائج الانتخابات ، معتبرا ان الحصول على مقاعد نيابية لا تتجاوز العشرين مقعدا على اقل تقدير نصرا أيضا كما ورد في كلام التميمي الذي اشار الى ان "الفرز الأولي وبنسبة 80 بالمائة كانت النتائج كالآتي حصول القانون على 65 مقعدا والاحرار 44 والمواطن 40 ". وكانت النتائج الاولية التي اعلنتها المفوضية امس الاثنين اشارت الى حصول كتلة الاحرار على 34 مقعداً . و شرعت بعض الكتل والاحزاب السياسية في تبرير خسارتها باتهام الانتخابات بالتزوير، والتهديد باللجوء الى المحكمة الاتحادية . و دأبت الاحزاب والكتل السياسية على كيل الاتهامات الى مفوضية الانتخابات بتزوير النتائج، والحكومة العراقية بالضغط على المفوضية ، فيما قال مراقبون دوليون ومحليون ان عمليات التصويت جرت وفق الخطط المرسومة لها، ومن دون حصول عمليات تزوير وان الشكاوى المقدّمة ، لا ترقى خطورتها الى درجة اعادة الفرز والتصويت .

وفي اعتراف بتفكك التيار الصدري ، وانتشار التذمر بين صفوفه من ادائه السياسي، قال التميمي ان "الاصوات تعالت معترضة ومشككة بعمل المفاوض الصدري والتهجم عليه واتهامه بالخيانة وغيرها من الاوصاف التي لا تليق بتاريخ كتلة الاحرار ومواقفها الوطنية الكبيرة واعتقد ان بعض الاصوات هي اصوات دخيلة ولا تمثل الصوت الصدري المطيع لقيادته" . و لكي يبرهن التميمي على قوة التيار واصراره على ثابته، قال ان "الاخوة في الامانة العامة لكتلة الاحرار قد تعاهدوا على عدم التفاوض بكل امر يتعلق بالولاية الثالثة" . وتابع القول ان "قيادات كتلة الاحرار تتابع تفاصيل المفاوضات خطوة بخطوة من خلال التواصل مع الاخوة المفاوضين للتأكيد على عدم القبول بالولاية الثالثة مهما كانت الظروف" . و اكد التميمي ان "القرار الحاسم لكتلة الاحرار هو عدم المشاركة بحكومة يرأسها المالكي اطلاقا ومهما كلفنا الامر" ، داعيا الى "الوقوف مع المفاوض الصدري والدعوة له بالتوفيق والسداد لأجل النجاح بهذه المهمة الصعبة والكبيرة وليست بالسهلة" . وحذر التميمي من "الاستماع الى المشككين الذين يتصيدون بالماء العكر من اجل تفتيت وحدة التيار وقوته الشعبية مستخدمين اسلوب التسقيط بالمؤمنين" .
ويرجع محللون سياسيون ومواطنون اسباب انحسار شعبية التيار الصدري وقوائمه الانتخابية ورموزه السياسية، الى ازدواجية خطابه السياسي، فبينما يؤكد الخطاب على العدالة الاجتماعية والنزاهة، طالت اتهامات الفساد بعض رموزه السياسية والنيابية.

أهم الأخبار الانتخابات العراقية الثالثة
عناوين مختارة