خلافات المجموعات الإرهابية المسلحة تتحوّل إلى معارك في ريف دمشق


لاتزال الخلافات تسيطر على المجموعات الإرهابية المسلحة بريف دمشق، فيما لايزال إعلام المعارضة، وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي يتفادى الخوض في تلك الخلافات أو التصريح عنها، فقد شهد أمس فصلاً جديداً من فصول الخلافات بين مسلّحي الغوطة الشرقية واستعرت بينهم معركة بأسلحة خفيفة ومتوسطة بمدينة دوما في ريف دمشق الشرقي، كما هدّدت فصائل معارضة بمغادرة جبهة "المليحة "لعدم توفير الإسناد لها من فصائل أخرى.

و أفادت مصادر معارضة أن موضوع الخلاف الأبرز بين المجموعات الإرهابية هو عدم تحمّل الفصائل كلّها مسؤولياتها، وعلى قدم المساواة، في مواجهة الجيش السوري ، فقد دارت خلافات بين زعماء ميدانيين لما يسمى تنظيم «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» وآخرين تابعين "للجبهة الإسلامية " بسبب تقاعس "الجبهة" عن دعم مسلّحي «الاتحاد»، و«قيامها في الوقت ذاته بإجراء صفقات مع النظام تتعلّق بتبادل معتقلي دوما مع مختطفي عدرا العمالية». ولفت المصدر إلى أنّ «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» كان قد «ارتضى على نفسه مهمة التصدي للجيش السوري في المليحة، مقابل تولّي مسلّحي الجبهة الإسلامية مهمة الدفاع عن جوبر إلا أن مسلّحي الجبهة حصروا نشاطهم العسكري في حدود مدينة دوما وبساتينها، التي ينتمي إليها معظمهم». وأضاف المصادر : «تناهى أخيراً إلى مسامع مسلّحي الاتحاد أن مشايخ من دوما يعملون على إنجاز تسوية بينهم وبين الدولة في الوقت الذي كانوا يمنعون فيه أية تسوية في بلدات الغوطة الأخرى». كل هذه المسائل دفعت قادة ميدانيين في «الاتحاد» إلى التهديد «بالانسحاب من أطراف المليحة والعودة إلى بلداتهم في النشابية وزبدين وجسرين وعين ترما».في موازاة ذلك، قال مصدر عسكري إنّ اشتباكات دارت  في محيط مدينة دوما الجنوبي بين مسلّحي «الجبهة الإسلامية» ومسلّحين آخرين «هم على الأرجح من بلدات وسط وعمق الغوطة واستخدمت فيه الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ولم يتبيّن حتى الآن حجم خسائر كلّ من الطرفين». وقد استهدف الجيش السوري تجمّعات للمسلّحين في مناطق عدّة في ريف دمشق ، بينها على محور "المليحة - كفربطنا "حيث استهدف مجموعة تابعة لـ«جبهة النصرة» الإرهابية، ما أدى إلى مقتل العديد من أفرادها، وقتل في تلك المنطقة أيضاً أحد الزعماء الميدانيين لـ«الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام»، وفي مزارع "النشابية" أدى القصف المدفعي إلى مقتل العديد من المسلّحين، بعضهم يحمل الجنسية السعودية .ولا تزال مدينة داريا، جنوبي غربي دمشق، تشهد اشتباكات عنيفة. وبالتوازي مع القصف الجوي لمعاقل المسلّحين، تجدّدت الاشتباكات في أطراف متعدّدة من المدينة. وأفاد مصدر ميداني بأن المواجهات أدت إلى مقتل العديد من المسلّحين وجرح آخرين واستهدف الجيش مجموعة مسلحة في الجبال الشرقية المجاورة لبلدة الزبداني، شمالي دمشق.